نداء استغاثة لإنقاذ العالقين على الحدود السورية العراقية   
الاثنين 12/2/1424 هـ - الموافق 14/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زياد طارق رشيد*

أمين الحافظ (الجزيرة)

وجه نجل الرئيس السوري الأسبق أمين الحافظ نداء استغاثة إلى القيادة السورية والمنظمات الدولية والإنسانية لإنقاذ حياة والده ومئات من اللاجئين السوريين العالقين منذ ثلاثة أيام على الحدود العراقية السورية، مؤكدا عدم وجود أي من المتطوعين السوريين أو العرب بينهم.

وقال خالد أمين الحافظ الموجود حاليا بالعاصمة الأردنية عمان في تصريح خاص للجزيرة نت إن اللاجئين السوريين الذين كانت السلطات العراقية تستضيفهم في بغداد بعد خروجهم من سوريا إثر انقلاب عام 1966، يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية والإنسانية، وإن أغلبهم من النساء والأطفال والشيوخ.

وأوضح في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن أحد الموجودين مع والده تمكن من الاتصال به من منطقة ألبوكمال المحاذية لسوريا وطلب منه أن يتصل بالمسؤولين لإنقاذ حياة اللاجئين المهجرين، قائلا له إن القوات الأميركية بدأت تقترب من مدينة القائم الحدودية وإنها قد تقتلهم ظنا منها أنهم من المتطوعين العرب الذين دخلوا العراق قبيل بدء الغزو للقتال مع القوات العراقية النظامية ومجموعات المقاومة المسلحة.

وقال خالد الحافظ "إنني أوجه عبر الجزيرة نداء استغاثة إلى الدكتور بشار الأسد والحكومة السورية وكافة المنظمات الدولية والإنسانية لإنقاذ اللاجئين الذين طردوا من العراق بعد دخول القوات الأميركية إلى بغداد، وأريد أن أوكد أن وضعهم الإنساني هناك سيئ جدا جدا جدا، وهم بحاجة إلى إنقاذ لأن حياتهم في خطر، خاصة أنهم لا يحملون معهم أي هويات أو أوراق ثبوتية".

وأكد خالد أن عدد اللاجئين الموجودين حاليا في مدينتي حصيبة والقائم يقدر بالمئات وهو في تزايد مستمر، قائلا "يبدو أن جميع السوريين الذين عاشوا في بغداد لأكثر من 30 عاما ينوون مغادرة البلاد بعدما أصبحت غير آمنة".

وأضاف خالد أن أصدقاء مقربين لعائلة والده اتصلوا بالسلطات السورية من داخل دمشق لكنهم لم يستلموا أي رد من الحكومة، موضحا أن "الحكومة ترفض على ما يبدو إدخال هؤلاء اللاجئين لئلا تعتقد الولايات المتحدة أنها تتعاون مع المتطوعين السوريين والعرب".

وقال خالد إن والده موجود على الحدود العراقية السورية برفقة قيادات سابقة في حزب البعث العربي الاشتراكي ممن استدعاهم رفاقهم البعثيون في العراق عقب قيام ثورة 17 يوليو/ تموز 1968. ونفى بشكل قاطع وجود أي من المتطوعين العرب مع اللاجئين السوريين.

وناشد نجل أمين الحافظ المنظمات الإنسانية والدولية لتوفير الحماية لهؤلاء اللاجئين الذين أخرجهم سكان منطقة الجعيفر في بغداد حيث يسكن اللاجئون في شارع حيفا، من الشقق التي منحهم إياها الرئيس العراقي صدام حسين عام 1984. وأوضح أن سكان الجعيفر يعتقدون أن السلطات العراقية اغتصبت الأراضي التي بنيت عليها الشقق منهم.

وأضاف أن اللاجئين فوضوا أمين الحافظ للتوسط لدى الرئيس السوري بشار الأسد للسماح لهم بالدخول إلى الأراضي السورية، لكنهم لم يتلقوا أي رد حتى الآن. يذكر أن أمين الحافظ دخل العراق بعد ثورة عام 1968 وحمل منصب عضو قيادة قومية. ويشار إلى أن الرئيس بشار الأسد أصدر عفوا عاما عن معارضين سوريين بعدما تولى الحكم، لكن هذا العفو لم يشمل الموجودين منهم في العراق.
____________________
* الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة