روما تبدأ سحب قواتها وأضخم حملة أمنية تنطلق في بغداد   
الخميس 1427/5/19 هـ - الموافق 15/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:24 (مكة المكرمة)، 23:24 (غرينتش)

خطة "التقدم معا إلى الأمام" الأمنية تعتبر الأكبر في بغداد منذ احتلال العراق (الفرنسية)

أعلن في روما أن القوات الإيطالية باشرت اليوم خفض عدد قواتها في العراق, على أن يتم خفض الوحدات من 2200 جندي إلى 1600 في موعد أقصاه نهاية هذا الشهر.

وقال ناطق عسكري إيطالي إن هذه العملية التي تأتي قبل الانسحاب الكامل المقرر الخريف المقبل، تشهد استبدال لواء بآخر.

تأتي هذه الاستعدادات الإيطالية للانسحاب تنفيذا لتعهد رئيس الوزراء رومانو برودي الذي وعد بالانسحاب الكامل من العراق خلال حملته الانتخابية. كما أكد وزير خارجيته ماسيمو داليما هذا الانسحاب خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد.

وفي طوكيو قال رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي إن قوات بلاده المنتشرة في العراق قد تبقى لفترة أطول مما هو متوقع، مشيرا إلى احتمال عدم انتهاء مهمتها بحلول انتهاء ولاية حكومته في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وتنشر طوكيو 600 جندي في مدينة السماوة جنوب العراق, في أول تدخل عسكري ياباني منذ الحرب العالمية الثانية.

على الصعيد الدبلوماسي أعلنت الخارجية البريطانية أن الدبلوماسي دومينيك أسكويث عين سفيرا للبلاد في بغداد خلفا لوليام باتاي على أن يتولى منصبه في أغسطس/ آب المقبل. وأسكويث (49 عاما) يتكلم العربية وقد رأس منذ عام 2004 ملف العراق بالخارجية البريطانية.

التطورات الميدانية
بعقوبة شهدت هي الأخرى حملة اعتقالات مكثفة (الفرنسية)
وبينما تنشغل الجيوش الأجنبية بمصير قواتها التي تتعرض لهجمات متصاعدة من المسلحين الرافضين لوجودها في العراق, شهد الميدان العراقي مقتل مواطنين وإصابة سبعة آخرين بانفجار سيارة مفخخة شمال بغداد.

وفي كركوك، قالت الشرطة إنها قتلت مهاجما انتحاريا حاول تفجير سيارته قرب نقطة للتفتيش. وفي منطقة الحضر جنوب الموصل، قتل شرطيان وجرح آخران بنيران مسلحين.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قالت الشرطة إنها قتلت أحد مساعدي زعيم القاعدة في بلاد الرافدين خلال اشتباك مسلح بمنطقة هبهب، قتل فيه أيضا جندي عراقي. وفي النجف بالجنوب قتل مقاول يعمل مع القوات الأميركية بنيران مسلحين أمام منزله.

وفي تطور آخر تبنى الجيش الإسلامي بالعراق في تسجيل مصور هجوما بعبوة ناسفة على ناقلة جنود أميركية بمنطقة المحمودية جنوب بغداد. ويظهر التسجيل آلية عسكرية تتعرض للتفجير، ولم يتم التأكد من مصدر مستقل.

في بيروت أفاد مصدر رسمي أن الشرطة العراقية أوقفت الأسبوع الفائت في بغداد رجلي أعمال لبنانيين كان أعلن أقرباؤهما أنهما خطفا, موضحا أن السلطات اللبنانية تأكدت من الداخلية العراقية أنها اعتقلت جمال أحمد فلا وأحمد سويد الجمعة بمنزلهما دون معرفة السبب.

الخطة الأمنية
نوري المالكي وعد العراقيين بإعادة الأمن والاستقرار بعد هذه العملية (الفرنسية)
تزامنت هذه التطورات الميدانية مع انتشار أكثر من 40 ألف جندي عراقي وأميركي إلى شوارع العاصمة لتطبيق خطة "التقدم للأمام معا" الأمنية والتي ساعد رجال أمن وعسكريون أميركيون على وضعها.

ودعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مؤتمر صحفي كافة الحركات السياسية لدعم الخطة الأمنية الأكبر التي تطبق في بغداد منذ احتلال العراق.

وقال إن "مبادرة المصالحة الوطنية التي سيعلن عنها غدا الخميس تتضمن حوارا مع المسلحين الذين عارضوا العملية السياسية ويريدون العودة إليها مقابل تعهدات".

يأتي تطبيق الخطة الأمنية بعد تحذير خليفة زعيم القاعدة في العراق بتنفيذ  هجمات انتقامية لمقتل أبو مصعب الزرقاوي في غارة جوية الأربعاء الماضي، كما جاء الاعلان عن الخطة بعد زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى بغداد.

وفي هذا السياق تعهد وزير الداخلية الجديد جواد البولاني بحل المليشيات المرتبطة بالأحزاب السياسية، وبتحسين سجل حقوق الإنسان في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة