مرشح للرئاسة الموريتانية يدعو للحياد في الانتخابات   
الأربعاء 1428/1/27 هـ - الموافق 14/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)
عثمان ولد الشيخ أحمد أبو المعالي (الجزيرة نت)
ماهر خليل-الدوحة
 
قال مرشح الانتخابات الرئاسية الموريتانية عثمان ولد الشيخ أحمد أبي المعالي إن "الوطن يبقى فوق كل اعتبار"، داعيا إلى "الحياد أولا وأخيرا"، في إشارة إلى ما تردد حول دعم المجلس العسكري الحاكم لبعض المرشحين.
 
وأضاف أبو المعالي في لقاء مفتوح مع صحفيي الجزيرة نت اليوم أنه ترشح بصفة مستقلة لأن ذلك أنسب للمرحلة الانتقالية الدقيقة التي تعيشها البلاد، وباعتباره دخل البلد متأخرا.
 
وعن دوافع ترشحه قال أبو المعالي -السفير سابقا في قطر والكويت- إن السبب ليس شخصيا بقدر ما هو "قيام بواجبي الضميري والمبدئي تجاه الوطن والدين".
 
وتحدث المرشح -وهو من بين 19 آخرين- باسم من أسماهم "العلماء وحملة الشرع"، قائلا إنهم "على عكس ما هو شائع لا فرق بينهم وبين السياسيين، وإنهم قادرون على تسيير الأمور السياسية استنادا لخبرتهم بمبادئ الرسول الكريم (ص) لما فيه مصلحة الدين والدنيا".
 
واستدل أبو المعالي في هذا السياق بالديمقراطية التي قام عليها الحكم في الإسلام من عدم احتكار للسلطة والاحتكام في النهاية إلى من اختاره كل أفراد المجتمع "عملا بما جاء في القرآن الكريم: وأمرهم شورى بينهم".
 
ويعد أبو المعالي من دعاة الطريق الوسط والاندماج الحقيقي بين كل الأوساط في المجتمع، ومن المنادين بـ"عدم ترك الباب مفتوحا لمن هب ودب لكيل التهم للإسلام ووصفه بالمارد المتمرد واتهام المسلمين بالإرهابيين".
 
البرنامج الانتخابي
جانب من حضور اللقاء (الجزيرة نت)
وقدم لخص أبو المعالي برنامجه الانتخابي في أربعة مبادئ وأسس أولها "المرجعية الإسلامية من كتاب وسنة وإجماع واجتهاد من علماء الأمة".
 
وثاني هذه المبادئ هو "الخصوصية الموريتانية بما فيها من تعددية عرقية وثقافية وجدلية بين البداوة والتحضر".
 
أما المبدأ الثالث فقد أطلق عليه أبو المعالي "الأمل الذي نريده لموريتانيا" وهو أن تعيش حاضرها منفتحة على محيطها البشري والجغرافي، في حين لخص المبدأ الخامس في التداول السلمي للسلطة "لأن ذلك هو الذي يعطي العملية الديمقراطية وجهها الحقيقي".
 
وتطرق أبو المعالي إلى أبرز المجالات التي سينتهجها في حال فوضه الشعب لتولي مدة رئاسية، واستهلها بالمجال السياسي وحقوق الإنسان وما يشملها من تكريس مبدأ الشورى وتشكيل الأحزاب والنقابات وحرية الصحافة وتقوية المؤسسات الدستورية.
 
وفي المجال الدبلوماسي أكد أبو المعالي نيته في تعزيز الانتماء الجيوستراتيجي لموريتانيا عربيا وإسلاميا وأفريقيا، مع الانفتاح على العالم ومتغيرات العصر المتلائمة مع ثقافة البلاد.
 
أما باقي المجالات التي تحدث عنها أبو المعالي ضمن برنامجه الانتخابي فهي الأمني والاقتصادي والتربوي التعليمي والثقافي والصحي الاجتماعي والبيئي.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة