الزرقاوي بريء من قتل الدبلوماسيين العرب   
السبت 1426/6/23 هـ - الموافق 30/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)

نشرت القدس العربي البيان الذي حصلت على نسخة منه وتبرأ فيه الزرقاوي من قتل الدبلوماسيين المصري والجزائريين في بغداد، وتطرقت لمعضلة ما بعد الانسحاب من غزة، فيما نقلت الحياة قصة أحد ضحايا التعذيب في السجون الأميركية بالعراق، وأشارت إلى قلق فرنسي أميركي دولي من السياسة السورية تجاه لبنان.

"
المخابرات المصرية والجزائرية تعلم ألا دخل لجماعة الزرقاوي لا من قريب ولا من بعيد في قتل الدبلوماسيين
"
بيان للقاعدة/
القدس العربي
قاعدة الجهاد تتبرأ

ذكر بيان منسوب إلى زعيم ما يسمى قاعدة الجهاد ببلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي حصلت القدس العربي على نسخة منه، أن التنظيم بريء من قتل رئيس البعثة المصرية ببغداد، ورئيس البعثة الجزائرية وزميله الملحق الدبلوماسي.

واحتوى البيان على إشارة إلى أن الزرقاوي لا يزال يعاني من الإصابة التي لحقت به منذ شهور واعترف بها التنظيم حيث استخدم عبارة عجل الله شفاءه، كما قال إنه موجه للمسلمين كافة حول الأحداث الأخيرة المتعلقة بسفك دماء الدبلوماسيين الثلاثة المصري والجزائريين.

وتضيف الصحيفة أن البيان سمى الهجمات التي يشنونها بأنها جهاد والجهاد لا يكون إلا ضد الكفار ومن يتولاهم وأن أعداء الجماعة هم المحتلون كافة والحكومة العراقية بجيشها وشرطتها وعملائها، وأضاف أن كل رصاصة أو قذيفة تطلق على مواطن عراقي من يد مجرمة، وأن كلا من المخابرات المصرية والجزائرية تعلم ألا دخل لجماعة الزرقاوي لا من قريب ولا من بعيد بهذه القضية.

وأكد البيان استهدافه لجنود الاحتلال والحكومة العراقية وجيشها وكل شخص تربطه علاقة بهم فقط، وكل عملية تستهدف مراكز الشرطة والجيش فنحن من نفذها حتى وإن لم نتبنها، مكررا براءته من استهداف الأبرياء من النساء والأطفال والعزل في المساجد والأسواق.

الرجل الشبح وقصة صورة
قالت الحياة إن الرجل الشبح العراقي الحاج علي القيسي من العامرية صاحب موقف سيارات مجاور لمسجد الحي والذي تحول بين ليلة وضحاها إلى رمز لتعذيب المعتقلين في أبو غريب، روى لها وهو يكابد الدمع يوم تحول صورة من دون اسم أو قصة.

قال: عندما دخل استقبلوه بالرقم 101716 ثم منحوه اسما هو كولن باول، فيما أطلقوا على زميله دراكولا، وزميله الآخر وولف مان أو الرجل الذئب، وصنف ضمن فئة المساجين الـBIG FISH أي الصيد الثمين.

في البداية عندما نشرت الصورة ورآها لم يصدق أنه هو، ربما كان أحد رفاقه من الزنزانات الأخرى، لكن يده اليسرى بددت شكوكه، فعندما اقتيد إلى السجن كانت يده متأذية بسبب حادث تعرض له، لكن السجانين راحوا يدوسونها بأرجلهم وينزعون الضمادات عنها، حتى التهب الجرح وباتت مهددة بالغرغرينا ثم تحولت إلى مجرد كتلة لحم.. إنه هو ولا مجال للشك.

يذكر للصحيفة بمرارة يوم التقطت له هذه الصورة فبعد 15 يوما من التعذيب المتواصل والعري أعطوه بطانية، وهي مرحلة يعرفها المعتقلون باسم ONE BLANKET أي بطانية واحدة يستعملونها لستر عريهم، فأول ما كان يفعله السجانون تعريتهم حتى من ثيابهم الداخلية، وكانت مضت على بعضهم ستة أشهر على هذه الحالة.

وتنقل الحياة عن الحاج علي وبشيء من الممازحة: تقبلت التهاني بحرارة من زملائي بالزنزانات المجاورة على انتقالي سريعا إلى هذه المرحلة، لكنني لم أكد أهنأ بها حتى أخذوني إلى غرفة أوسع من زنزانتي وكان بانتظاري نحو عشرة محققين، أوقفوني على صندوق خشبي من الذي يوضع به طعام الجيش.

ويتابع: قالوا الآن سنوصل أطراف أصابعك بالشريط الكهربائي، ثم وضعوا كيسا على رأسي وقالوا إنه ممنوع علي أن أقع وإلا أعادوا الكرة، وأداروا القابس فشعرت بأن عيني جحظتا وقضمت لساني حتى شعرت بدمي يسيل.

ويضيف القيسي: مر الطبيب وقال إنني بخير.. الدم من لساني وليس من معدتي فأعادوا الجولة، وخضعت لهذا النوع من التعذيب ثلاث مرات، التقطت لي خلالها صور كثيرة، ولا أعرف أيا منها نشرت، فالجنود لا يتنقلون من دون كاميراتهم ويصورون أدق التفاصيل، ويتبادلون الصور كأنها تذكارات رحلة سياحية.

معضلة ما بعد الانسحاب
تحت هذا العنوان قالت افتتاحية القدس العربي إن العد التنازلي لانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة يتسارع، ويبدو أن زيارة وزيرة الخارجية الأميركية إلى تل أبيب جاءت لتسريع هذه الخطوة وإظهار الدعم لحكومة شارون التي تعمل على تنفيذها.

وأضافت: لا نعرف حجم المغريات التي قدمتها الوزيرة لشارون بما في ذلك المكافآت المالية والسياسية، لكن ما يمكن معرفته هو ما تسرب حول الوعود التي قطعتها له بالضغط على الحكومات العربية لمزيد من التطبيع مع الدولة العبرية.

وتنبه الصحيفة إلى أن مسألة الانسحاب لم تعد الأكثر أهمية الآن، بل ما سيحدث بعد الانسحاب. وتقول إن الشيء الوحيد الواضح حتى الآن هو أن الشعب الفلسطيني سيحتفل بأول انتصار حققه علي عدوه الإسرائيلي، مثلما سيحتفل بأول قطعة أرض جرى تحريرها بالمقاومة وهذا إنجاز كبير بحد ذاته.

"
الشبكات السورية ما زالت موجودة ومحاصرة لبنان اقتصاديا عبر الإغلاق على الحدود في وجه الشاحنات، وهو ما يقلق باريس وواشنطن والأسرة الدولية
"
مصدر فرنسي/
الحياة
القلق الفرنسي
قالت صحيفة الحياة إن مصدرا فرنسيا رفيع المستوى ومطلعا على الملف اللبناني اعتبر أن سوريا لم تقم بأي تحرك إيجابي تجاه مطالب الأسرة الدولية المتعلقة بلبنان يتيح لباريس أن تتقدم في سياق العلاقة معها، لافتا إلى استمرار الاغتيالات في لبنان.

وأشار مصدر الصحيفة إلى أن الشبكات السورية ما زالت موجودة ومحاصرة لبنان اقتصاديا عبر الإغلاق على الحدود في وجه الشاحنات، وهو ما يقلق فرنسا والولايات المتحدة والأسرة الدولية، واستدرك أن سوريا ما زالت تسمح للسلاح بالوصول إلى بعض المجموعات في لبنان عبر الطرق العسكرية التي لم تغلق.

وفي ما يعكس مؤشرا لمرحلة مغايرة حسب الصحيفة، ذكر المصدر أن فرنسا تعارض كليا مبدأ تغيير النظام السوري، لكن سياسة دمشق إزاء بيروت باتت محكا لاستمرارية هذا النظام، فإذا بقيت على حالها سيكون الخيار فرض عقوبات دولية.

وأضاف المصدر: إذا استمرت الاغتيالات في لبنان وإدخال السلاح والحصار الاقتصادي، فخيار فرنسا التي لا تحبذ العقوبات الدولية، سيكون التشدد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة