ألمانيا تتحرى عن الإرهاب في الصين   
الثلاثاء 1425/11/17 هـ - الموافق 28/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

خالد شمت - برلين

 

"
منظمات حقوق الإنسان العالمية تتهم بكين باستغلال الحملة العالمية لمكافحة الإرهاب في مواصلة اضطهاد الأقليات الدينية والعرقية
"

ذكر تقرير نشرته مجلة دير شبيغيل الألمانية الصادرة الاثنين أن نجاح زيارة المستشار غيرهارد شرودر الأخيرة إلي بكين أوائل ديسمبر الجاري تمثل في تعزيز العلاقات الألمانية الصينية.

 

وأضافت أنه انعكس إيجابياً علي عمل الأجهزة الأمنية حيث وافقت الصين على سفر اثنين من خبراء مكافحة الإرهاب في الشرطة الجنائية الألمانية خلال الأيام القادمة إلي إقليم سنكيانغ الإيغوري المسلم المتمتع بالحكم الذاتي تحت السيادة الصينية.

 

وذكرت المجلة أن الهدف من زيارة الخبيرين الألمانيين هو الاطلاع على أدلة تمتلكها وزارة الأمن العام الصينية تدعي مشاركة نشطاء إيغوريين- يسعون لاستقلال إقليم سنكيانغ المعروف باسم تركستان الشرقية عن الصين-  في أنشطة إرهابية محتملة.

 

وأوضحت دير شبيغيل أن زيارة الخبيرين الألمانيين للصين ترتبط بتصنيف الحكومة الصينية مؤخراً لأربعة منظمات إيغورية كمنظمات إرهابية واتهمتها بالقيام بأنشطة إرهابية في إقليم سنكيانغ وفي أجزاء أخرى من الصين وفي عدد آخر من الدول ومحاولة تقسيم الصين.

 

وأشارت المجلة الألمانية إلي أن اثنتين من هذه المنظمات الأربع وهي المؤتمر العالمي للشباب الإيغوري والمركز الإعلامي لتركستان الشرقية يقع مقرها الرئيسي في ألمانيا التي رفضت حكومتها وأجهزتها الأمنية طلباً لوزارتي الخارجية والأمن العام الصينية لحظر مؤتمر إيغوري عُقد بمدينة ميونيخ الألمانية منتصف أبريل الماضي.

 

ونقلت دير شبيجيل عن مسؤولين في وزارة العدل الألمانية قولهم إن الطلبات الصينية المتكررة طوال السنوات الماضية بحظر الأنشطة الإيغورية في ألمانيا واعتقال القائمين عليها لم تستند إلي أي مبررات قانونية أو أدلة مادية ملموسة.

 

وخلصت المجلة إلي أن الخبيرين الألمانيين سيسافران إلي الصين في ظل معطيات تؤكد عدم ممارسة الإيغور خلال الأربعة أعوام الأخيرة لأي أعمال عنف في الصين في الوقت الذي تتهم فيه منظمات حقوق الإنسان العالمية بكين باستغلال الحملة العالمية لمكافحة الإرهاب في مواصلة اضطهاد الأقليات الدينية والعرقية.
__________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة