أمانو: إيران تعرقل مهمة المفتشين   
الاثنين 1431/10/5 هـ - الموافق 13/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:44 (مكة المكرمة)، 17:44 (غرينتش)
أمانو قال سابقا إن إيران ربما تحاول تطوير صواريخ برؤوس نووية (الفرنسية)

قال الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيو أمانو إن منع إيران المفتشين النوويين ذوي الخبرة يعرقل عمل هيئته في الجمهورية الإسلامية المتهمة بالسعي لتطوير سلاح نووي، وهو اتهام غذّاه تقرير جديد لجماعة معارضة.

وقال في خطاب أمام مجلس محافظي الوكالة الذرية الذي بدأ أشغاله في فيينا اليوم "إيران لم تظهر التعاون المطلوب بما يسمح للوكالة بأن تؤكد أن كل الأنشطة النووية فيها سلمية".

ومنعت إيران في يونيو/حزيران الماضي مفتشيْن -لم تكشف جنسياتهما- من العودة إليها بحجة توزيعهما معلومات "خاطئة" عن برنامجها النووي الذي تؤكد أنه سلمي وتقول دول غربية إنه لإنتاج قنبلة نووية.

كما منعت في 2006 دخول مفتش من الشرق الأوسط، واعترضت سابقا على تعيينات لمفتشين.

حق مبالغ فيه
ويحق لإيران بموجب اتفاقية حظر الانتشار النووي رفض بعض المفتشين، لكن دبلوماسيين غربيين يقولون إن الرفض المتكرر يقوّض مهمة التفتيش المنوطة بالوكالة.

واكتفى ممثل إيران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية بالقول "أرفض رفضا جازما هذا التصريح" في معرض تعليقه على كلام أمانو، وقال إن تحت تصرف الهيئة 150 مفتشا لتختار منهم. 

ووصف تقريرا جديدا للوكالة بأنه "غير متوازن" وجاء في هذا التقرير أن إيران تواصل تخصيب اليورانيوم رغم العقوبات، وعبّر عن خيبة أملٍ لأن هذا البلد لم يعالج موطن قلق المجموعة الدولية التي تخشى وجود أبعاد دولية لنشاطاته النووية.

مضللة ومسيسة
واتخذ أمانو موقفا أكثر تشددا من سلفه محمد البرادعي فيما يخص إيران التي قال إنها ربما تحاول تطوير سلاح برأس نووي.

وتتهم إيران أمانو بإصدار تقارير مضللة ومسيّسة.

وتوقعت مصادر دبلوماسية تعرض أمانو لانتقاد حركة عدم الانحياز بسبب تقرير عن القدرات النووية الإسرائيلية، تعتبره ضعيفا.

وقال دبلوماسيون إن مجلس المحافظين سينتقد أيضا رفض إيران تقديم معلومات عن عشر محطات تخصيب مزمعٌ بناؤها، وعن أنشطة سابقة محتملة لتطوير أسلحة نووية.

وتوقع بعضهم أن تحتج الدول الـ35 الممثلة في المجلس على قرارات طهران، لكن آخرين قالوا إن أي إجراء ملموس لن يتخذ.

وبموجب الاتفاق الخاص بإجراءات التفتيش، يتعين على مجلس المحافظين التصرف فقط عندما يقرر المدير العام أن عمليات التفتيش "أُعيقت" بسبب الرفض المتكرر للمفتشين، وهي كلمة تجنب أمانو استعمالها في تقريره.

وأعلن أمانو اليوم تعيين البلجيكي هيرمان ناكيرتس رئيسا لقسم الضمانات المكلف التحققَ من التزام البلدان الأعضاء بالنشاطات النووية السلمية، خلفا للفنلندي أولي هاينونين الذي استقال لأسباب شخصية.

موقع جديد
وجاء اجتماع الوكالة في وقت تحدثت فيه جماعة إيرانية معارضة في الخارج عن أدلة على موقع سري جديد تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم في إيران.

وقال أمانو في مؤتمر صحفي إن الوكالة ستنظر في هذه المعلومات التي جاء فيها أن الموقع يبنى تحت جبل قرب قزوين إلى الغرب من طهران، وقد اكتمل بنسبة 85%.

ونفت إيران -التي تعرضت لأربع حزم من العقوبات لإصرارها على التخصيب- اتهامات المعارضة، التي كشفت في 2002 عن منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في نطنز.

لكن خبراء يقولون إن سجل المعارضة الإيرانية في الخارج متباين وتحرّكه أجندة سياسية واضحة.

وقال مسؤولون أميركيون الخميس إنهم كانوا لسنوات على معرفة بالموقع الذي تحدثت عنه المعارضة، وليس هناك ما يجعلهم يعتقدون أنه نووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة