خاتمي يدعو للاعتدال واعتقالات جديدة في صفوف أنصاره   
الاثنين 1422/1/15 هـ - الموافق 9/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
محمد خاتمي
دعا الرئيس الإيراني محمد خاتمي إلى الاعتدال ونبذ التطرف، وقال إنه يسعى لإصلاح النظام الإسلامي في البلاد، وليس إلى تفريغ الثورة الإسلامية من مفهومها كما يتهمه خصومه السياسيون، وتأتي تصريحات خاتمي بعد يوم من حملة اعتقالات شنتها أجهزة الأمن وطالت العشرات من أنصاره.

ونقل التلفزيون عن خاتمي قوله إن "التطرف ضار بالمجتمع دائما"، وأضاف "علينا أن نحارب التطرف لمصلحة البلاد والنظام الإسلامي".

وشكا خاتمي من الحملة التي يتعرض لها أنصاره، إلا إنه لم يتمكن من وقف الاعتقالات والإغلاق الجماعي للصحف المؤيدة للتيار الإصلاحي المؤيد له.

وقال الرئيس الإيراني إنه لا يحاول تفريغ الثورة الإسلامية من مضمونها وإنما يحاول إصلاح النظام، واستطرد "حرية التعبير تثري الحياة الثقافية.. يجب أن نتخلى عن الجمود الفكري وندافع عن الحريات".

وداهمت قوات الأمن منازل ناشطين إيرانيين مؤيدين للغرب، وقالت المصادر الإيرانية إن الاعتقالات التي جرت في طهران ومدن أخرى يوم السبت طالت 42 شخصية معارضة بارزة مرتبطة بحركة الحرية الإيرانية المحظورة المعروفة بآرائها العلمانية المؤيدة للغرب.

وهذه ثاني حملة اعتقالات جماعية لمعارضين في أقل من شهر، واتهمت المحكمة الثورية الإيرانية التي أصدرت أوامر اعتقال المعارضين بتهمة محاولة الإطاحة بالنظام الإسلامي.

وفي الوقت الذي كان خاتمي يتحدث فيه اليوم داهمت قوات الأمن مكاتب جماعة إصلاحية وأغلقتها، كما اعتقلت العاملين في مركز ثقافي تديره حركة الحرية.

واتهم علي مبشري رئيس المحكمة الثورية في طهران الليبراليين بالعمل على زعزعة أمن الدولة وهدد باعتقال المزيد من الأشخاص.

وانتقد أعضاء في البرلمان الذي يهيمن عليه الإصلاحيون النظام القضائي والمحكمة الثورية، وقال عضو البرلمان ناصر قوامي "تصريحات مبشري توضح أن المحكمة متحيزة ولا تتمتع بالأهلية للنظر في القضية.. لقد أدان المتهمين بمحاولة الإطاحة بالنظام قبل محاكمتهم".

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن وزير الاستخبارات علي يونسي سيمثل أمام لجنة برلمانية فرعية غدا الثلاثاء للتحدث عن الاعتقالات الأخيرة، وذلك بعد أن طالب أنصار التيار الإصلاحي يونسي بتوضيح صلة أجهزة الأمن التابعة لوزارته في تلك الاعتقالات. كما سيمثل وزير الدفاع علي شمخاني أمام البرلمان الأسبوع الحالي للإدلاء بشهادته حول حملة الاعتقالات.

وأعرب أعضاء في البرلمان عن قلقهم من احتجاز المعتقلين في مكان سري يديره الحرس الثوري شرقي العاصمة طهران حيث لا يسمح للسجناء بمقابلة محاميهم أو أقاربهم.

اعتقالات في الجنوب
من ناحية ثانية أعلن القضاء الإيراني اعتقال23 شخصا اليوم الأحد في إطار التحقيقات الجارية عن تظاهرات جرت في نهاية آذار/مارس الماضي في لامرد جنوبي إيران وتخللتها أعمال شغب, حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية.

ونقلت الوكالة عن محمد رضا سادري نجاد مدير قصر العدل في منطقة لامرد قوله إن الأشخاص المعتقلين اتهموا بـ "المشاركة في تدمير أملاك عامة والتحريض على الاضطرابات".

وكانت السلطات القضائية أعلنت الأسبوع الماضي اعتقال 35 شخصا وأكدت أن "ثمانين شخصا على الأقل موجودون على لائحة المطلوبين".

وكان مئات المتظاهرين -الذين يعترضون على مشروع نقل مصفاة غاز برسيان من منطقة لامرد إلى موهر في مقاطعة فارس- خربوا وأحرقوا مقر الشرطة في المدينة.

وإثر هذه الاضطرابات أرسلت السلطات الإيرانية طائرتي سي-130 هركولس تقلان وحدات لمكافحة الشغب إلى لامرد تحسبا لتجدد الاضطرابات.

وقالت الوكالة الإيرانية إن حوالي 600 من سكان لامرد تظاهروا اليوم الإثنين احتجاجا على مشروع نقل المصفاة أمام مقر رئاسة الجمهورية الإسلامية في جنوبي طهران.

ودعا المتظاهرون -الذين كانوا يرفعون صورا للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والرئيس محمد خاتمي- المسؤولين إلى اتخاذ "تدابير سريعة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة