مقتل الجندي الأميركي الخمسين في العراق   
الاثنين 1424/5/30 هـ - الموافق 28/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوات الاحتلال الأميركي تودع الجندي الخمسين في العراق (رويترز)

قتل جندي أميركي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بالغة لدى تعرض سيارتهم لهجوم بقنبلة ألقيت عليها من أحد الجسور أثناء مرورها في شارع فلسطين وسط بغداد. وقال شهود عيان إن أحد الركاب قذف خارج السيارة من شدة الانفجار.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد نقلا عن شهود عيان أن دورية عسكرية أميركية تعرضت لهجوم مسلح في مدينة سامراء شمال العراق. وقد أصاب الهجوم سيارة مصفحة من طراز هامر وعربة مدرعة. وذكر شهود عيان أن عددا من الإصابات وقعت في صفوف قوات الاحتلال الأميركي.

وبهذا يتجاوز عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الإعلان عن انتهاء الأعمال القتالية في مايو/ أيار المائة قتيل, حسبما أشارت آخر حصيلة رسمية. فقد قتل خمسون جنديا أميركيا وستة جنود بريطانيين في عمليات المقاومة المسلحة, في حين قتل 58 جنديا أميركيا وأربعة جنود بريطانيين في عمليات وصفتها قوات الاحتلال بأنها غير قتالية مثل حوادث الطرق أو نتيجة ما تسميه بالنيران الصديقة.

اقتحام بيوت العراقيين دون مراعاة التقاليد يولد الاحتقان ومشاعر الغضب (الفرنسية)

وفي تكريت كشفت قوات الاحتلال الأميركي خلال حملة دهم لأحد المنازل بحثا عن الرئيس المخلوع صدام حسين, عن مخبأ قرب منزل خزنت فيه حديثا كميات من الذخيرة والمتفجرات.

وحسب مسؤول أميركي فإن هذا المنزل تابع لمليشيات فدائيي صدام. وقد هاجمت القوات الأميركية الأسبوع الماضي منازل عدة في الموصل وتكريت لاعتقادها بأن صدام حسين يختبئ فيها.

وتزامنت هذه الهجمات مع جلسة مجلس الحكم الانتقالي الذي أعلن في بغداد اليوم أنه سيختار غدا الثلاثاء رئيسا له. وقد بحث المجلس في جلسته قضيتي النظام الداخلي للمجلس وتشكيلة مجلس الوزراء. وناقش أعضاء المجلس أثناء الاجتماع المواصفات التي ينبغي توافرها في الرئيس، ومن ثم سيقومون باختيار عضو من بينهم يتولى الرئاسة طوال الفترة الانتقالية التي لم تحدد مدتها بعد.

تنظيم الحراسات
في هذه الأثناء قال قائد المنطقة الشمالية في العراق العقيد هاري شوت إن قواته ستعمل بشكل وثيق مع قيادة البشمركة الكردية من أجل تنظيم حرس للحدود في المناطق الكردية. وأضاف في مؤتمر صحفي بمدينة السليمانية أن 300 من البشمركة أنهوا تدريبهم لهذا الغرض وأن عددا آخر سيلتحق بدورات تأهيلية أخرى.

وأعلن شورت أن مراكز لاستقبال طلبات الالتحاق قد افتتحت في كل من بغداد والبصرة والسليمانية. وأشاد العقيد الأميركي بالاستقرار الأمني الذي تشهده المناطق الكردية، لكنه شن هجوما على ما سماها مجموعات المخربين التي تهاجم قوات الائتلاف وموظفي الأمم المتحدة، متوعدا بتصفيتها.

الشريف حسين والسيستاني شددا على أهمية عودة السيادة الوطنية إلى العراق (الفرنسية)
الشريف بالنجف
وفي تطور آخر زار رئيس الحركة الملكية الدستورية الشريف علي بن الحسين مدينة النجف الأشرف في جنوب العراق. وردد مئات المرحبين بابن خالة الملك فيصل الثاني لدى زيارته ضريح الإمام علي بن أبي طالب, هتافات منها "ملكية دستورية لا صدام ولا رجعية"، و"أهل النجف يبايعونك مثلما بايعوا جدك الملك فيصل الأول".

واجتمع الشريف علي بآية الله علي السيستاني أبرز المرجعيات الشيعية في العراق. وصدر بيان إثر الاجتماع شدد على أهمية "عودة السيادة الوطنية إلى العراق عن طريق انتخابات حرة تتبنى صياغة دستور دائم للبلاد من مجلس دستوري منتخب", مؤكدا أن "الشرعية تستمد من الشعب لا بالتعيين ولا بالاختيار".

وكان السيستاني أعرب في فتوى أصدرها الشهر الماضي عن معارضته لصياغة الدستور العراقي الجديد على يد مجلس معين من قوات الاحتلال الأنغلوأميركي, معتبرا أن مجلسا منتخبا من الشعب العراقي يجب أن يقوم بذلك. من جهته أكد الشريف علي أهمية تشكيل حكومة تكنقراط وترك القضايا السياسية للشعب يقررها كيفما يشاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة