عباس: الرد على المجزرة بالمصالحة   
الأربعاء 1431/6/20 هـ - الموافق 2/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:29 (مكة المكرمة)، 15:29 (غرينتش)
عباس سيلتقي مبعوث باراك أوباما في وقت لاحق اليوم (الفرنسية)

اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن الرد على المجزرة الإسرائيلية بحق قافلة الحرية يكون بتحقيق المصالحة الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية، لكنه وصف رد حركة المقاومة الإسلامية حماس على عرضه بـ"غير المشجع".

وقال خلال كلمة ألقاها اليوم في بيت لحم، خلال افتتاح مؤتمر فلسطين الثاني للاستثمار، إن هذا الرد المجزرة هو أفعل من كل أشكال الاستنكار والشجب مشددا على أن هنالك "فرصة لماذا لا نستغلها".
 
وردت حماس على عرض الرئيس الفلسطيني بالقول إنه خطاب إعلامي لا سند له في الواقع، مشيرة الى استمرار الاعتقالات في صفوف أعضاء الحركة في الضفة الغربية الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

وأشار عباس إلى أن هنالك قرارا للقيادة الفلسطينية للبحث الجدي باستعادة الوحدة الوطنية، وأنها كلفت وفدا برئاسة منيب المصري، معربا عن أسفه لما سمعه من رفض حماس استقبال الوفد.

ووصف الرئيس الفلسطيني اعتراض البحرية الإسرائيلية لقافلة الحرية قبل يومين وقتل عدد من ناشطيها بأنه "إرهاب دولة يتطلب تحقيقا دوليا ومحاسبة جدية".

واعتبر الشهداء والجرحى من المتضامنين الدوليين "شهداء وجرحى الشعب الفلسطيني" كما منح الجنسية الفلسطينية لكل من ساهم في تسيير الأسطول، مؤكدا أن هذه القافلة لن تكون الأخيرة رغم الاعتراض الإسرائيلي لها.

وقال عباس -الذي سيلتقي في وقت لاحق اليوم المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل- إنه سيدعو الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائهما الأسبوع المقبل بواشنطن "لاتخاد قرارات حازمة لتغيير وجه المنطقة".
 
برهوم: كلام عباس لا تسنده الوقائع (الجزيرة نت)
رد حماس
وردا على تصريحات عباس، قال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن الحركة تعتبر المصالحة خيارا إستراتيجيا بالنسبة لها وتسعى لتحقيقها, لكنه أضاف أن حديث الرئيس الفلسطيني يتناقض مع ما تتعرض له قيادات وأنصار حماس في الضفة الغربية من اعتقالات وتعذيب.

وأوضح برهوم للجزيرة أن تصريحات عباس خطاب إعلامي لا سند له في الواقع، مشيرا إلى أن عددا من نشطاء حماس ما زالوا معتقلين على بعد أمتار من مكتبه في رام الله وبينهم نساء، مضيفا أن عباس لم يستجب لدعوات حماس بإطلاق سراح امرأة واحدة من المعتقلات.

في هذه الأثناء يتواصل فتح معبر رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة  لليوم الثاني على التوالي بعد قرار مصري بفتحه من الجانبين لأجل غير مسمى.
 
مساعدات لغزة
ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر رسمي بالمعبر اليوم أن السلطات المصرية سمحت بدخول ثلاثة عشر مولدا كهربائيا مقدمة من الهلال الأحمر المصري و2300 بطانية إضافة إلى أحذية وملابس.

كما تمكن مائة وسبعة وخمسون فلسطينيا من العبور من قطاع غزة إلى مصر، بينما غادر إلى قطاع غزة مئتا فلسطيني.

وذكر مسؤول مصري بالمعبر أن سلطاته سمحت بإدخال أربع سيارات إسعاف خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة مقدمة من الأمير السعودي الوليد بن طلال.

وهذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها مصر بدخول شيء غير الطعام والدواء من أراضيها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح منذ الهجوم الإسرائيلي الواسع على القطاع آخر عام 2008 وأول عام 2009.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة