الصحراويون يحتفلون بذكرى الوحدة   
الثلاثاء 1431/11/5 هـ - الموافق 12/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:03 (مكة المكرمة)، 19:03 (غرينتش)
جانب من الاستعراض العسكري (الجزيرة نت)

أمين محمد-ميجك

بدأت جبهة بوليساريو اليوم احتفالات بما تسميه الذكرى الخامسة والثلاثين "للوحدة الوطنية" بحضور عدد من أعضاء الحكومة الصحراوية، وقادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، وممثلين عن بعض الجاليات الصحراوية، بمن فيهم ممثلون عما تسميه الجبهة المناطق المحتلة، ويسميه المغرب الأقاليم الجنوبية له.

وبدأت الاحتفالات التي تقام بمنطقة ميجك قرب الحدود الموريتانية باستعراض عسكري شارك فيه المئات من مقاتلي الناحية العسكرية الثالثة التي يوجد مقرها بمنطقة ميجك الواقعة فيما تسميه الجبهة المناطق المحررة، ويسميه المغرب المناطق العازلة.

وغاب رئيس جبهة البوليساريو محمد عبد العزيز عن بداية الاحتفالات بسبب زيارة وصفها قادة الجبهة بالرسمية وبزيارة دولة إلى نيجيريا، وهو ما يؤكد في نظرهم أن القضية الصحراوية تكسب يوما بعد يوما تعاطف الكثيرين في العالم، عكسا لما يذهب إليه المغاربة.

الوزير الأول الصحراوي يلقي كلمته بالاحتفالات (الجزيرة نت)
تلويح

وفي مستهل احتفالات "الوحدة الوطنية" كان التلويح بالعودة إلى العمل المسلح وإلى خيار الحرب هو الأبرز سواء في خطابات المسؤولين الرسميين، أو في أحاديث القادة الميدانيين والجنود العاديين.

وقال الوزير الأول بجبهة البوليساريو عبد القادر الطالب عمر "إن المرحلة الراهنة تشهد فترة توتر وتصعيد يهدد بالانفجار على إثر الانسداد القائم إذا لم يتم التوصل إلى انفراج من خلال حمل النظام المغربي على الانصياع للإرادة الدولية عبر ضغوط جادة وصريحة".

وحذر في كلمة له خلال استعراض عسكري من أن استمرار النزاع في الصحراء الغربية يعطل التعاون المغاربي في مكافحة آفات دولية من قبيل الإرهاب والمخدرات والهجرة السرية، وهو ما لن يهدد أمن المنطقة المغاربية فقط، بل يتعداها أيضا إلى المساس بأمن ومصالح أوروبا والعالم.

وخلص إلى أن كل ذلك يفرض على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي السعي لإيجاد ديناميكية سياسية جديدة للدفع بمسلسل السلام إلى الأمام لتفادي ما هو أسوأ.

وما هو أسوأ هو ما عبر عنه بعض القادة العسكريين حين خلصوا إلى أن العودة للحرب باتت أقرب من أي وقت مضى، مؤكدين جاهزيتهم القتالية التامة لها.

قائد المنطقة العسكرية الثالثة حمدي الخليل اعل مياره (الجزيرة نت)
نذر الحرب

وقد ترجم العرض العسكري الذي نظمته الناحية العسكرية الثالثة نذر الحرب التي بدأت تدق طبولها في تلك المنطقة الحساسة.

وبحسب قائد الناحية العسكرية الثالثة حمدي الخليل اعل مياره فإن الوحدات التي شاركت بالعرض هي وحدات قتالية عاملة تضم كل التخصصات، وخضعت خلال السنة الجارية بالذات لتدريبات عالية وتمارين قتالية بالذخيرة الحية.

وكشف أيضا أن دولا "عزيزة وشقيقة" ساهمت في تدريب المقاتلين التابعين له خلال السنة الجارية، لكنه رفض تسميتها.

وقال للجزيرة نت، إن العرض العسكري يبعث برسالة للجميع مفادها أنه لم يعد في وارد الصحراويين انتظار مزيد من الوقت الضائع، وإن على الجميع أن يبادر قبل أن تنزلق الأمور نحو الحرب والعنف.
 
لكن مياره عاد فاستدرك بالقول إن الصحراويين ليسوا دعاة حرب وعنف لكنهم مصممون على نيل حقوقهم واستعادة "أراضيهم المسلوبة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة