ساركوزي يمثل أمام القضاء بقضية التبرعات   
الخميس 9/1/1434 هـ - الموافق 22/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:56 (مكة المكرمة)، 13:56 (غرينتش)
السيارة التي تقل ساركوزي وهي تصل إلى مقر المحكمة في بوردو (الفرنسية)
مثل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي اليوم أمام القضاء في مدينة بوردو حيث يواجه تحقيقا في تهمة تلقي تبرعات غير قانونية خلال حملته الانتخابية لرئاسيات 2007، في قضية تأتي في وقت يواجه فيه حزبه المعارض -الاتحاد من أجل حركة شعبية- صراعا على خلافته في رئاسة الحزب.

ووصل ساركوزي إلى بوردو على متن طائرة خاصة، ليواجه قضاة التحقيق في قضية تلقيه تبرعات غير قانونية من الثرية الفرنسية ليليان بيتينكور (90 عاما).

وقالت مصادر قضائية لوكالة الأنباء الفرنسية إن ساركوزي قد توجه إليه رسميا تهمة استغلال شخص في موقف ضعيف، وهي جريمة في فرنسا، رغم أن للقضاة خيار استجوابه كشاهد مساعد.

ويتردد أن بيتينكور -وريثة مجموعة مستحضرات التجميل "لوريال"- مصابة بالخرف.

وقد قررت محكمة العام الماضي وضع الثرية الفرنسية تحت الوصاية القانونية بعد أن اتهمت ابنتها مستشاري بيتينكور باستغلال والدتها لتحقيق مكاسب شخصية.

وتستند القضية ضد الرئيس السابق إلى ادعاء محاسبة سابقة لبيتينكور قالت للشرطة في 2010 إنها سلمت 150 ألف يورو إلى أحد مساعدي بيتينكور بناء على تفاهم يقضي بتسليم المبلغ إلى إيريك فورت مسؤول خزانة حملة ساركوزي حينها.

ويتجاوز المبلغ بكثير الحد الأقصى للمساهمات الفردية في الحملة الانتخابية وهو 4600 يورو.

وتجاوز القيمة القانونية للتبرعات هو الشق الثاني من القضية التي يواجهها ساركوزي.

ساركوزي أمس في لندن بعد إلقائه كلمة في منتدى لرجال الأعمال (الفرنسية)

قضاء صارم
لكن كلود غيان -وهو أحد أوثق حلفاء الرئيس السابق وعمل وزير داخلية في حكومته- قال إنه لا يرى ضرورة لاستجواب ساركوزي فليس هناك -حسبه- احتمال لحدوث تمويل غير قانوني بسبب أساليب الرقابة "الصارمة جدا".

وينفي ساركوزي -الذي فقد حصانته بعد خسارته السباق الرئاسي ضد فرنسوا هولاند في مايو/أيار الماضي- التهم بشدة، لكن إدانة جاك شيراك العام الماضي بتهمة خيانة الأمانة والابتزاز أظهرت أن المحاكم الفرنسية لا تتردد في ملاحقة الرؤساء السابقين.

ويعد شيراك -الذي بدأ التحقيق معه في 2007 بعد شهرين من مغادرته الإليزيه، وحكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ في قضية تعود إلى الفترة بين 1990 و1995 عندما كان عمدة لباريس- أول رئيس فرنسي بجرم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وإضافة إلى قضية التبرعات، يواجه ساركوزي قضايا أخرى بينها التجسس على صحفيين وقبض رشى في صفقة أسلحة مع باكستان عندما كان وزير مالية في 1995.

ويأتي التحقيق في وقت يواجه فيه الاتحاد من أجل حركة شعبية أزمة حادة فجرها الصراع العنيف على خلافة ساركوزي في رئاسة الحزب، بعد أن طعن رئيس الوزراء السابق فرانسوا فيون في أحقية النتائج التي أظهرت فوز الأمين العام جان فرانسوا كوبيه برئاسة الحزب.

ولم يخف ساركوزي (57 عاما) رغبته في التقدم للسباق الرئاسي ثانية في 2017.

ورغم متاعبه القانونية، أظهر استطلاع للرأي أن 52% من أنصار الاتحاد من أجل حركة شعبية يفضلونه على فيون وكوبيه مرشحا في انتخابات 2017.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة