واشنطن تثني على تقرير سكوتلنديارد بشأن اغتيال بوتو   
السبت 1429/2/3 هـ - الموافق 9/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:11 (مكة المكرمة)، 1:11 (غرينتش)
نتائج تحقيق الشرطة البريطانية تتفق مع ما توصلت إليه السلطات الباكستانية (رويترز)

قالت الولايات المتحدة إن نتائج التحقيق الذي أجرته الشرطة البريطانية (سكوتلنديارد) في ملابسات اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية بينظير بوتو، "ذات مصداقية" ولا داعي لإجراء تحقيق دولي.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي "لا يوجد أي سبب للتشكيك في صحة نتائج التحقيق".
 
وقد استخلص محققو الشرطة البريطانية الجمعة أن رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة توفيت جراء ارتطام رأسها بسقف سيارتها نتيجة التفجير الانتحاري الذي استهدفها يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي قرب إسلام آباد وليس بالرصاص مثلما يؤكد حزبها.
 
وحسب التقرير فإن الجرح الوحيد الظاهر هو رضة كبرى إلى الجانب الأيمن من الرأس، والذي استبعد جميع الخبراء البريطانيين إمكانية أن يكون نتيجة دخول أو خروج رصاصة.
 
وكشف المحققون أن المواد المتفجرة القوية التي تستخدم عادة في هذا النوع من القنابل تنفجر بسرعة ستة إلى تسعة آلاف كلم/ثانية.
 
وبالعودة إلى مشاهد الفيديو التي صورت أثناء الانفجار "لم يكن رأس بوتو توارى كليا داخل السيارة بعد ست ثوان على الانفجار، والاستنتاج الذي يفرض نفسه بالتالي هو أن الوقت لم يسمح لها (بوتو) بالدخول من فتحة السقف عند وقوع الانفجار".
 
وخصص فريق التحقيق باقي التقرير للمقارنة بين أشرطة الفيديو وموقع الانتحاري لحظة وقوع الانفجار، وخلص إلى حتمية أن يكون مطلق النار على بوتو هو نفسه الانتحاري.
 
واعتمد المحققون في استقصاء المعلومات الموثوقة والمهمة في عملهم على صورة الأشعة لجمجمة بوتو، وتقارير الأطباء الذين حاولوا إنعاشها، وشهادات أفراد العائلة الذين غسلوا جثمانها.
 
اتفاق النتائج
المحققون البريطانيون لم يحسموا الجدل  بشأن المسؤول عن اغتيال بينظير بوتو (رويترز)
وتتفق نتائج تحقيق فريق  سكوتلنديارد مع تقارير أولية أعدتها السلطات الباكستانية قالت إن بوتو قضت بعدما أصيبت جمجمتها بكسر نتيجة ارتطام رأسها بمقبض فتحة سقف سيارتها وهي تحاول الولوج إليها أو بسبب ضغط الانفجار.
 
غير أن نتائج التحقيق هذه التي نشرت في إسلام آباد لم تحسم الجدل القائم بين الحكومة وحزب الشعب الباكستاني الذي كانت بوتو ترأسه بشأن أسباب الوفاة ومنفدي الهجوم ومدبريه. وتطالب المعارضة بإجراء تحقيق دولي بشأن اغتيالها.
 
وردا على هذا الطلب قال المتحدث الأميركي "يتحتم على الناس أن يفهموا ما جرى, لكن لا نقترح أي شيء محدد, فعلى الباكستانيين أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون المزيد من التحقيق غير ذلك الذي أجرته الشرطة البريطانية, وأن السلطات الباكستانية اتخذت قرارها".
 
ويتهم أنصار بوتو –الذين أحيوا أمس الذكرى الأربعين لوفاتها- أركانا في السلطة ومسؤولين في أجهزة الاستخبارات بالتورط في اغتيال زعيمتهم.
 
من جهتها أعلنت الحكومة الباكستانية الخميس استعدادها للتفاوض مع الزعيم القبلي بيت الله محسود الموالي لتنظيم القاعدة، والذي تتهمه إسلام آباد وواشنطن بتدبير سلسلة اغتيالات لا سابق لها من بينها اغتيال بينظير بوتو. كما أعلنت أنها اعتقلت شخصين مهمين في قضية اغتيال بوتو، يسميان "حسنين ورفقة" دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
العنف الانتخابي
المعارضة أنهت حزنها على بوتو
وبدأت حملتها الانتخابية (الفرنسية)
على صعيد حملة الانتخابات التشريعية التي ستجرى يوم 18 من هذا الشهر, قتل ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم اثنان من حزب الشعب وأصيب ثمانية آخرون بجروح، في مواجهتين وقعتا في إطار الحملة في إقليم السند بين مؤيدين لحزب الشعب والرابطة الإسلامية المؤيدة للرئيس برويز مشرف.
 
ووقعت المواجهة الأولى في مدينة دادو بعدما تبادل الفريقان الشتائم ثم إطلاق النار. وقتل شاب يبلغ من العمر 14 عاما كان يمر في المكان وأحد أنصار حزب الشعب وأصيب خمسة آخرون.
 
المواجهة الثانية وقعت في مدينة نواب شاه مسقط رأس آصف زرداري زوج بينظير بوتو، وقتل فيها أحد أنصار حزب الشعب وجرح ثلاثة آخرون. وأحيطت المنطقتان بعد المواجهات بإجراءات أمنية مشددة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة