مقتل وخطف سبعة بهجوم على الشرطة الأفغانية   
الاثنين 1424/6/20 هـ - الموافق 18/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القوات الأفغانية تخشى ألا يطول صمودها أمام الهجمات المتلاحقة (الفرنسية)

قتل ثلاثة شرطة أفغان في هجوم شنه نحو 200 من مقاتلي حركة طالبان على مقر حكومي في مدينة بكتيكا جنوبي شرقي أفغانستان. ويأتي الهجوم بعد يوم واحد من قيام مسلحين بقتل ستة جنود في نفس المنطقة.

وقال قائد شرطة بكتيكا إن الهجوم الذي وقع على منطقة تيروا ببكتيكا أسفر كذلك عن خطف أربعة من رجال الشرطة. وتقع تيروا بالقرب من بارمال التي شهدت أمس معركة شرسة لقي فيها ستة رجال شرطة حتفهم على يد عشرات المقاتلين الذين يشتبه في أنهم من حركة طالبان. وقال مسؤولون أفغان إن 16 من هؤلاء المقاتلين لقوا مصارعهم في المعركة وفر بقيتهم إلى باكستان المجاورة.

ويعتبر هجوم اليوم الأحدث في سلسلة هجمات اجتاحت أجزاء متفرقة من المناطق المحاذية لباكستان, مما أثار مخاوف من أن تكون حركة طالبان قد أعادت تنظيم صفوفها وتعمل من منطقة الحدود مع باكستان.

وكان الأسبوع الماضي واحدا من أكثر الأسابيع دموية في أفغانستان منذ أن أطاح تحالف عسكري تقوده الولايات المتحدة بطالبان أواخر عام 2001. فقد قتل 65 شخصا على الأقل يومي الثلاثاء والأربعاء في سلسلة من الحوادث بينها انفجار قنبلة في حافلة ركاب واشتباك بين فصائل متناحرة وقتال بين الحكومة ومقاتلي طالبان وكمين نصب لجماعة إغاثة محلية.

وتشكو القوات الأمنية الأفغانية من قلة عددها وضعف عدتها وتراجع مساعدات الدول المانحة. فالجنود الأميركيون -حسب ما أفاد متحدث باسم القوات الأمنية- يدمرون الذخيرة حيثما ثقفوها, يضاف إلى ذلك قلة الرواتب الشهرية الممنوحة للشرطة والتي لا تتجاوز الـ 14 دولارا في الشهر.

مخاوف من أن تكون حركة طالبان أعادت تشكيل صفوفها قرب باكستان (رويترز)
وتعتقد الشرطة الأفغانية أن الغارات الأخيرة على بكتيكا خطط لها في باكستان ولم يكن من الممكن تنفيذها دون مساندة من قوات حرس الحدود الباكستاني.

وقد تأزمت العلاقات بين أفغانستان وباكستان في الأشهر الأخيرة بسبب اتهامات كابل لإسلام آباد بالسماح وفي بعض الأحيان مساعدة طالبان وجماعات أخرى تشن هجمات على الأراضي الأفغانية.

وتنفي باكستان التي كانت المؤيد الرئيسي لحكومة طالبان حتى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001 الاتهامات قائلة إنها تبذل ما بوسعها لمساعدة خطة الحرب التي تقودها واشنطن على ما يطلق عليه الإرهاب.

وضمت وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم صوتها إلى المخاوف المتزايدة, قائلة إن غياب الأمن يعد عقبة في سبيل إعادة اللاجئين الأفغان ويؤدي إلى تشريد المزيد.

وأوضحت الوكالة في تقرير نصف شهري أن هناك تقارير واردة من شمال أفغانستان تتحدث عن عمليات إحراق متعمد ونهب وتجنيد إجباري وخطف. وقالت إن مدنيين من بينهم نساء وأطفال أصيبوا خلال اشتباكات بين فصائل متناحرة في إقليم ساريبول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة