مقتل 7 جنود أميركيين و24 عراقيا بمواجهات الأحد   
الاثنين 1425/2/14 هـ - الموافق 5/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مع تزايد حصيلة القتلى والجرحى إلا أن المسيرات لم تهدأ (الفرنسية)

قتل سبعة جنود أميركيين وأصيب أكثر من 20 آخرين بجروح في مواجهات أمس الأحد في مدينة الصدر ببغداد مع مقاتلين من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

أعلن ذلك الجيش الأميركي في بيان في ختام يوم طويل من المواجهات شملت مدنا عراقية أخرى وأسفرت أيضا عن مقتل 24 عراقيا وإصابة أكثر من 200 جريح.

وأضاف البيان أن مسلحين من أنصار الصدر حاولوا السيطرة على مراكز الشرطة العراقية ومبان حكومية استخدموا خلالها أسلحة خفيفة وقذائف آر بي جي ضد قوات التحالف وقوات الأمن العراقية".

وقتل جنديان من مشاة البحرية (المارينز) في وقت سابق في هجومين منفصلين شنهما أفراد المقاومة العراقية قرب الفلوجة غرب بغداد.

وبذلك يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق إلى 609 منذ اجتياحه من قبل تحالف أميركي بريطاني في مارس/ آذار من العام الماضي.

قوات الاحتلال في حالة تأهب(الفرنسية)
ووقعت الحوادث الأكثر دموية في مدينة النجف الشيعية المقدسة، حيث تحول يوم من الاحتجاجات التي نظمها أنصار مقتدى الصدر إلى مواجهة مع الموقع العسكري بقيادة إسبانية. وقتل 20 عراقيا على الأقل, بينهم شرطيان, وأصيب أكثر من 200 بجروح, حسب مصادر طبية.

وقتل في هذه الاشتباكات جندي أميركي وآخر سلفادوري، كما جرح تسعة جنود آخرين، وكانت القوات الإسبانية أعلنت مقتل أربعة جنود سلفادوريين.

وامتدت المظاهرات والاشتباكات إلى مناطق أخرى في العراق، من بينها مدينة العمارة القريبة من البصرة بجنوب العراق حيث قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب عشرات آخرون بجروح في مواجهات بين القوات البريطانية المحتلة ومتظاهرين من مؤيدي الصدر.

وفي مدينة الناصرية فتحت القوات الإيطالية النار على متظاهرين من أنصار الصدر في محاولة لتفريقهم، بعد أن ألقوا قنابل يدوية على مقر القوات الإيطالية في المدينة، ما أدى إلى تدمير آليتين عسكريتين.

وفي مدينة كركوك بشمال العراق اندلعت مواجهات بين أنصار الصدر والقوات الأميركية، وقال مراسل الجزيرة إنها أودت بحياة عراقيين اثنين على الأقل وإصابة عدد آخر بجروح.

وكانت سيارتان مفخختان قد انفجرتا في وسط كركوك، ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص بجروح بينهم جنديان أميركيان. ووقع الانفجاران أثناء مرور دورية أميركية في المنطقة التي شهدت مظاهرات من قبل أنصار الصدر.

وقال مراسل الجزيرة فى سامراء إن ثلاثة من عناصر الدفاع المدنى قتلوا في انفجار عبوة ناسفة قرب إحدى نقاط التفتيش شمال المدينة التي تبعد (120 كلم) شمال بغداد.

أنصار مقتدى الصدر يشيعون أحد قتلى المواجهات (الفرنسية)
تهدئة الموقف
في غضون ذلك هدد الشيخ عبد الكريم المحمداوي عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي بالانسحاب من عضوية المجلس ما لم يتوقف ما أسماه نزيف الدم إثر المواجهات الدامية بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال.

ودعا المحمداوي أعضاء المجلس من الشيعة لتدارس الموقف والعمل على وقف الأحداث الدامية. وأضاف أن مطالب المتظاهرين مشروعة، ودعا سلطات الاحتلال لإطلاق سراح المعتقلين من رجال الدين.

وفي ما دعا المرجع الشيعي في العراق آية الله علي السيستاني إلى التهدئة، حث مقتدى الصدر أتباعه إلى ترويع العدو المحتل بعد أن قال إن الاحتجاجات السلمية لم تعد مجدية.

وفي وقت سابق حذر الشيخ عبد الهادي الدراجي ممثل مكتب مقتدى الصدر ببغداد من عواقب تصرفات جنود الاحتلال في العراق التي قال إنها تهدد باندلاع ثورة مسلحة.

في هذه الأثناء قالت مراسلة الجزيرة الموجودة في الكوفة إن مقتدى الصدر يعتصم في أحد مساجد المدينة الواقعة جنوب العاصمة بغداد، وأضافت أن المئات من أنصاره المدججين بالسلاح يحيطون بالمسجد. وفي وقت سابق الأحد سيطر أنصار الصدر على جميع مراكز الشرطة في الكوفة القريبة من النجف.

من جانبه توعد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بمعاقبة أنصار مقتدى الصدر، وهدد بأن قوات الاحتلال لن تتسامح مع المتظاهرين الذين قال إنهم "تجاوزوا الحدود"، مشيرا إلى أن للعراقيين الحرية في التعبير عن آرائهم "ولكن بشكل مسؤول".

كما ندد الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق مسعود البارزاني بلجوء أنصار الزعيم الصدر إلى القوة أثناء مظاهراتهم المناهضة للاحتلال في النجف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة