مبارك يوافق على تعديل جديد للمادة الخاصة بانتخابات الرئاسة   
الثلاثاء 1427/10/8 هـ - الموافق 31/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:24 (مكة المكرمة)، 4:24 (غرينتش)

مبارك كلف الحزب والحكومة بالإسراع بعرض التعديلات الجديدة على البرلمان (رويترز-أرشيف)


وافق الرئيس المصري حسنى مبارك على أن تشمل التعديلات الدستورية التى ستعرض على البرلمان المادة 76 الخاصة بضوابط الترشيح لرئاسة الجمهورية. جاء إعلان الرئيس خلال اجتماعه مع أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم في مصر لمناقشة التعديلات الجديدة.

كان مبارك قد فاجأ الجميع في فبراير/شباط 2005 بمبادرته لتعديل المادة 76 ما يسمح بأن تجري انتخابات الرئاسة بالاقتراع السري المباشر بين أكثر من مرشح.

وفي العاشر من مايو/آيار 2005 أقر مجلس الشعب المصري التعديل لكنه وضع شروطا للترشيح منها أن يؤيد المتقدم المستقل للترشيح 250 عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية.

وسمح التعديل للأحزاب السياسية التي مضى على تأسيسها خمسة أعوام متصلة مع حصول أعضائها في آخر انتخابات على نسبة 5% على الأقل من مقاعد المنتخبين في كل من مجلسي الشعب والشورى, أن ترشح لرئاسة الجمهورية أحد أعضاء هيئتها العليا.

واستثناء من ذلك سمح لكل حزب سياسي أن يرشح في أول انتخابات رئاسية تجرى بعد إقرار التعديل أعضاء هيئته العليا المشكلة قبل العاشر من مايو 2005, وفقا لنظامه الأساسي.

المعارضة رأت أن القيود على الترشيح مقدمة لنقل السلطة لجمال مبارك (الفرنسية-أرشيف)

قيود الترشيح
احتجت المعارضة على هذه التعديلات واعتبرت أنها فرغت التعديل من مضمونه بعد أن قضت تقريبا على فرص تقديم مرشح مستقل وصعبت مهمة الأحزاب في طرح مرشح. ورأي مراقبون أن هذه القيود وضعت لحرمان جماعة الإخوان المسلمين بشكل خاص من تقديم مرشح مستقل للانتخابات لكنها قضت في النهاية على فرص القوى السياسية الأخرى.

وأقر التعديل في استفتاء شعبي جرى في 25 مايو/آيار 2005. وفي السابع من سبتمبر/أيلول 2005 جرت بموجب التعديل أول انتخابات تعددية مباشرة في تاريخ مصر لاختيار رئيس البلاد. وقد فاز بالانتخابات مرشح الحزب الوطني الحاكم حسني مبارك بينما حل ثانيا بـ7.6% مرشح حزب الغد أيمن نور وثالثا مرشح الوفد نعمان جمعة بـ2.9%.

ولم تتضح بعد طبيعة التعديلات الجديدة وما إذا كانت ستخفف القيود على الترشح، لكن من المرجح أن يتجدد مرة أخرى الحراك السياسي في الشارع المصري حول التعديلات المقترحة وضوابط الترشيح.

يشار إلى أنه في عام 2005 شكل معارضون من جميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ما يسمى بالحركة المصرية من أجل التغيير(كفاية) التي شنت حملات وتجمعات احتجاجية لم يعتدها الشارع المصري وكان أول ما طالبت به رفض التمديد للرئيس مبارك أو توريث الحكم لنجله جمال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة