قمة أوروبية مغربية في غرناطة   
الأحد 21/3/1431 هـ - الموافق 7/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:19 (مكة المكرمة)، 16:19 (غرينتش)

عقدت في مدينة غرناطة جنوبي إسبانيا أول قمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لمناقشة جملة من القضايا من بينها الهجرة غير الشرعية والأزمة المالية والتغير المناخي والصحراء الغربية والاتحاد من أجل المتوسط إضافة إلى عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال مراسل الجزيرة في غرناطة أيمن الزبير إن المجتمعين بحثوا الشراكة المغربية الأوروبية حيث اعتبر رجال أعمال مغربيون القمة فرصة تاريخية لتحسين أداء الاقتصاد المغربي مضيفا أن المغرب يراهن على فتح الأسواق الأوروبية أمام منتجاته.

وأضاف المراسل أن قطاعات اقتصادية إسبانية أظهرت تحفظا من أن تؤثر بعض المنتجات الزراعية المغربية على الزراعة في بلادهم. ولفت إلى المجتمعين أكدوا على الطابع السياسي للقمة.

وقال مراسل الجزيرة إن احتقانا ظهر في غرناطة بسبب مسيرات عدة نظمتها جهات مختلفة احتجت على عقدها، وتظاهر مزارعون إسبان يخشون على إنتاجهم إذا أقر استيراد منتجات مغربية. كما تظاهرت أحزاب يسارية إسبانية ومؤيدون لجبهة البوليساريو على خلفية انتقادات وجهوها إلى المغرب فيما يخص حقوق الإنسان.

وأكد المراسل أن ذلك الاحتقان انتقل إلى الندوة الصحفية التي عقدت على هامش اختتام القمة، فظهرت دعوات أوروبية للمغرب بضرورة الانفتاح في مجال حقوق الإنسان.

ونقل المراسل عن الوزير الأول المغربي (رئيس الوزراء) عباس الفاسي قوله إنه ينبغي النظر إلى تلك المسألة بنظرة شمولية من باب أن المغرب يراكم جهودا مهمة في هذا المضمار مطالبا بعدم مقاربة المسألة من منطلق حالات محددة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي قوله إن الاتحاد يدعم مطالب الأمم المتحدة في تحقيق حل عادل ودائم لمشكلة الصحراء يقبل به المغرب وجبهة البوليساريو.
 
كما أعرب المسؤول الأوروبي عن أمله في إدخال تحسينات على حالة حقوق الإنسان والمدافعين عنها بشأن هذه المسألة حسب تعبيره.

وكان رجال أعمال مغاربة وإسبان قد عقدوا السبت لقاء اقتصاديا دعا في ختامه رئيس اللجنة الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إلى خلق فضاء حر للتبادل التجاري في المنطقة الأورومتوسطية.

ويعتبر المغرب أول بلد عربي يعقد قمة مع الاتحاد الأوروبي، الذي منحه في أكتوبر/تشرين الأول 2008 وضع شراكة متقدم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة