ميناوي يطلب تجميد اتفاق دارفور ويصفه بوثيقة تحت الضغط   
الخميس 1427/4/12 هـ - الموافق 11/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)
ميناوي (يسار) وصف اتفاق أبوجا بأنه غير كامل (الفرنسية)

طلبت حركة تحرير السودان كبرى حركات التمرد بدارفور من الأمم المتحدة تجميد اتفاق أبوجا بدعوى أنه "غير كامل" وتوقيعها إياه جاء تحت الضغوط.

وقال إبراهيم أحمد إبراهيم أمين الشؤون الخارجية مستشار الحركة السياسية في رسالة إلى الأمم المتحدة حصلت الجزيرة نت على نسخة منها إن ضغوطا مورست على ميني ميناوي لتوقيع "اتفاق غير كامل" ليس من شأنه حل أزمة الإقليم.

وقال الناطق باسم الحركة عصام الحاج في اتصال مع الجزيرة نت إن الرسالة ليست تراجعا عن الاتفاق وإنما تكملة له عن طريق ملاحق أو ملاحظات, باعتبار أن "رئيس الحركة أشار لهذه التحفظات قبل التوقيع, و"الحكومة وعدت بتقديم أو وضع حلول", مشيرا إلى أنه ومن أجل إحلال سلام دائم لا بد من إزالة التحفظات.
 
التفاصيل الكاملة
غير أن عصام الحاج أشار إلى أن الرسالة جاءت بعد أخرى بعثها الوسطاء الأفارقة تناشد فصيل عبد الواحد النور في حركة تحرير السودان وكذا حركة العدل والمساواة التوقيع على الاتفاق, وتقر بأن حركة تحرير السودان لم يكن لها الوقت الكافي للاطلاع على تفاصيل الاتفاقية, التي وقعت حسب قوله تحت ضغوط المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي.
 
غير أن الناطق باسم الأمين العام الأممي ستيفان دوجاريتش قال إنه "لم يتم تلقي أية رسالة".
 
وثيقة تدعو لتوسيع مهمة القوة الأممية بجنوب السودان لتشمل دارفور (الفرنسية)
وكان فصيل عبد الواحد النور امتنع عن توقيع وثيقة السلام ولم يفلح لقاء مع الرئيس النيجري أوليسيغون أوباسانجو في إقناعه بالانضمام إلى الاتفاق الذي رفضت التوقيع عليه أيضا "حركة العدل والمساواة".


 
القوات الأممية
وجاءت رسالة ميناوي في وقت جدد فيه السودان رفضه إرسال قوات أممية إلى دارفور باعتبارها "مسألة تخطاها الزمن".
 
وقال وزير الخارجية لام أكول من القاهرة إن الأحداث التي قادت إلى توقيع اتفاق أبوجا حول دارفور جعلت إرسال قوات تابعة للأمم المتحدة إلى الإقليم حديثا لا مكان له, فالحديث الآن يقتصر على الترتيبات الأمنية التي تحقق السلام بالإقليم.
 
وقال أكول إنه إذا كانت الأمم المتحدة تريد أن تأتي إلى دارفور من باب الترتيبات الأمنية فإن الاتفاق قد تضمن النص على هذه الترتيبات ولم يذكر للأمم المتحدة دورا في هذا الصدد, مرحبا بدور أممي إنساني يوفر الإغاثة والظروف الموضوعية لعودة طوعية للنازحين واللاجئين, مشيرا إلى أن أي دور يتخطى هذا النطاق يتم بالحوار مع الخرطوم.
 
مشروع قرار مستعجل
ووزعت الولايات المتحدة مشروع قرار في مجلس الأمن يطلب التعجيل بنشر قوات أممية في دارفور, واستعجلت المجلس لتمريره.
 
ويطلب مشروع القرار الأميركي من الخرطوم التعاون التام مع بعثة تقص تنتقل إلى دارفور للتمهيد لنشر قوة أممية, ويوسع كإجراء مرحلي مهمة قوة السلام الأممية في جنوب السودان -وتعدادها عشرة آلاف- لدعم اتفاق أبوجا وتقديم الدعم اللوجيستيكي لقوة الاتحاد الأفريقي البالغ عددها 7000 جندي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة