شارون يهدد الفلسطينيين وسوريا تنفي اتهامات إسرائيل   
الاثنين 1426/1/20 هـ - الموافق 28/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)

شارون هدد خلال اجتماع حكومته بالتصعيد العسكري ضد الفلسطينيين (الفرنسية)

اتخذت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الأحد سلسلة إجراءات في أعقاب عملية تل أبيب بينها ربط عملية السلام مع الفلسطينيين والإفراج عن الأسرى بتحرك السلطة الفلسطينية ضد فصائل المقاومة ووضع قادة الجهاد الإسلامي على قائمة الاغتيالات.

وهدد شارون خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته بتجميد أي اتصالات مع المسؤولين الفلسطينيين ما لم تقم الأخيرة بمحاربة فصائل المقاومة المسلحة "بشكل فعال".

كما هدد أيضا بتصعيد النشاط العسكري الإسرائيلي إذا لم تتخذ السلطة الفلسطينية أي إجراء ردا على العملية الفدائية الأخيرة، مضيفا أن المعلومات الاستخبارية أشارت إلى أن التخطيط للعملية تم في دمشق من قبل قادة الجهاد الإسلامي.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية حالة التأهب ونفذت حملات تفتيش في الأسواق وأماكن التجمع. وفي خطوة ذات صلة علقت إسرائيل إطلاق الأسرى الفلسطينيين الـ400 وربطت ذلك بالتدابير التي ستتخذها السلطة الفلسطينية لوقف الهجمات.

يأتي الإجراء الأخير بعدما أوقف وزير الدفاع شاؤول موفاز تسليم خمس مدن محتلة في الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية.

نأي سوري
الشرع ينفي الاتهامات الإسرائيلية (الفرنسية)
وفي دمشق نأت سوريا بنفسها عن عملية تل أبيب الفدائية وأعلنت تأييدها للجهود التي يبذلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتحقيق السلام مع إسرائيل.

وفي موقف لافت قال مسؤول بالخارجية السورية إن عملية تل أبيب "تتعارض" مع سياسة بلاده، معتبرا أن دمشق تؤيد الآن وستظل تؤيد مستقبلا جهود عباس بشأن تهيئة مناخ يتيح تحقيق السلام وإقامة دولة فلسطينية.

وفي القاهرة رفض وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اتهامات إسرائيل لبلاده، وفي الوقت ذاته لم يستبعد ضلوع جهات إسرائيلية في عملية تل أبيب التي أسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وجرح 50 آخرين.

في غضون ذلك استمر الغموض بشأن هوية منفذي العملية مع ظهور بيان على الإنترنت يعلن مسؤولية الجهاد عنها ويعتبر أن فترة التهدئة التي منحتها الفصائل لحكومة عباس انتهت يوم 22 من الشهر الجاري، في حين أكد الناطق باسم حركة الجهاد من غزة نافذ عزام للجزيرة أن الحركة لم تعلن أو تتبن هذه العملية.

ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة فلسطينيين أثناء عملية دهم لقريتي عتيل وعلار قضاء طولكرم شمال الضفة الغربية.

قريع انتقد الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب (الفرنسية)
من جانبه أشار رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الذي ألغى مشاركته في مؤتمر لندن بسبب عملية تل أبيب إلى أن إسرائيل تنتهج سياسات أحادية الجانب تجاه الفلسطينيين، مضيفا في تصريحات للجزيرة أن إسرائيل تقرر أيضا تنفيذ الاتفاقات وتعليقها بشكل أحادي وأن ذلك غير مقبول.

وفي موضوع مؤتمر لندن الذي يعقد بمشاركة ممثلين عن اللجنة الرباعية الثلاثاء لبحث إصلاح الأجهزة الأمنية، توقع نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث أن تقدم الدول المانحة دعما ماليا وتقنيا وسياسيا للسلطة الفلسطينية.

من جهته شكك وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي سيشارك في المؤتمر في تحول شارون إلى صانع سلام، مضيفا "أن المعجزات تحدث وآمل أن تحدث معجزة بهذا الخصوص".

وفي سياق آخر أعلن وزير الخارجية الأردني هاني الملقي أن اجتماعا لدول جوار إسرائيل سيعقد في القاهرة بين يومي 3 و6 مارس/آذار القادم على هامش اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة