عالم مصري يبتكر جهازا لحماية السفن من الغرق   
الأحد 1427/6/13 هـ - الموافق 9/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:41 (مكة المكرمة)، 4:41 (غرينتش)
العالم المصري جمال المنزلاوي (الجزيرة نت)
محمود جمعة-القاهرة

أعاد اختراع عالم مصري لجهاز جديد يعمل على حماية السفن والناقلات البحرية من الغرق حال تعرضها للخطر, الأضواء مجددا لفكرة البحث عن آليات فنية جديدة تحمي السفن من خطر الغرق, في أعقاب غرق العبارة "السلام 98" في فبراير/شباط الماضي.
 
وتقوم فكرة الاختراع على وجود نظام تحكم هيدروليكي مثبت على ظهر السفينة يتم التحكم فيه آليا, ويتحكم هذا النظام في حركة مجموعة من الوسائد ذات مواصفات خاصة من المتانة وقوة الطفو والتي يمكنها إضافة مساحة مستعرضة كبيرة حول السفينة في حال تعرضها لخطر الغرق أو الصدام.
 
ويمكن أن تظل السفينة طافية لمدة تتجاوز عشر ساعات حتى يتم الاستعانة بأطقم الإنقاذ.
 
ويعتبر هذا الاختراع أشبه بـ"سترة نجاة" لحماية السفن ومن تحملهم من طاقم وركاب وبضائع مشحونة أيضا, حيث يعمل هذا النظام الهيدروليكي الوقائي خلال دقائق بهدف إبقاء السفينة على سطح الماء.
 
وتتميز مكونات هذا الاختراع بأنها تشغل حيزا أو وزنا كبيرا مقارنة بحجم وحمولة السفينة المعرضة للخطر, وسهولة طيها في حالة عدم الاستخدام، كما أن معظم المكونات يمكن تصنيعها محليا وبتكلفة معقولة.
 
إضافة إلى ذلك فإن هذا الاختراع قابل للتطبيق على أنواع السفن بصفة عامة وناقلات البترول بصفة خاصة وسفن الركاب مع بعض الاعتبارات الخاصة في تصميم المكونات وأيضا مراكب الصيد واليخوت واللنشات البحرية.
 
تهميش رسمي
وقد شكا صاحب الاختراع الدكتور جمال المنزلاوي من التهميش الإعلامي والرسمي لاختراعه, قائلا إنه في الوقت الذي تلقيت فيه دعوات من سفارات عربية وأوروبية ورجال أعمال غربيين لمناقشة فكرة الاختراع, فإني لم أتلق أي اتصال أو دعوة من أي مسؤول أو رجل أعمال مصري أو أي جهة بحرية متخصصة في البلاد.

صورة لبراءة الاختراع لحماية السفن
وتساءل المنزلاوي في تصريحات للجزيرة نت قائلا "هل من مستفيد من عدم مناقشة تلك الاختراعات الهامة أو عدم تطبيقها في مصر إلا بعد أن تصلنا معبأة تكنولوجيا من بلاد الغرب بملايين الدولارات؟".
 
كما أكد المنزلاوي أن وجود مثل هذه الاختراعات بصحبة رحلة العبارة المنكوبة في فبراير/شباط الماضي -والتي أسفر غرقها في البحر الأحمر عن مصرع أكثر من ألف شخص- كان يمكن أن يغير السيناريو الدموي.
 
وأضاف أن التقارير الفنية التي تبعت غرق العبارة أثبتت أن سرعة عملية الغرق "لم تتجاوز ثلاث ساعات" وقد فاقمت من أعداد الضحايا وقللت فرص جهود الإنقاذ التي وصلت إلى مكان الحادث وقللت من فرص العثور على عدد أكبر من الناجين.
 
وأوضح المخترع المصري أنه تلقى عدة عروض من شركات غربية للاستفادة من ابتكاره الجديد من بينها عرض لشركة إنجليزية تدعى "Safety At Sea" لتقييم هذا الاختراع مقابل أن يتحمل هو أو الجهة الراعية مبلغ 15-20 ألف جنية إسترليني للمرحلة الأولى من التقييم.
 
وأشار إلى أنه خاطب وزارتي النقل والبترول المصريتين لتحمل نفقات مرحلة التقييم منذ نحو شهرين إلا أنه لم يتلق أي رد على خطاباته, معربا عن القلق الشديد لانتهاء فترة حماية براءة الاختراع محليا والتي تستمر ثلاثين شهرا فقط.
ـــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة