القاهرة تقلل من هجوم هدايت على مطار لوس أنجلوس   
السبت 1423/4/26 هـ - الموافق 6/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد ماهر
قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن المسلح المصري الذي هاجم مكتب شركة الطيران الإسرائيلية العال في مطار لوس أنجلوس الخميس تصرف بدافع شخصي.

ويعتبر التصريح أول رد فعل من مسؤول مصري على حادث إطلاق النار الذي قام به هشام هدايت وأسفر عن مقتل اثنين وإصابة آخرين قبل أن يلقى حتفه برصاص أحد عناصر الأمن بالمكتب.

وقال ماهر للصحفيين إن أحدا لم يدع أن لهذا الحادث سببا معينا باستثناء أنه دافع شخصي. وأضاف "لا أحد يعرف الدوافع للحادث حتى الآن، ويجب انتظار التحقيقات الجارية حاليا حتى يمكن التعقيب عليه". وأعرب عن أسفه لتضخيم الحادث الذي قال إنه يتكرر حدوثه في الولايات المتحدة وفى دول العالم.

من جانبها لم تستبعد عائلة هدايت أن يكون الدافع وراء الحادث خلافا ماليا، بسبب متأخرات سداد على الشركة الإسرائيلية كان يجب دفعها لهشام الذي كان يؤجر سيارتيه الليموزين للشركة.

وكان البيت الأبيض قد قال أمس الجمعة إنه لا يستبعد أن يكون الهجوم المسلح على مكتب شركة العال الإسرائيلية أمس مجرد تصرف معزول، موضحا أنه لا يملك حاليا أي دليل على أنه عمل إرهابي.

هشام هدايت
وفي وقت سابق قال مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) إنه لا يستبعد أن يكون الحادث مجرد تصرف معزول ولا يعدو كونه حادثا فرديا مع عدم استبعاد فرضية أن يكون عملا إرهابيا. وقال رئيس بلدية لوس أنجلوس جيمس هان إنه ليست هناك أدلة تشير حتى الآن إلى أن العمل إرهابي.

من جانب آخر قامت عناصر من مكتب (FBI) بتفتيش منزل هدايت في مدينة إيرفين بولاية كاليفورنيا، وجمع المحققون أوراقا وكتبا وحقائب وجهاز كمبيوتر من المنزل وقاموا بنقلها إلى مقر المباحث الفدرالية كأدلة في التحقيق.

ويقول عملاء (FBI) إن المهاجم المصري الجنسية يقيم منذ عشرة أعوام في الولايات المتحدة ويعمل سائق سيارة ليموزين. وقد تم تحديد هوية المهاجم من بصمات الأصابع وسجل قيادة السيارة.

يشار إلى أن هشام هدايت ولد في القاهرة في 4 يوليو/ تموز 1961 وحصل على البكالوريوس من كلية التجارة بجامعة عين شمس وعمل محاسبا في أحد المصارف المصرية قبل أن يسافر إلى الولايات المتحدة.

المنزل الذي تقطن فيه عائلة هدايت بالقاهرة

وفي القاهرة بدأت المخابرات المصرية التحقيق مع كل من والد هدايت وزوجته وأختها في القاهرة. وقال حسن مصطفى محفوظ عم هشام هدايت إن محققين في المخابرات المصرية حضروا إلى الشقة الواقعة في بناية من ستة طوابق بمنطقة العباسية وسط مدينة القاهرة واقتادوا زوجة هدايت وتدعى هالة وشقيقتها للتحقيق معهما.

وقد أعرب محفوظ -وهو ضابط متقاعد- عن استغرابه وقلقه للأنباء التي تحدثت عن هجوم لوس أنجلوس وتورط ابن أخيه فيه، وقال إنه لم يكن يتوقع أن يقدم هشام هدايت على مثل هذا التصرف وأوضح أنه بانتظار تفسيرات من السفارة الأميركية عن الحادث.

وأشار إلى أن ابن أخيه كان سعيدا جدا في عمله وإقامته في الولايات المتحدة، وكان بانتظار الحصول على الجنسية الأميركية نهاية هذا العام. وأوضح أنه "شخص طيب وكثير الالتصاق بعائلته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة