غارات جديدة ومقتل 70 مدنيا في كابل وقندهار   
الخميس 1422/8/1 هـ - الموافق 18/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عمليات انتشال جثث الضحايا الأفغان إثر موجة الغارات النهارية على كابل

ـــــــــــــــــــــــ
الطائرات الأميركية تواصل القصف في وضح النهار على كابل وقندهار وجلال آباد وحركة طالبان تعلن مقتل 400 مدني منذ بدء الهجمات
ـــــــــــــــــــــــ

وزير التعليم في طالبان يعلن أن قيادات الحركة وأسامة بن لادن بخير وكبار المسؤولين في كابل يغيرون أماكن تواجدهم باستمرار
ـــــــــــــــــــــــ
المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تدعو واشنطن لتجنب محاربة الشعب الأفغاني أو الإسلام وتستعد لاستقبال أكثر من مليون لاجئ في باكستان
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان أن القصف الأميركي العنيف على أفغانستان منذ ليلة أمس أدى إلى مقتل 70 شخصا على الأقل. وكانت الطائرات الأميركية قد شنت نهار اليوم موجة غارات جديدة على المدن الأفغانية على الرغم من نداءات وكالات الإغاثة بفترة توقف لإدخال الأغذية التي يحتاجها السكان بشدة.

وأعلن وزير التعليم في حركة طالبان أمير خان متقي مقتل 13 مدنيا على الأقل في العاصمة كابل خلال موجات القصف المتلاحقة منذ صباح أمس وحتى ظهر اليوم. وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء الإسلامية أن 47 مدنيا قتلوا في قندهار بسبب الغارات العنيفة خلال الساعات الماضية.

كما أفاد بأن أكثر من 12 قتلوا في الهجمات بالصواريخ والقنابل التي استمرت خلال الليل على مدينة جلال آباد والمناطق المحيطة بها. وقال إن الطائرات الأميركية ضربت شاحنة تقل أفغانا فارين من بلدة في شرقي أفغانستان وقتلت كل من كان على متنها.

جثة أفغاني قتل أثناء الغارة على مستودع ذخيرة شمالي كابل
وفي إسلام آباد أعلن سفير طالبان عبد السلام ضعيف مقتل 400 شخص على الأقل في أفغانستان منذ بدء الهجمات الأميركية. وأكد ضعيف أن أفغانستان تعاني من نقص شديد في الطعام والدواء ودعا منظمات الإغاثة إلى إرسال مساعدات عاجلة.

وكانت الطائرات الحربية الأميركية قد نفذت اليوم هجمات جديدة على أفغانستان بالرغم من نداءات وكالات الإغاثة بفترة توقف. وذكر شهود عيان أن عشرة مدنيين على الأقل قتلوا وجرح آخرون من جراء الانفجارات التي صاحبت قصف الطائرات الأميركية لمستودع ذخيرة تابع لحركة طالبان الحاكمة في شمالي العاصمة الأفغانية كابل ظهر اليوم.

وقالت الأنباء إن قنبلتين سقطتا على أحد المباني التابعة لطالبان بينما سقطت أخرى على مستودع للذخيرة. وأعقب ذلك حدوث انفجارات وانتشار للنيران في كل الأنحاء. وكان من بين القتلى عدد من المارة وأصحاب المتاجر.

وقد بثت الجزيرة أحدث صور للقصف الأميركي الذي شمل حي مكروريان بكابل اليوم مما أوقع عشرات القتلى في صفوف المدنيين. وظهر في الصور مواطنون أفغان ينتشلون جثثا ممزقة لضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة لم يتم حصرها بعد. وقال مراسل الجزيرة إن من بين الضحايا عروسين وعجوزا وشابا، مشيرا إلى عدم وجود مواقع عسكرية في المنطقة.

صورة من الجو للأهداف التي يركز عليها القصف الأميركي
كما أغارت الطائرات الأميركية على أهداف حول قندهار معقل طالبان في الجنوب والتي هزتها عدة انفجارات قوية ومدينة جلال آباد في الشرق حيث توجد معسكرات تدريب تنظيم القاعدة.

وأعلن أمير خان متقي أن أسامة بن لادن وكبار زعماء طالبان بخير. وصرحت مصادر قريبة من طالبان بأن زعماء ومسؤولي الحركة مختبئون أو يتنقلون بسرعة لتجنب الضربات. وقالت المصادر إنهم يتجنبون أيضا استخدام الهواتف النقالة خشية تحديد مكانهم وتعرضهم لهجوم. وقال عبد الحنان همت المسؤول بوزارة إعلام طالبان إن "القيادة وضيوفنا يتنقلون وبخير ولن يتمكن الأميركيون من العثور عليهم".

جنود التحالف الشمالي
يقصفون مواقع طالبان
معارك التحالف الشمالي
ورفض متقي وهمت تقارير قالت إن قوات التحالف الشمالي المناوئ حققت تقدما في اتجاه مدينة مزار شريف الإستراتيجية الشمالية حيث تؤكد الولايات المتحدة أن القواعد العسكرية لطالبان تعرضت لهجمات شرسة.

وأعلنت حركة طالبان من جهتها في وقت سابق أنها صدت هجوما شنه مقاتلو تحالف الشمال على مدينة مزار شريف الإستراتيجية، وقالت إنها أجبرت هذه القوات على الفرار وإنها تسيطر على الأوضاع بالمدينة.

ولكن قائدا في التحالف الشمالي المعارض أعلن أن قوات التحالف تحضر لتقدم مشترك. وأعلن القائد محمد عطا أن قواته على بعد خمسة كيلومترات عن مطار مزار شريف وتستعد لتشكيل قوة موحدة مع الميليشيات الأوزبكية بقيادة الجنرال عبد الرشيد دوستم لشن هجوم شامل على المدينة. وكان مسؤول في البنتاغون قد أعلن في وقت سابق أن طائرات أميركية قصفت للمرة الأولى قوات طالبان على خط المواجهة شمالي كابل. وأضاف المسؤول أن الطائرات الأميركية قصفت مواقع لقوات طالبان التي تشكل جبهة ضد قوات تحالف الشمال وتشرف على قاعدة بغرام الجوية.

أفغاني يحمل طفلته وخلفه طابور من اللاجئين يعبرون طريقا جبليا في طريقهم إلى بيشاور بباكستان
نزوح اللاجئين
على صعيد آخر أدى القصف الأميركي المتواصل إلى استمرار موجات نزوح آلاف اللاجئين عبر الحدود إلى باكستان. وكانت منظمات الإغاثة الإنسانية قد جددت دعوتها للولايات المتحدة للسماح بوصول معونات الإغاثة الإنسانية إلى الأفغان.

ودعا مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رود لوبرز الولايات المتحدة إلى العمل على ألا تتحول حربها ضد ما يسمى الإرهاب إلى حرب ضد الشعب الأفغاني أو ضد الإسلام. وقال لوبرز أمام اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي إن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تستعد لأسوأ سيناريو وهو تدفق 1.5 مليون لاجئ أفغاني على الدول المجاورة خاصة باكستان وإيران. وأشار إلى أن 50 ألف لاجئ أفغاني فروا إلى باكستان وفر المزيد إلى الجبال هربا من القصف الأميركي.

وكان وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل قد أعلن في تصريح لموفد الجزيرة إلى قندهارموافقة الحركة على مرور قوافل الإغاثة على أن يتم ذلك تحت إشراف سلطات طالبان. كما أعلن رئيس الهلال الأحمر الإيراني أحمد علي نور أن حركة طالبان عارضت إقامة مخيمات للاجئين على الأراضي الأفغانية قرب الحدود مع إيران. وأكد أن طهران تفكر حاليا في إقامة هذه المخيمات في المنطقة العازلة بين البلدين. وأوضح أنه من أصل المخيمات التسع التي تقرر إقامتها لاستقبال 250 ألف لاجئ أفغاني, أقيم مخيم واحد فقط هو المخيم (الميل 46) الواقع في أفغانستان, في منطقة محاذية لجنوبي شرقي إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة