مستشفى ميداني على الحدود الأردنية السورية   
الثلاثاء 1433/4/5 هـ - الموافق 28/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)
ضحايا جراء قصف الجيش النظامي السوري  (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

بدأ أمس في الأردن التحضير لإنشاء نقاط معالجة ميدانية للجرحى السوريين بالقرب من الحدود الأردنية السورية بعد أن منعت السلطات السورية نحو مائة طبيب أردني وعربي من الدخول لأراضيها لإغاثة المدن المنكوبة التي تتعرض للقصف.

وقال منسق نقاط المعالجة الميدانية الدكتور محمد الخوالدة للجزيرة نت إن الأطباء الأردنيين والعرب قرروا بالتعاون مع اتحاد الأطباء العرب، وجمعية العلوم الطبية الإسلامية في نقابة الأطباء الأردنيين إنشاء ثلاثة خطوط لاستقبال وعلاج الجرحى السوريين.

وتحدث الخوالدة عن إنشاء نقاط استقبال أولية قرب الحدود الأردنية مع سوريا حيث سيتم استقبال الجرحى وتقديم الإسعافات الأولية لهم، فيما سيتم إنشاء خط ثان لاستقبال الحالات التي تحتاج للجراحات المتوسطة الضروية لها.

أما الخط الثالث فسيكون داخل مراكز المدن الأردنية بالتعاون مع مستشفيات، وسيحتوي على أطباء جراحات دقيقة ومتخصصة للتدخل الجراحي وإجراء العمليات لمن يحتاج لها من الجرحى السوريين.

وأشار الخوالدة –وهو جراح دماغ أردني وأول طبيب عربي يدخل قطاع غزة إبان الحرب الإسرائيلية نهاية 2009- إلى أن رئيس لجنة الطوارئ في اتحاد الأطباء العرب الدكتور عمر العياط وصل أمس إلى مدينة المفرق الحدودية مع سوريا للتنسيق مع الأطباء هناك لإنشاء نقاط استقبال ومعالجة الجرحى السوريين.

وبين أنه وخلال 48 ساعة ستبدأ نقاط المعالجة هذه بالعمل حيث سيكون لديها سيارات إسعاف وكوادر تمريضية غالبيتها من الأردنيين، مشيرا إلى إجراء اتصالات حاليا مع الجهات الرسمية الأردنية للحصول على التراخيص اللازمة لعمل أطباء عرب وأجانب في هذه النقاط.

وكانت السلطات السورية منعت على مدى الأيام الماضية مائة طبيب أردني وعربي من الدخول لسوريا بغية التوجه للمدن التي تتعرض للقصف خاصة مدينة حمص، وأقام الأطباء اعتصاما بالقرب من الحدود احتجاجا على موقف الحكومة السورية.

وتأتي هذه التطورات مع تزايد أعداد الجرحى السوريين الفارين للأردن عبر الحدود، حيث تجري معالجتهم حاليا في مستشفيات حكومية في الرمثا والمفرق قبل أن تتولى منظمة أطباء بلا حدود أمرهم عبر نقلهم للعلاج في قسم تابع للمنظمة في مستشفى الهلال الأحمر الأردني في عمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة