روسيا تنهي وجودها العسكري بجورجيا   
الأربعاء 1428/11/5 هـ - الموافق 14/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:03 (مكة المكرمة)، 6:03 (غرينتش)
جورجيا اعتبرت يوم رحيل القوات الروسية عن أراضيها يوما تاريخيا (رويترز-أرشيف)

قالت روسيا إنها أنهت رسميا يوم الثلاثاء وجودها العسكري في جورجيا الذي دام أكثر من قرنين, وذلك بعد أن أغلقت آخر قاعدة لها في البلاد.
 
ووقع قائد القوات الروسية في القوقاز أندريه بوبوف وثائق تسليم جورجيا أراضي القاعدة الروسية الأخيرة في باتومي بجمهورية أدغاريا ذات الحكم الذاتي. ويأتي هذا الإجراء في إطار الاتفاق الموقع بين الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي وروسيا عام 2005.
 
واستمتعت جورجيا التي دخلت الإمبراطورية الروسية بداية القرن الـ19 بفترة قصيرة من الاستقلال بعد الثورة البلشفية ثم احتلتها القوات السوفياتية عام 1921. وأعلنت جورجيا استقلالها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991, لكن علاقاتها بموسكو ظلت متوترة بسبب وجود القواعد الروسية على أراضيها.
 
وفرض ساكاشفيلي الأسبوع الماضي حالة الطوارئ وحظر وسائل الإعلام المستقلة والاجتماعات بدعوى أن هذه الإجراءات مطلوبة لمنع انقلاب, ولام روسيا بزعم أنها تثير الاضطرابات. ويعتبر الرئيس الجورجي منفتحا نحو الغرب, ويسعى إلى انضمام بلاده إلى منظمة حلف شمالي الأطلسي (ناتو).
 
وقد اعتبر باتو كيتوليا النائب الأول لوزير دفاع جورجيا توقف القواعد العسكرية الروسية عن العمل على الأراضي الجورجية إجراءً ذا أهمية كبرى للبلاد. وكان أعضاء حلف الناتو قد رفضوا المصادقة على نسخة معدلة من معاهدة القوات التقليدية في أوروبا حتى تسحب روسيا قواتها من جورجيا ومولدوفا كما وعدت به عام 1999.
 
وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي ورثت روسيا أربع قواعد عسكرية في جورجيا. وفي تسعينيات القرن الماضي قالت موسكو إنها أغلقت قواعد في تبليسي وغودوتا الواقعة في منطقة أبخازيا. غير أن جورجيا تشكك في إغلاق قاعدة غودوتا, وتطالب بالسماح لمراقبين دوليين بتفتيشها.
 
وأغلقت قاعدة عسكرية روسية أخرى في أخالكالاكي جنوبا في يونيو/حزيران الماضي، ونقل عتادها إلى روسيا وإلى قاعدتها العسكرية في غيمري بأرمينيا. وقال بوبوف إن آخر مجموعة من الضباط الروس يجب أن تغادر جورجيا بحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة