الداخلية العراقية تؤكد الاعتقالات وتنفي محاولة الانقلاب   
الخميس 1429/12/21 هـ - الموافق 18/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:39 (مكة المكرمة)، 13:39 (غرينتش)
حكومة المالكي تواجه اتهامات متزايدة بالعجز في مواجهة الفساد (الفرنسية)
 
أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن كشف محاولة لإحياء حزب البعث, ونفت في الوقت نفسه وجود محاولة انقلابية, مشيرة إلى أن عددا من مسؤولي وضباط الوزارة متورطون.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية عبد الكريم خلف إن 23 شخصا اعتقلوا في الأيام الخمسة الماضية, فيما قال مسؤول آخر إن عدد المعتقلين بلغ 25.
 
من جهتها تحدثت صحيفة نيويورك تايمز عن اعتقال 35 مسؤولا وضابطا, مشيرة إلى تورطهم في التخطيط لانقلاب, فضلا عن إحياء حزب البعث.

وكان مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد لزم الصمت في الساعات القليلة الماضية ولم يعلق على الفور, على ما نشرته نيويورك تايمز بهذا الصدد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني عراقي أن اللواء أحمد أبو رغيف -مدير الشؤون الداخلية بوزارة الداخلية العراقية- ليس من بين عشرات الضباط الذين اعتقلوا بتهمة التخطيط لانقلاب على الحكم. وقال المصدر إن أبو رغيف ما زال يمارس مهام عمله.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قد نقلت عن مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى في بغداد أن من بين المعتقلين أربعة جنرالات أحدهم اللواء أحمد أبو رغيف مدير الشؤون الداخلية في الوزارة.

وأشارت الصحيفة إلى أن قوة خاصة في مكافحة الإرهاب مرتبطة مباشرة بمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي هي التي نفذت الاعتقالات التي أكدها مسؤولون في وزارتي الداخلية والأمن الوطني.

وقالت الصحيفة إن بعض المعتقلين متهمون بالعمل على إعادة تأسيس حزب البعث وإنهم كانوا في المراحل الأولى من التخطيط لتنفيذ انقلاب، مشيرة إلى أن مشاركة وحدة من مكافحة الإرهاب في اعتقال هؤلاء تؤكد خطورة الاتهامات الموجهة إليهم.

وذكرت نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى لم تسمهم أن هناك أدلة قوية على أن المعتقلين متورطون في قضايا فساد سياسي بما في ذلك الارتباط بجماعة "العودة" المتفرعة عن حزب البعث والمتهمة بأنها تسعى إلى إعادة إحيائه.

وقال مسؤول رفيع بوزارة الداخلية العراقية للصحيفة إن ثمة شبهات بأن أولئك المرتبطين بجماعة العودة دفعوا رشى لضباط آخرين لتجنيدهم، وإنه تم العثور على مبالغ كبيرة من المال أثناء المداهمات. وتوقع المسؤول حصول اعتقالات أخرى.

من جهتها ذكرت رويترز نقلا عن مسؤول أمني كبير بوزارة الداخلية أن 15 شخصا اعتقلوا من قائمة أولية شملت 45 شخصا, فيما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد العسكري إنه لم يسمع شيئا كهذا.

وذكر مصدر بوزارة الداخلية لم تمسه رويترز أنه لا يمكنه الحكم على الاتهامات الخاصة بالانقلاب, لكنه قال إن "اتهام الناس بالانتماء للبعث هو أبسط وسيلة لإزاحتهم".

في المقابل نقلت نيويورك تايمز عن ضابط شرطة يعرف عدداً كبيراً من المعتقلين رفض الكشف عن اسمه أن المعتقلين موظفون مدنيون وليس بينهم رابط مشترك يذكر.

وأشار الضابط إلى أن المعتقلين الذين كانوا أعضاء في حزب البعث كانوا أعضاء من مستوى منخفض، ووصف الاعتقالات بأنها مدفوعة سياسيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة