بوتين في القرم وكييف تعلن مقتل 20 انفصاليا   
الجمعة 11/7/1435 هـ - الموافق 9/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

أثار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غضب حكومة كييف بتوجهه إلى شبه جزيرة القرم اليوم الجمعة في استعراض جديد للقوة، بينما تغرق أوكرانيا في العنف مع سقوط أكثر من عشرين قتيلا أثناء صدامات في ماريوبول جنوب شرق البلاد.

وتعتبر هذه هي الزيارة الأولى لبوتين إلى القرم التي انضمت إلى روسيا إثر استفتاء في مارس/آذار الماضي لم تعترف به كييف والدول الغربية.

وكان الرئيس الروسي شارك صباح اليوم باحتفالات النصر في الميدان الأحمر بموسكو حيث استعرضت روسيا قوتها العسكرية، قبل أن يتوجه إلى سيباستوبول -المرفأ التاريخي للأسطول الروسي في البحر الأسود- للمشاركة في احتفالات ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية عام 1945.

واستعرض بوتين سفنَ الأسطول الروسي، ووقف مرتديا سترة سوداء إلى جانب وزير الدفاع سيرغي شويغو على متن زورق أبيض مر أمام عشرات السفن العسكرية الروسية.

وأمام آلاف من سكان سيباستوبول في شبه الجزيرة الأوكرانية، رأى بوتين أن عودة القرم إلى روسيا مطابق "للحقيقة التاريخية"، قائلا إن "العام 2014 سيبقى السنة التي شهدت قرار الشعوب التي تعيش هنا البقاءَ مع روسيا، مؤكدة بذلك وفاءها للحقيقة التاريخية ولذكرى أجدادنا".

زيارة بوتين للقرم تثير تنديدا أوكرانيا ودوليا
(الأوروبية)

تنديد
من جانبها، عبّرت الحكومة الأوكرانية عن "الاحتجاج الحازم" على زيارة بوتين إلى شبه جزيرة القرم، بحسب بيان لوزارة الخارجية قال إن هذه الزيارة إلى أراض "محتلة بشكل مؤقت" تشكّل "انتهاكا فاضحا للسيادة الأوكرانية".

وذكر البيان أن "هذا الاستفزاز يؤكد مجددا عدم سعي روسيا للتوصل إلى حلول دبلوماسية" للتوتر بين البلدين.

كما انتقد البيت الأبيض زيارة بوتين، حيث صرحت لورا لوكاس ماغنسن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي المعني بالسياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما، بأن واشنطن لا تقبل ضم روسيا غير الشرعي للقرم، معتبرة أن هذه الزيارة لن تؤدي إلا إلى تصعيد التوتر.

من جهته، ذكر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن أن الحلف لا يعترف "بضم القرم من قبل روسيا".

انفصاليون روس يرفعون علم "جمهورية دونيتسك" أثناء مواجهات في ماريوبول (أسوشيتد برس)

اشتباكات
ميدانيا، أعلن وزير الداخلية الأوكراني آرسين أفاكوف في صفحته على فيسبوك أن نحو عشرين انفصاليا قتلوا إضافة إلى شرطي واحد، وذلك في هجوم قاده مسلحون موالون لروسيا على مقر للشرطة بمدينة ماريوبول.

وأضاف أفاكوف أن المواجهات خلفت أيضا جرح خمسة من رجال الشرطة، في حين تم أسر أربعة انفصاليين.

وفي دونيتسك، واجهت وحدة متكونة من مائة عنصر من الحرس الوطني الأوكراني اليوم الجمعة متظاهرين وناشطين مسلحين موالين لروسيا. وجرى تبادل إطلاق نار لفترة وجيزة خلّف جريحين قبل أن يعود العسكريون أدراجهم، بحسب ناشطين موالين لروسيا رفضوا الكشف عن هوياتهم.

وخرج نحو أربعة آلاف من الانفصاليين المؤيدين لروسيا في مسيرة انطلقت من المبنى الإداري للمقاطعة التي تعد معقلهم السياسي والأمني إلى ساحة لينين، إحياء للذكرى التاسعة والستين لما يعرف بيوم النصر على النازية.

من جهة أخرى، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الجمعة في مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي جون كيري الجهود الروسية الأميركية الأوروبية المشتركة الرامية إلى تسوية الأزمة الداخلية في أوكرانيا.

ودعا لافروف إلى ضرورة الوقف العاجل لما أسماها "العملية العسكرية العقابية" التي تشنها سلطات كييف ضد مناطق جنوب شرق أوكرانيا، ورفع الحصار عن المناطق السكنية، وتحرير جميع المعتقلين السياسيين، وإطلاق إصلاحات دستورية شاملة.

تعطيل البث
في سياق متصل، أعلن جهاز المخابرات في أوكرانيا اليوم الجمعة أن "مخربين" أجانب عطّلوا بث التلفزيون الحكومي لعدة ساعات.

وقالت فيكتوريا سيومار نائبة رئيس الجهاز إن من وصفتهم بالمخربين أضرموا النار في الكبلات تحت سطح الأرض التي تنقل الكهرباء والإشارات إلى التلفزيون ومحطات إذاعية أخرى في صبيحة اليوم الذي تحتفل فيه أوكرانيا وروسيا بعيد النصر في الحرب العالمية الثانية.

وأضافت أن "المعلومات الأولية" توحي بأن أحدهم ألقى قنبلة مولوتوف على الكبلات، مشيرة إلى أنه ما من أحد "سوى محترف يعرف مكان وجود تلك الكبلات"، واصفة ما حدث بأنه "عمل تخريبي بامتياز".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة