السنيورة يتقدم مشيعي تويني وجنبلاط يقسو على الأسد   
الأربعاء 1426/11/14 هـ - الموافق 14/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:44 (مكة المكرمة)، 17:44 (غرينتش)

زوجة تويني والنواب إلياس عطا لله وبطرس حرب وأكرم شهيب يحيطون بالجثمان (رويترز)

 شيعت حشود لبنانية يتقدمها رئيس الوزراء فؤاد السنيورة جثمان النائب والصحفي جبران تويني في جنازة ترددت خلالها شعارات مناهضة لسوريا.

وشارك في الجنازة شخصيات سياسية بينها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، ونواب ووزراء وسياسيون على رأسهم الزعماء المعارضون لسوريا. كما حضر النائب محمد رعد من حزب الله الموالي لسوريا.

وحمل جثمان تويني ومرافقيه نقولا فلوطي وأندريه مراد إلى مبنى صحيفة "النهار" التي كان تويني رئيسا لمجلس إدارتها، ثم تمت تسجية جثمانه في مبنى مجلس النواب القريب حيث عقدت جلسة تأبين, ثم نقل إلى كنيسة قريبة للروم الأرثوذكس.

ومعلوم أن النائب والصحفي جبران تويني قتل أمس الأول بانفجار سيارة مفخخة، في إطار سلسلة عمليات اغتيال وتفجير بدأت قبل 14 شهرا وقتل فيها صحفيون وسياسيون أبرزهم رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وشارك في التشييع حسب تقديرات وكالة الصحافة الفرنسية 300 ألف، حمل بعضهم لافتات كتب عليها "نحن شعب حق وسننتصر" و"دور من بعد يا بشار؟" كما كتب أيضا "القتلى مثل الغنم ولحود مثل الصنم"، في إشارة إلى رفض رئيس الجمهورية إميل لحود الموالي لسوريا الاستقالة.

شيخ مسلم يردد شعارات خلال تشييع جثمان تويني ببيروت(رويترز)

وأقفلت المدارس والجامعات والمحلات حدادا واستنكارا، ورفعت على مبنى النهار صورة ضخمة لتويني وهو يضع وشاح "انتفاضة الاستقلال" الأبيض والأحمر. وكتب على الصورة عبارة "الفرق بين الظلمة والنور كلمة".

وكان تويني أبرز رموز انتفاضة الاستقلال التي بدأت يوم 14 مارس/آذار ضد "الوصاية السورية"، بعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط.

وخلال تأبين جبران قال والده الوزير السابق والصحفي غسان تويني "أدعو اليوم لا إلى انتقام ولا إلى حقد.. بل إلى أن ندفن مع جبران الأحقاد والكلام الخلافي، وأن ننادي بصوت واحد ذاك القسم في ساحة الشهداء يوم انتفاضة 2005 التي ذهب ضحيتها".

من جهته اتهم وزير الاتصالات مروان حمادة -خال جبران- خلال التأبين الذي أقيم بالبرلمان، سوريا باغتيال الرئيسين السابقين بشير الجميل (1982) ورينيه معوض (1989)، ومفتي الجمهورية حسن خالد (1989) ورئيس الحركة الوطنية اللبنانية كمال جنبلاط (1977)، ورئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري والنائب باسل فليحان (14 فبراير/شباط 2005), وبالاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي وقعت خلال الأشهر الأخيرة.

جنبلاط والأسد 
وكان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط طالب أمس في أعنف هجوم يشنه على دمشق بسقوط النظام السوري. وقال في حديث إلى شبكة "سي أن أن" التلفزيونية الأميركية "هذه المرة ينبغي أن يتغير هذا النظام وأن يحاكم هذا الرجل المريض في دمشق.. إذا بقي فلن نعرف الاستقرار في الشرق الأوسط".

وقال "إن أي شخص ينتقد النظام السوري أو الهيمنة السورية سيقتل على أيدي نظام بشار الأسد", داعيا إلى معاقبته وإلا "فلن يعرف لبنان السلام".

جنبلاط قال إنه وضع نفسه في حماية حليف دمشق الشيخ حسن نصر الله (الفرنسية) 
وفي مقابلة مع محطة (أل بي سي) اللبنانية قال جنبلاط إنه وضع نفسه في حماية زعيم حزب الله وحليف دمشق الشيخ حسن نصر الله. وأضاف "أنا في حماية السيد حسن من نظام بشار الأسد الذي يقتل كل واحد قال (لا) للوجود السوري المافيوي في لبنان".

وأبدى جنبلاط في المقابلة الثانية تأييده لإنشاء محكمة دولية لقتلة الحريري، مطالبا بألا تشمل ولايتها جرائم الحرب اللبنانية التي صدر عفو عام بشأنها في اتفاق الطائف عام 1989.

تحليق إسرائيلي
في هذه الأثناء اخترقت طائرات حربية إسرائيلية الأجواء اللبنانية وأطلقت مضادات أرضية في قاعدة فلسطينية جنوب بيروت نيرانا باتجاهها، حسبما أفاد به مصدر عسكري لبناني.

وأوضح المصدر أن سبع طائرات إسرائيلية حلقت فوق الجنوب والجبل والشمال وأن قذائف مضادات أطلقت باتجاهها من قاعدة للجبهة الشعبية-القيادة العامة في بلدة الناعمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة