المفتشون يوسعون عملياتهم إلى كافة أنحاء العراق   
الأحد 1423/11/2 هـ - الموافق 5/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعضاء فرق التفتيش أثناء زيارة سابقة لموقع في بغداد
ــــــــــــــــــــ

مفتشو الأسلحة يقومون بزيارة مفاجئة لمقر دائرة الرقابة الوطنية ويتفقدون مصنعا للصواريخ جنوب شرق بغداد
ــــــــــــــــــــ

الدفعة الأولى من قوات بريطانية يصل قوامها إلى 20 ألفا ومعها العتاد ستنتقل إلى الخليج بعد عشرة أيام وبلير يستعد لاستدعاء قوات احتياط
ــــــــــــــــــــ
شيراك يطالب العراق بتعاون كامل وفاعل مع المجموعة الدولية، ويعتبر أن المنطقة ليست بحاجة إلى توتر أو حرب إضافية
ــــــــــــــــــــ

بدأ خبراء نزع الأسلحة الدوليون الذين يوسعون أنشطتهم تدريجيا لتشمل كل الأراضي العراقية، يوما جديدا من عمليات التفتيش بزيارة مواقع في بغداد والموصل والبصرة.

وأفاد المركز الصحفي في وزارة الإعلام العراقية أن فريق تفتيش قام صباح اليوم بزيارة مفاجئة لمقر دائرة الرقابة الوطنية في وسط العاصمة بغداد.

مفتشو الأسلحة يمرون قرب نصب جداري للرئيس صدام حسين في مدخل مدينة الموصل
وقال شهود عيان إنه بمجرد دخول المفتشين المبنى أغلقوا البوابة الرئيسية ومنعوا الدخول بإحدى سياراتهم كما منعوا دخول الأشخاص إلى المقر وخروجهم منه.

وزار فريق من الأخصائيين في مجال الصواريخ مصنع 7 نيسان في منطقة النهروان على بعد 20 كلم جنوب شرق بغداد. وتوجه فريق آخر إلى مدينة الرمادي على بعد 100 كلم غرب بغداد.

وبعد يوم من إقامة قاعدة دائمة في الموصل الواقعة على بعد 375 كلم شمالي بغداد، بدأ المفتشون العمل وتفقدوا مستشفى ابن سينا في المدينة. وزار فريق تفتيش آخر موجود في البصرة الواقعة على بعد 550 كلم جنوبي بغداد منذ اليومين الماضيين، مركز دراسات المحيطات في جامعة البصرة لليوم الثاني.

وهذا هو الأسبوع السادس للمفتشين في العراق إلا أنهم لم يعلنوا توصلهم إلى أي أدلة تفيد وجود برامج لتطوير أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية. ومن المقرر أن يقدم المفتشون تقريرا عما توصلوا إليه لمجلس الأمن يوم 27 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وقال كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس إن التقرير سيتضمن نتائج تجارب معملية تجرى على عينات أخذت من العراق، وسيقدم تقريرا مؤقتا لمجلس الأمن يوم الخميس القادم كما سيزور العراق في الفترة من 18 إلى 20 من الشهر الجاري.

قرع طبول الحرب
حاملة الطائرات الأميركية ترومان أثناء مغادرتها ميناء فرنسيا في طريقها إلى الخليج
يأتي ذلك في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وبريطانيا لإرسال قوات إضافية تنضم إلى عشرات الآلاف من الجنود المحتشدين بالفعل في الخليج تحسبا لشن حرب محتملة على العراق.

فعلى الجانب الأميركي يجري تحميل السفينة كمفورت بأطنان من المواد الغذائية والمعدات الطبية، مع استعداد هذه السفينة "المستشفى" التابعة للبحرية الأميركية للإبحار بحلول يوم غد الاثنين من بالتيمور متوجهة إلى المحيط الهندي للانضمام إلى القوات الأميركية المحتشدة في منطقة الخليج وحولها.

ويأتي الإعداد لنشر السفينة في إطار تعزيز الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة حيث بدأ الجيش بالفعل إرسال أكثر من 11 ألف جندي من الفرقة الثالثة للمشاة ومقرها ولاية جورجيا، فضلا عن مئات المهندسين وضباط المخابرات من ألمانيا إلى منطقة الخليج التي يوجد بها حاليا قرابة 60 ألفا من أفراد القوات المسلحة الأميركية ويحتمل أن يصل هذا العدد إلى مثليه في الأسابيع القادمة.

وفي لندن أكدت مصادر صحفية بريطانية أن حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ستشرع في نشر قواتها بالخليج يوم 15 يناير/ كانون الثاني الجاري ليتحدد بذلك أول موعد لنشر قوات أوثق حلفاء واشنطن في حرب محتملة على العراق.

ونقلت صحيفة صنداي تايمز عن مصادر في وزارة الدفاع قولها إن الدفعة الأولى من هذه القوات ويصل قوامها إلى 20 ألفا ومعها العتاد، ستبدأ الانتقال إلى الخليج منتصف الشهر الجاري. وأيدت صحيفة ديلي تلغراف ذلك مشيرة إلى أنه سيتم حشد نحو سبعة آلاف من قوات الاحتياط هذا الأسبوع معظمهم من المتخصصين مثل الأطباء والممرضات.

ويتوقع الخبراء أيضا أن ترسل بريطانيا نحو ثلثي فرقتها المدرعة من قواعدها في ألمانيا لتشكل جزءا من قوة برية رئيسية للحرب المحتملة مع أربع أو خمس فرق أميركية. واستأجرت بريطانيا بالفعل سفنا لنقل مدرعات إلى الخليج رغم أنها تقول إن هذا لا يعني أن قرارا اتخذ بالفعل لنشر القوات.

تجنب الحرب
جاك شيراك
وفي باريس أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك مجددا أثناء لقائه برئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري أن على العراق إبداء تعاون كامل وفاعل مع المجموعة الدولية المجمعة على ذلك.

وقالت الناطقة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا إنه فيما يتعلق بالعراق "لدى فرنسا ولبنان مواقف متقاربة جدا"، مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي يعتبر أن المنطقة ليست بحاجة فعليا إلى توتر أو حرب إضافية.

وأضافت أن شيراك يرى أنه يجب الاستمرار في النهج المتبع منذ تبني القرار 1441 في مجلس الأمن, وهو نهج نزع أسلحة العراق من قبل المفتشين الدوليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة