شهيد في غزة وأبو مازن يتوجه إلى واشنطن   
الأحد 1422/2/20 هـ - الموافق 13/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيون يشيعون جنازة أحد شهدائهم

استشهد فلسطيني ثالث وجرح عشرة آخرون بقذائف الدبابات الإسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وكان شهيدان آخران سقطا في الضفة الغربية أثناء محاولة إسرائيل اغتيال ضابط أمن فلسطيني بصواريخ مروحياتها. وفي هذه الأثناء أعلنت السلطة الفلسطينية أن القيادي الفلسطيني أبو مازن توجه إلى واشنطن لعقد محادثات مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول.

وأوضحت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح أن الشهيد هو المواطن الفلسطيني سليمان العروقي (في الأربعينات من عمره) استشهد على إثر إصابته بشظايا قذيفة إسرائيلية كما أصيب عشرة آخرون، أحدهم جروحه خطرة وهو أحد أفراد قوات الأمن الوطني الذي تعرض موقعه للقصف المدفعي الإسرائيلي.

وقال شهود عيان ومصادر أمنية إن الدبابات الإسرائيلية الموجودة شرقي مخيم المغازي في وسط قطاع غزة قصفت موقعا لقوات الأمن الوطني ومساكن للفلسطينيين في المنطقة مما أدى إلى إصابتها بأضرار جسيمة إضافة إلى إصابة العديد من المواطنين.

وبسقوط الشهيد العروقي يرتفع عدد شهداء السبت إلى ثلاثة. وكان شهيدان آخران سقطا في الضفة الغربية بصواريخ المروحيات الإسرائيلية أثناء محاولة اغتيال ضابط مخابرات فلسطيني.

أحد أفراد المخابرات الفلسطينية و المصاحب للشهيد الصباغ

فقد أطلقت مروحيات الاحتلال صواريخها  باتجاه سيارة ضابط مخابرات فلسطيني في الضفة الغربية مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة 16 آخرين بجروح، وقال مسؤولون فلسطينيون إن ضابط المخابرات الذي يعتقد الفلسطينيون أنه كان المستهدف بالهجوم ويدعى عبد الكريم عويس أصيب بجروح طفيفة. وقد استشهد في الهجوم معتصم الصباغ الناشط في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والذي كان في السيارة ساعة الهجوم، وضابط الشرطة علام جنودي الذي كان قريبا من السيارة.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الصباغ وعويس مسؤولان عن عدة هجمات بالرصاص ضد الإسرائيليين وعن زرع قنابل في الضفة الغربية.

استئناف هجمات الهاون
من جهة أخرى قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن مستوطنا إسرائيليا أصيب بجروح جراء قصف مستوطنات إسرائيلية بقذائف الهاون. فقد أعلن ناطق باسم قوات الاحتلال أن مستوطنا إسرائيليا أصيب بجروح جراء سقوط قذائف هاون على مستوطنات إسرائيلية في قطاع غزة وداخل الخط الأخضر، وأضاف الناطق أن المستوطن أصيب عندما سقطت ثلاث قذائف هاون على مستوطنة نيفيه ديكاليم، بينما سقطت ثلاث قذائف أخرى على مستوطنة كفار عزة, لكن قوات الاحتلال قالت إنه لم تسجل أي خسائر بشرية أو مادية من جراء الهجوم.

وفي إطار المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال احتل جنود إسرائيليون عمارتين سكنيتين غير مسكونتين عند مفترق المطاحن قرب مستوطنة غوش قطيف بخان يونس، وقال شهود عيان إنهم شاهدوا عددا من الجنود الإسرائيليين وقد نصبوا أسلحتهم الرشاشة على نوافذ البنايتين المكونتين من أربعين شقة سكنية.

أبو مازن، محمود عباس

أبومازن يزور واشنطن
وعلى الصعيد السياسي صرح مسؤول فلسطيني بأن القيادي الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) سيلتقي وزير الخارجية الأميركي كولن باول في واشنطن هذا الأسبوع لتأكيد رغبة الفلسطينيين في استئناف محادثات السلام مع إسرائيل. وقال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبد الرحمن إنه من المقرر أن يصل أبو مازن إلى واشنطن اليوم الأحد على أن يجتمع مع باول يوم الاثنين أو الثلاثاء.
 
وأضاف المسؤول الفلسطيني أن (أبو مازن) يعتزم مناقشة المبادرة المصرية الأردنية مع المسؤولين الأميركيين لاستئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بالإضافة إلى مناقشة تقرير السناتور الأميركي السابق جورج ميتشيل. وقال عبد الرحمن إن الهدف من الاجتماع هو محاولة الخروج من الوضع الذي نحن فيه الآن.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إنه لم يتم بعد رسميا إدراج اجتماع مع أبي مازن في جدول مواعيد باول.
 
وسيكون أبو مازن أعلى مسؤول فلسطيني يزور واشنطن منذ تولي الرئيس جورج بوش السلطة. يتزامن لقاء باول أبو مازن مع لقاء آخر من المقرر أن يعقده باول غدا الاثنين مع رئيس الوزراء الأردني على أبي الراغب. وكان باول أكد الأسبوع الماضي نية واشنطن استمرار قيامها بدور في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وكانت واشنطن استقبلت رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون، ولكنها لم توجه دعوة حتى الآن للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي زار البيت الأبيض مرارا في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون. ويقول محللون إن الإدارة تحاول استغلال دعوة عرفات كوسيلة إغراء كي يوقف الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في سبتمبر/أيلول الماضي وقتل فيها نحو 500 شخص معظمهم من الفلسطينيين. وقال شارون الشهر الماضي إنه يجب عدم دعوة عرفات لواشنطن قبل "وقف الأعمال الحربية بشكل كامل" مع إسرائيل. 

وتأتي زيارة عباس في الوقت الذي يستعد فيه الفلسطينيون لتنظيم مسيرات في 15 مايو/ أيار الموافق لذكرى "نكبة فلسطين".

 
 حسن يوسف
حماس تتعهد بالتصعيد

وفي هذه الأثناء تعهدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتصعيد المقاومة ضد قوات الاحتلال، وذلك في ذكرى النكبة وقيام إسرائيل في 15 مايو/أيار 1948.

وقال المسؤول في حركة (حماس) حسن يوسف أمام نحو 1500 من أنصار الحركة شاركوا في مهرجان للحركة بمدينة رام الله في الضفة الغربية "سترون في وقت قريب جدا نتيجة جهادنا"، وأضاف "سنستخدم كل الأسلحة التي في حوزتنا من دون أي قيود".

وقام متظاهرون يرتدون ملابس بيضاء بحرق أعلام إسرائيلية ومجسمات من مستوطنات يهودية عارضين مدافع هاون وهمية، وطالب المتظاهرون بالإفراج عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز قادة حركة حماس الذي اعتقلته الشرطة الفلسطينية في 29 أبريل/نيسان الماضي بتهمة "انتقاد وتهديد" السلطة الفلسطينية.

القرضاوي يدعو ليوم غضب إسلامي
 القرضاوي
وفي السياق نفسه أكد الشيخ يوسف القرضاوي مجددا أن العمليات الفدائية التي ينفذها "الجهاديون الفلسطينيون" ضد إسرائيل تشكل جزءا من المقاومة, وأضاف أن من يقتل في سبيل استرداد حقه فهو "شهيد عند الله".

وكان الدكتور القرضاوي الذي تحظى آراؤه باحترام واسع في العالم الإسلامي قد دعا إلى اعتبار يوم الثلاثاء القادم يوم غضب عام في العالم الإسلامي ردا على الممارسات الإسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين.

وتأتي تصريحات الشيخ القرضاوي فيما يبدو ردا على فتاوى قالت إن العمليات الفدائية التي يقتل فيها المنفذ نفسه مخالفة لتعاليم الإسلام، وقال القرضاوي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات إن "العمليات الاستشهادية هي جزء من المقاومة ضد إسرائيل التي تقتل وتدمر يوميا في فلسطين وتعيث في الأرض فسادا وخرابا ضد شعب وأطفال ونساء فلسطين"، وأكد أن "الجهادي الفلسطيني الذي ينفذ عملية استشهادية في إسرائيل لم يكن يضع في حسبانه قتل الأطفال والنساء بل هو ذاهب لمحاربة إسرائيل وجيشها وقواتها التي ما فتئت تقتل الأطفال والشيوخ والنساء العرب دون تمييز أو مخافة من الله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة