مشاورات بريطانية روسية قبيل قرار مجلس الأمن بشأن العراق   
السبت 1423/8/27 هـ - الموافق 2/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إيغور إيفانوف أثناء محادثات عن العراق مع كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس في موسكو الشهر الماضي

ــــــــــــــــــــ
نائب وزير الخارجية الروسي يدعو إلى أن تكون التدابير الواجب اتخاذها لضمان احترام العراق للقرارات الدولية نابعة من مجلس الأمن حصرا ــــــــــــــــــــ
القرار الأميركي يمنح العراق 50 يوما للكشف عما يملكه من مواد كيماوية وبيولوجية تستخدم للأغراض المدنية
ــــــــــــــــــــ

العراق يتهم الولايات المتحدة مجددا بالسعي للسيطرة على احتياطيات نفطه الضخمة ومعاقبة بغداد لدعمها الفلسطينيين
ــــــــــــــــــــ

بحث وزيرا الخارجية الروسي إيغور إيفانوف والبريطاني جاك سترو اليوم في اتصال هاتفي وضع العراق, وذلك قبل محادثات مصيرية في الأمم المتحدة بشأن قرار جديد عن العراق. وذكر بيان صادر من وزارة الخارجية الروسية أن إيفانوف شدد على ضرورة استئناف أعمال مفتشي الأسلحة الدوليين "بأسرع وقت ممكن".

واعتبر نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف في تصريح لوكالة إيتار تاس الروسية للأنباء أن التدابير الواجب اتخاذها لضمان احترام العراق قرارات الأمم المتحدة أمر يعود إلى مجلس الأمن "وليس إلى دولة بعينها"، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وقال فيدوتوف إن السؤال الرئيسي في إطار القرار الدولي الجديد هو "من يتخذ القرار إذا لم يحترم العراق مقررات الأمم المتحدة وكيف ستكون انعكاسات ذلك". وكرر فيدوتوف تصريحات إيفانوف ومفادها أن هناك خلافات مهمة لاتزال قائمة في عدد من المسائل الرئيسية بين أعضاء المجلس "رغم بعض التقارب في المواقف".

مجلس الأمن في إحدى جلساته الخاصة بالعراق
وقال إن المهمة الرئيسية لمجلس الأمن تتمثل حاليا في تنسيق المواقف بشأن اللجوء التلقائي إلى القوة أو عدمه وتدابير التفتيش لنزع سلاح العراق، ودعا إلى أن تكون عمليات التفتيش "قابلة للتنفيذ وفاعلة ومطابقة بدقة للمهمة التي حددها مجلس الأمن لعمل المفتشين".

يشار إلى أن روسيا تعارض أي صيغة قرار تفتح الباب أمام لجوء تلقائي للقوة من جانب الولايات المتحدة ضد العراق إذا لم يحترم تعهداته، كما تعارض روسيا التسرع في التصويت على قرار في مجلس الأمن، وتعتبر أن السبل الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للقضية العراقية لم تستنفد بعد.

وقد أبدت واشنطن في الأيام الأخيرة مؤشرات تدل على نفاد صبرها حيال الوضع وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الجمعة أنها تنتظر تصويتا على القرار "في غضون أسبوع".

وكانت الولايات المتحدة قد أبدت استعدادها لتمديد المهلة الزمنية المنصوص عليها في مشروع القرار الأميركي الخاص بالعراق في مجلس الأمن. وقال دبلوماسيون إنها وافقت على تمديد فترة الثلاثين يوما لتصبح خمسين يوما للكشف عن المواد الكيماوية والبيولوجية التي تستخدم لأغراض مدنية.

ويتوجب على العراق أثناء المهلة المذكورة تقديم كشف كامل عن مخزونه من المواد الكيماوية والبيولوجية بما في ذلك المواد المستخدمة في صناعاته النفطية والتي يمكن أن تستخدم لأغراض عسكرية.

إحباط المخططات الأميركية
طه ياسين رمضان
في الوقت نفسه قال العراق إنه واثق من أن أصدقاءه في مجلس الأمن سيحبطون ما وصفه بـ "المخططات الشريرة" للولايات المتحدة وبريطانيا. وقال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان إن العراق أعلن موافقته على السماح بعودة مفتشي الأسلحة استجابة لرغبات بعض الدول الصديقة.

وأضاف أن بغداد على ثقة تامة بأن هذه الدول ستقف دون شك إلى جانب العراق وستعارض أي مسودة قرار تحاول الولايات المتحدة وبريطانيا إجازتها في مجلس الأمن في المستقبل بأي صيغة.

وجدد رمضان اتهام بغداد للولايات المتحدة بأنها تريد مهاجمتها للسيطرة على احتياطياتها الضخمة من النفط ولمعاقبتها على دعمها للفلسطينيين في انتفاضتهم ضد الاحتلال الإسرائيلي. وجاءت تصريحات نائب الرئيس العراقي في افتتاح معرض بغداد التجاري الذي يستمر عشرة أيام وتشارك فيه 1200 شركة من 49 دولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة