كرزاي يستبعد الدوافع السياسية وراء قتل وزير الطيران   
الأحد 1422/12/5 هـ - الموافق 17/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حامد كرزاي بجانب وزير الدفاع محمد فهيم (يسار) ووزير الخارجية عبد الله عبد الله أثناء تشييع جثمان وزير السياحة والطيران أمس

نفى رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي وجود أي دوافع سياسية وراء اغتيال وزير الطيران المدني. وميدانيا أغارت طائرة أميركية على شرقي أفغانستان لمساندة القوات الحكومية الأفغانية التي تحاول فيما يبدو وقف القتال بين القبائل المتناحرة.

ففي مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة كابل قال كرزاي إن السلطات الأفغانية تحتجز خمسة أشخاص بينما تحتجز السعودية رجلين فيما يتعلق بمقتل الوزير عبد الرحمن, وأوضح أنه يجري البحث عن مشتبه بهم آخرين مؤكدا أن الجميع سيحالون إلى القضاء لمحاكمتهم.

وقال كرزاي إنه لاتوجد دوافع سياسية وراء الجريمة مشيرا إلى أنه يجب عدم ربط هذا الحادث بالوضع العام في أفغانستان. وتعهد باتخاذ موقف حاسم ومعاقبة المتورطين في مقتل الوزير عبد الرحمن.

جنود بريطانيون تابعون لقوات حفظ السلام الدولية يقومون بدورية في العاصمة كابل
وتعهد رئيس الحكومة الأفغانية مجددا باتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بضمان أمن واستقرار أفغانستان. وأعلن كرزاي أنه قد يطلب توسيعا لمهمة القوة الدولية (إيساف) "إذا لم يكن متيسرا لأفغانستان أن تعيش بسلام" على حد قوله. وأضاف سيستخدم القوات الدولية والقوات الأفغانية لكي يضمن أن يعيش الناس بسلام.

وقال إن هذه المسألة يمكن أن تطرح في المستقبل مضيفا أنه يبحث فقط دورا أكثر أهمية للقوة الدولية. وكان كرزاي قد أرجع الجريمة لأسباب شخصية متهما مسؤوليين أمنيين بينهم مسؤول في الوكالة الوطنية للأمن بالوقوف وراء الجريمة.

ويعتقد أن جميع المشتبه بهم بقتل الوزير ينتمون إلى فصيل قوي في التحالف الشمالي الذي ينتمي إليه معظم عناصر الحكومة الأفغانية المؤقتة. وفي هذا السياق استبعد كرزاي حدوث أي انقسامات داخل الحكومة بسبب حادث الاغتيال.

وفي سياق آخر ألغيت زيارة وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إلى كابل صباح اليوم كما أرجئت زيارة كرزاي إلى برلين بسبب سوء الأحوال الجوية.

حريق نشب في قاعدة عسكرية أميركية قرب قندهار إثر تعرضها للهجوم منذ أيام
غارة أميركية
وميدانيا ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن طائرة أميركية أغارت على شرقي أفغانستان لمساندة القوات الحكومية التي تحاول فيما يبدو وقف القتال بين القبائل المتناحرة.

وقالت الوكالة إن الطائرة الأميركية قصفت منطقة فارم باغ على بعد نحو 30 كلم شرقي مدينة خوست بعد محاولة قوات الأمن الموالية للحكومة الأفغانية المؤقتة وقف المعارك.

ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا نتيجة القصف الأميركي إلا أن اثنين قتلا على الأقل وأصيب خمسة من بينهم أفراد من قوات الأمن في مصادمات بين مقاتلي قبيلتين من البشتون. ونأت الولايات المتحدة بنفسها عن المصادمات العرقية والقبلية التي تفجرت في أنحاء متفرقة من أفغانستان في أعقاب سقوط حكومة طالبان.

إلا أن رئيس الحكومة المؤقتة حذر زعماء الفصائل المتناحرة من أنه سيطالب الولايات المتحدة بشن غارات جوية إذا تقاتلوا. ولم يتضح سبب المعارك بين القبيلتين إلا أن المنطقة شهدت قتالا في الآونة الأخيرة بين قادة متنافسين على السلطة بعد سقوط طالبان.

أفغان ينتظرون في مطار كابل (أرشيف)
أزمة الحجاج

وفيما يتعلق بمسألة الحجاج الأفغان أعلن كرازي أنه سيعمل كل ما بوسعه من أجل تمكين آلاف الحجاج العالقين في كابل من التوجه جوا إلى السعودية لأداء فريضة الحج. وقال كرزاي إن حكومته تعمل بلا كلل على تأمين رحلات لنقل هؤلاء الحجاج الذي زاد عددهم بعد انتظار طويل وسط البرد في مطار كابل.

وأوضح أنه ينتظر وصول ما لا يقل عن عشر رحلات إلى كابل لنقل الحجاج. وقال كرزاي إنه في أسوأ الأحوال فإن الحكومة تنوي نقل الحجاج برا حتى بيشاور في باكستان لنقلهم جوا من هناك إلى السعودية.

وفي هذه الأثناء ذكرت صحيفة سعودية اليوم أن العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز أمر بإرسال أربع طائرات سعودية لنقل الحجاج الأفغان إلى المملكة. وكانت مصادر في القوة الدولية لحفظ الأمن في أفغانستان ذكرت أمس أن شركات الطيران الدولية تخشى نقل الحجاج الأفغان إلى السعودية بعد مقتل وزير الطيران المدني الأفغاني على أيدي حجاج غاضبين في مطار كابل الذي لم تقلع منه أي طائرة منذ وقوع هذا الحادث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة