الوضع في الأراضي المحتلة يتجه نحو الانفجار   
الخميس 1422/4/20 هـ - الموافق 12/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من الدمار الذي حل بنقطة تفتيش فلسطينية بعد قصف القوات الإسرائيلية لها بمدينة نابلس في الضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تندد باعتداءات قوات الاحتلال على عناصرها ـــــــــــــــــــــــ
أنباء عن مصرع مستوطن في هجوم للمقاتلين الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
شحادة وأبو سمهدانة يتصدران قائمة أعداء إسرائيل المطلوب اعتقالهم ـــــــــــــــــــــــ

يتجه الوضع في الأراضي المحتلة نحو مزيد من التدهور بعد استشهاد شرطي فلسطيني وإصابة سبعة آخرين بجروح من جراء قصف قوات الاحتلال بالدبابات موقعا للشرطة الفلسطينية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، في هذه الأثناء ترددت أنباء عن مصرع مستوطن كان قد أصيب بجروح خطيرة في هجوم بالخليل.

وكانت مصادر فلسطينية قالت في البداية إن شرطيين استشهدا لكنها عادت لاحقا لتؤكد أن شرطيا واحدا فقط قد استشهد، وأصيب سبعة بجروح بينهم أربعة من رجال الشرطة الفلسطينية وصبي عمره 12 عاما عندما قصفت دبابات الاحتلال منطقة نابلس التي تشهد تدهورا خطيرا في الأوضاع.

وقال مراسل الجزيرة في الضفة الغربية إن الشهيد يدعى محمد فياض ويبلغ 22 عاما مؤكدا أن القصف ما زال مستمرا. وقد اعتبرت السلطة الفلسطينية الاعتداءات الإسرائيلية تصعيدا خطيرا للأوضاع.

وسبق القصف المدفعي لمدينة نابلس اعتداءات نظمها المستوطنون اليهود ضد أراضي المواطنين الفلسطينيين في المنطقة، وقيام قوات الاحتلال بالسيطرة على تلة صغيرة قرب قرية كفر قليل التابعة للسلطة الفلسطينية. وقال مراسل الجزيرة إن المستوطنين أشعلوا النار في مزروعات تابعة لأهالي قرية حوارة القريبة من نابلس، واختطفوا صبيين كانا يرعيان الأغنام.

جنود الاحتلال يواجهون رماة الحجارة الفلسطينيين في الخليل (أرشيف)
وأكد المراسل تردد أنباء عن مصرع مستوطن كان قد أصيب بجروح خطيرة في هجوم نفذه مقاتلون فلسطينيون قرب الخليل وذلك بعد أن هاجم مستوطنون سيارة كان يستقلها فلسطينيون.

وقال مختار قرية بني نعيم القريبة من موقع الهجوم إن المصابين عمال كانوا يستقلون سيارة أجرة في طريقهم للعمل داخل إسرائيل عندما هاجمهم مستوطنون مسلحون وأصابوهم بجروح متوسطة. كما أصيب مواطن آخر في ساعات الليل أثناء تبادل لإطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين وقوات في المنطقة نفسها.

وفي منطقة نابلس قالت مصادر إسرائيلية إن ثلاثة مستوطنين أصيبوا بجروح في هجوم شنه مقاتلون فلسطينيون. وقال متحدث إسرائيلي إن المصابين الثلاثة هم أب وأم وطفلهما وإن التقارير الأولية تشير إلى أن إصابة الأب والأم خطيرة جدا بينما وصفت إصابة الطفل بأنها طفيفة.

طفل فلسطيني بين أنقاض منزله المهدم (أرشيف)
في هذه الأثناء واصلت إسرائيل سياسة هدم المنازل الفلسطينية وسلمت إخطارات بالهدم لعدد من المواطنين في منطقة القدس حسبما قالت مصادر فلسطينية.

وكانت مدرعات للاحتلال توغلت مائة متر داخل مخيم رفح للاجئين الخاضع لسيطرة السلطة الفلسطينية، وقامت الجرافات المرافقة لها بهدم عدد كبير من المنازل مما أدى إلى تفاقم التوتر في الأراضي الفلسطينية. وبررت قوات الاحتلال هجماتها وهدم المنازل بوقوع هجمات فلسطينية ضد قواتها الأسبوع الماضي.

وقال محافظ رفح عبد الله أبو سمهدانة إن عدد البيوت التي هدمتها إسرائيل في المنطقة بلغ 125 بيتا، وإن أضرارا لحقت بنحو 2300 منزل آخر نتيجة القصف المدفعي لقوات الاحتلال.

وقد أقامت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عشرين خيمة بالقرب من القطاع ووزعت مساعدات عاجلة على 24 أسرة دمرت قوات الاحتلال منازلها.

في هذه الأثناء وصفت مصادر إسرائيلية المسؤول البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح شحادة، ومسؤول آخر في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أشارت إليه باسم أبو سمهدانة بأنهما العدو الأول لإسرائيل في غزة.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن الاثنين يتصدران قائمة المطلوبين التي تطالب إسرائيل باعتقالهم كشرط مسبق لتطبيق خطة ميتشل.

فشل اجتماع أمني
من جانب آخر طالبت السلطة الفلسطينية إسرائيل أثناء اجتماع أمني عقد أمس بمشاركة أميركية بتقديم اعتذار فوري على هدم المنازل الفلسطينية وتعويض أصحابها والإقلاع عن هذه السياسة التي تهدد بنسف عملية السلام.

وقال مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة في بيان أرسل لوسائل الإعلام "إن الجانب الإسرائيلي يلتزم بورقة تينيت، وعليه فنحن طالبنا من الجانب الإسرائيلي تقديم اعتذار فوري على تدمير المنازل وتقديم
تعويضات إلى أصحابها والإقلاع عن ممارسة هذه السياة التي تهدد بنسف عملية السلام بمجملها".

وأعلن المجايدة أنه "يتوقع أن يصل الرد الإسرائيلي بشكل واضح على ما جاء في المذكرة الفلسطينية التي قدمت خلال الاجتماع العسكري (الأمني) حول ممارستهم إرهاب الدولة ضد مواطنينا وضرورة وقفه بشكل كامل ونهائي".

وتضمنت المذكرة التي اكتفى الجانب الفلسطيني بتقديمها في الاجتماع "عمليات الجيش الإسرائيلي خلال الأسبوع الماضي والتي تمت في أسوأ صورها في رفح جنوب قطاع غزة حيث تم هدم 18 منزلا و8 محال تجارية، وفي مخيم شعفاط للاجئين في القدس بهدم 20 منزلا إضافة إلى أوامر بهدم 11 منزلا آخر ثم استشهاد 5 مواطنين برصاص الجيش الإسرائيلي وجرح أكثر من 80 مواطنا واستحداث مواقع عسكرية إسرائيلية فوق منازل المواطنين في قطاع غزة والضفة الغربية".

وأبدى المجايدة "استعداد الجانب الفلسطيني للتعاون الصادق في تنفيذ الاتفاقات كما وردت في وثيقة تينيت" مطالبا الجانب الإسرائيلي "باتخاذ إجراءات جدية وملموسة". وكان مسؤول أمني فلسطيني آخر قال إن الاجتماع الأمني "لم يكن ناجحا لا سيما مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والخروقات لتفاهم وقف إطلاق النار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة