واشنطن تتهيأ لأوفيليا وبوش يعترف بتقصيره في كاترينا   
الأربعاء 1426/8/11 هـ - الموافق 14/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)

الإدارة الأميركية تخشى تكرار مأساة الإعصار كاترينا (الفرنسية-أرشيف) 

هرب الآلاف من منازلهم في جزر حدودية قبالة ولاية نورث كارولاينا الأميركية بعد أن استعادت العاصفة الاستوائية أوفيليا قوتها لتتحول مجددا إلى إعصار، وتحركت باتجاه ساحل جنوب شرق الولايات المتحدة، الذي من المتوقع أن تضربه اليوم وغدا.

ولتجنب الانتقادات التي وجهت إليها والاتهامات بالتقصير في التعامل مع الإعصار كاترينا الذي أودى بحياة المئات، أرسلت الحكومة الفدرالية أميرالا من حرس السواحل إلى نورث كارولاينا لتنسيق جهود الإغاثة قبل بدئها، كما أصدرت الأوامر بإخلاء جزيرة هاتراس من سكانها البالغ عددهم 20 ألف نسمة.

وقالت منسقة خدمات الطوارئ في مقاطعة دير التي تشمل جزيرة هاتراس ساندي ساندرسون "اليوم هو فرصتنا الأخيرة، ونحن نطلب من الجميع المغادرة"، كما أمر المسؤولون في نورث كارولاينا جميع سكان جزيرة أوكراكوك الصغيرة التي لا يمكن الوصول إليها إلا بالقوارب أو الطائرات بمغادرة المكان.

وحثت السلطات الأشخاص على مغادرة جزر حدودية أخرى، وأراض منخفضة وبلدات ساحلية في نورث وساوث كارولاينا، وقال حاكم ولاية نورث كارولاينا "يجب ألا نستخف بأوفيليا"، كما أغلقت المدارس والموانئ والجسور وتوقفت العبارات وفتحت ملاجئ الإيواء على طول ساحل الولايتين، وأعلنت حالة التأهب بين قوات الحرس الوطني.

واتخذت كل هذه الاحتياطات رغم أنه من المتوقع ألا تتعدى أوفيليا الدرجة الأولى من مقياس سافير- سيمبسون للأعاصير المكون من خمس درجات، والأعاصير من هذا النوع يمكنها إغراق المناطق الساحلية والطرق المطلة على البحر إضافة إلى اقتلاع الأشجار وخطوط الكهرباء ولكن نادرا ما تتسبب بأضرار هيكلية.

جورج بوش تحمل مسؤولية أخطاء الحكومة الفدرالية (الفرنسية) 
الإعصار كاترينا

في الأثناء ما زالت الإدارة الأميركية تواجه انتقادات بسبب تهاونها في التعامل مع الإعصار كاترينا، ما اضطر الرئيس الأميركي جورج بوش للإعلان أمس عن أنه يتحمل مسؤولية أي تقصير في تعامل الحكومة الفدرالية مع الكارثة التي نجمت عن الإعصار الذي ضرب المناطق الجنوبية في 29 أغسطس/ آب الماضي.

كما اعترف بوش أمام الصحفيين أمس بأن الإعصار كاترينا أظهر وجود مشاكل جدية في قدرة الحكومة الفدرالية بكل مستوياتها على الرد على مثل هذا النوع من الكوارث.

على الصعيد نفسه أعلن البيت الأبيض أن بوش سيوجه الخميس من لويزيانا التي دمرها الإعصار، خطابا إلى الأمة يتناول كيفية التعامل مع هذه الكارثة الطبيعية.

وارتفع عدد ضحايا الإعصار كاترينا في ولاية أريزونا إلى أكثر من 400، في حين قال الرئيس الأميركي إنه يتحمل المسؤولية عن أي تقصير في تعامل الحكومة الفدرالية مع الكارثة.

ووفقا لآخر الأرقام ارتفع عدد ضحايا الإعصار كاترينا إلى 657 وذلك بعد أن ارتفع عدد ضحايا الإعصار في ولاية أريزونا إلى 423 قتيلا.

كما وجه مسؤولون تهمة إهمال أفضى إلى القتل للقائمين على دار للرعاية لقي فيها 34 مريضا حتفهم بعد أن حاصرتهم مياه الفيضانات المصاحبة للإعصار كاترينا.

كاترينا أطاح بشعبية بوش (رويترز-أرشيف)
استقالة
تأتي هذه التطورات بعد تقديم رئيس الوكالة الفدرالية لعمليات الإغاثة الطارئة مايكل براون استقالته للرئيس بوش لتجنب ما سماه إحداث مزيد من الخلل في المهمة الحالية للوكالة.

وفور قبول استقالة براون عين البيت الأبيض القائد السابق لفرق الإطفاء في ميامي بولاية فلوريدا ديفد بوليسون مكانه مؤقتا.

وفي سياق محاولاته تهدئة الانتقادات بشأن تعامل إدارته مع كارثة الإعصار كاترينا، نفى بوش أن تكون عمليات الإغاثة ميزت بين الناس في مدينة نيو أورليانز، وقال إن رجال الإنقاذ لم يدققوا في لون بشرة الضحايا عند إغاثتهم.

ورفض بوش تصريحات أشارت إلى أن وجود القوات الأميركية في العراق قلل من قدرة الحرس الوطني على مواجهة الكارثة.

وقد وصلت شعبية الرئيس الأميركي إلى أدنى مستوياتها بعد أن كشف آخر استطلاع للرأي أن 38% من الأميركيين يؤيدون عمله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة