حزب الله يتسلم قتلاه ويتهم إسرائيل باستخدام سلاح محرم   
السبت 1426/10/25 هـ - الموافق 26/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:22 (مكة المكرمة)، 22:22 (غرينتش)

جنود إسرائيليون ينقلون جثث مقاتلي حزب الله قبل تسليمهم في الناقورة (الفرنسية)

تسلم حزب الله اللبناني جثث ثلاثة من عناصره كانوا قد استشهدوا الاثنين الماضي أثناء مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في نقطة تماس بين الطرفين قرب خط الحدود المعروف بالخط الأزرق.

 

وجرت عملية التسليم عبر الصليب الأحمر الدولي عند معبر الناقورة الحدودي حيث تواجد حشد من عناصر حزب الله يتقدمهم مسؤوله في الجنوب الشيخ نبيل قاووق.

 

وتوجه وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ترافقه خمس آليات إلى الجانب الاسرائيلي لتسلم الجثث ثم عادت إلى لبنان وهي تحمل جثث وسام البواب (26 عاما) وعلي شمس الدين (26 عاما) ومحمد باقر الموسوي (25 عاما).

ونظم عناصر غير مسلحين من الحزب مراسم عسكرية لحظة تسلمهم الجثث بمشاركة مئات من الأنصار الذين كانوا يحملون الأعلام اللبنانية وأعلام الحزب ويرددون شعارات "الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل".

 

ويتوقع أن ينظم حزب الله اليوم جنازة أكبر حجما في بيروت للشهداء الثلاثة.

 

وكان أربعة من عناصر الحزب قد قتلوا وأصيب 11 جنديا إسرائيليا أثناء مواجهات بين الطرفين في محيط مزارع شبعا حيث احتفظ الجيش الإسرائيلي بجثث الثلاثة، في حين تمكن الحزب من تشييع الرابع بعد سحبه من موقع الاشتباك.



 

السنيورة حمل إسرائيل مسؤولية التصعيد عبر استمرار احتلال مزارع شبعا (الفرنسية)
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أمس أن إعادة الجثث تقررت بناء على طلب الحكومة اللبنانية، مضيفا أن "إسرائيل تعتبر الحكومة اللبنانية مسؤولة عن الأنشطة الإرهابية الموجهة ضد إسرائيل انطلاقا من لبنان".

 

ونسبت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى مسؤولين قولهم إن التسليم يشكل "إجراء بناء ثقة" يهدف إلى استعادة الأمن على الحدود.

 

وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قد طالب إسرائيل الاربعاء بتسليم الجثث الثلاث, مشيرا إلى أن هذا الأمر ضروري "لنزع فتيل التوتر على الحدود الدولية للبنان".

 

قنابل عنقودية
وفي السياق ذاته ذكرت مراسلة الجزيرة أن حزب الله أفاد اليوم بأن لديه أدلة على أن إسرائيل استخدمت قنابل عنقودية في المواجهات التي امتدت إلى قرية الغجر السورية الواقعة على الحدود بين لبنان والجولان المحتل.

 

وقد بحثت الحكومة اللبنانية في جلستها العادية الخميس الوضع في الجنوب، وحمل السنيورة إسرائيل مسؤولية التصعيد باستمرار احتلالها لمزارع شبعا.

 

وخيم الهدوء المشوب بالحذر على جنوب لبنان بعد أن دفعت رياح قوية مظليا إسرائيليا للسقوط في الأراضي اللبنانية الأربعاء. وتبادل مقاتلو حزب الله والقوات الإسرائيلية إطلاق النار بينما كان الطيار يسارع إلى العودة، ولم تقع إصابات.

 

مجلس الأمن
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر بيانا ليلة الأربعاء أعرب فيه عن قلقه البالغ بشأن الاشتباكات التي اندلعت جنوبي لبنان محملا حزب الله مسؤولية البدء بالتصعيد. كما دعا البيان الحكومة اللبنانية إلى السيطرة بشكل كامل على أراضيها وأن تحتكر استخدام القوة عليها.

 

االحريري رفض خلال جولة في الكاريبي شملت البرازيل نزع سلاح حزب الله (الفرنسية)
واعتبر وزير العمل اللبناني طراد حماده المقرب من حزب الله أن "الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة أكدت مرة أخرى أن القرار الدولي 1559 قرار عدواني على لبنان لأنه يحرم الشعب اللبناني من حق الدفاع عن نفسه".

 

وأكد زعيم تيار المستقبل بمجلس النواب سعد الحريري خلال جولة شملت البرازيل عدم موافقته على نزع سلاح حزب الله وفق القرار 1559. واعتبر في تصريحات بكوراساو في جزر الكاريبي حيث كان يحضر مؤتمرا للاغتراب اللبناني، أن التوصل إلى حل يتم بالحوار الداخلي.

 

وكانت الولايات المتحدة قد نجحت في تجنيب تل أبيب أي انتقادات دولية إثر الاشتباكات التي شهدتها المنطقة الحدودية طوال الأيام الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة