أوبرا لاترافياتا.. ومضات منحرفة لجوسيبي فيردي   
الثلاثاء 27/2/1427 هـ - الموافق 28/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)

فرقة عالمية شهيرة قدمت لاترافياتا (الجزيرة نت)

الدوحة-الجزيرة نت

في إطار فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي الخامس شهد مسرح نادي الغولف العرض الأوبرالي العالمي (لاترافياتا) من تأليف الكاتب الأوبرالي الإيطالي الشهير جوسيبي فيردي.

وقدمت العرض إحدى الفرق العالمية الشهيرة التي قدمت أهم أعمال تولستوي وتشيخوف وهي نفس الفرقة التي قدمت باليه بحيرة البجع وقصة روميو وجولييت.

تروي أوبرا لاترافياتا التي كتبها ألكسندر دوماس قصة السيدة فيوليتا فيردي التي تصاب بملل من الحياة بسبب مرضها الدائم وإحساسها أنه ليس هناك شيء تعيش من أجله، ولذلك تتقلب في عواطفها وتعيش حياتها دون تعقل بين أفراح دائمة وأحزان معتمة، لذلك أطلق فيردي لاترافياتا أو المنحرفة على الأوبرا، لكن فيوليتا وفي إحدى الحفلات تجد من يحبها حبا حقيقيا لتتوالى الأحداث لكن دون تغيير في نهاية قصتها التي كتبها القدر مسبقا.

تدور أحداث القصة في أواخر عام 1840 في مدينة باريس وضواحيها، وإضافة إلى فيوليتا بطلة القصة تضم الأوبرا شخصيات عدة، منها ألفريدو جيرمون، جورجيو جيرمون، فلورا بيرفوا، جاستون البارون، الماركيز دوبتي، دكتور غرينفل، أنينا، وعدد كبير من شخصيات الضيوف والخدم وجماعات الرقص والكورس خلف المسرح.

تنوع صوتي
لاترافياتا قدمت تنوعا صوتيا مميزا (الجزيرة نت)

وقد حظيت الأوبرا بعدد من الأصوات المتنوعة الرجالية والنسائية فأدت دور فيوليتا مطربتان بصوت سوبرانو وهو صوت خفيف مرتفع قادر على أداء الألحان العاطفية، ويمتاز بقدرته على التعبير عن ألوان الانفعالات والعواطف بينما تقوم بدور فلورابيرفوا مطربة ذات صوت ميتسو سوبرانو متوسط الحدة.

أما أصوات الرجال المشاركين في لاترافياتا فهناك أصوات التينور وهو الدرجة الصوتية العالية ويكون معبرا عن إظهار العواطف والقوة، وهناك طبقة منه تمتاز بالاعتدال والتناسب في أداء الأدوار البطولية.

وفي لاترافياتا قدم للجمهور صوتان من طبقة التينور يؤديان دوري ألفريدو وجيرمان وجاستون، ومن طبقة الباريتون وهو صوت عريض يمتاز بإمكانيات واسعة في تأدية الأدوار العميقة، شارك في هذه الأوبرا دوران هما جورجيو جيرمون وبارون دوفول، وأخيرا كان هناك الصوت الباص أو المنخفض والعميق وقدم في دورين الأول لماركيز دوبتي والثاني للدكتور غرينفل.

تبدأ أحداث أوبرا لاترافياتا في صالون فيوليتا فاليري ذي الفخامة والأبهة ففي قصرها بباريس تقيم فيولينا الغنية المرحة الطروب حفلة استقبال من حفلاتها المتألقة لطائفة من المدعوين، وقد التفت حولها صديقاتها وأصدقاؤها المقربون، وبينهم فلورا بيرفوا والدكتور غرينفيل طبيبها والبارون دوفيل أحد الطامعين بالاقتران بها والمركيز دوبي وجاستون فيكونت دي ليتوربيير.

وتنقسم الأوبرا إلى ثلاثة فصول أو مشاهد تتوافق كلها بشكل مذهل مع حركة الضوء وغفلة العتمة في جو تتناسب ألوانه مع كل انفعال وحدث تعيشه البطلة في قصتها الخرافية, ليسدل الستار على فيوليتا وقد أفاقت من صحوة الموت تبلغهم أن الحياة عادت إليها وأنها لم تعد تحس بأي ألم أو إعياء، ويعبر عن هذا الألم الواهن لحن حبها لألفريدو تؤديه آلة واحدة من آلات الكمان، وفجأة تسقط فيوليتا وقد فارقت الحياة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة