نجاد يسخر من ديمقراطية البنادق   
الأحد 5/3/1433 هـ - الموافق 29/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:32 (مكة المكرمة)، 15:32 (غرينتش)

نجاد قال إن الغرب يحاول بث الاختلافات الطائفية والقومية في المنطقة (الفرنسية-أرشيف) 

حمل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل مسؤولية الاضطرابات التي تشهدها المنطقة. وقال إن الديمقراطية التي تتشدق بها أميرکا والدول الغربية لن تتحقق عبر فوهات بنادقهم.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن نجاد قوله أمام الملتقى الدولي للشباب والصحوة الإسلامية الذي افتتح أعماله اليوم في طهران إن الغربيين يحاولون اليوم بث الاختلافات الطائفية والقومية في المنطقة من أجل إنقاذ الكيان الصهيوني (إسرائيل).

وقال على سبيل المثال، يريدون اليوم توجيه ضربة لسوريا من خلال إحدى الدول، وبعد سوريا، يصل الدور إلى هذه الدولة نفسها.

ومضى الرئيس الإيراني قائلا "علينا جميعا أن نكون حذرين، ففي العام الميلادي الماضي تم بيع أكثر من 60 مليار دولار من السلاح في المنطقة، فهل يستخدم هذا السلاح لإيجاد الديمقراطية أم لأجل الحرب والدمار؟".

وأضاف أن ما يثير السخرية في المنطقة، هو أن بعض الذين لا محل للانتخابات في بلدانهم، اجتمعوا ليصدروا أوامر الديمقراطية للآخرين.

شلح حذر خلال مؤتمر الشباب والصحوة الإسلامية من مؤامرة على إيران
(الفرنسية-أرشيف)
يشار إلى أن تصريحات أحمدي نجاد جاءت في وقت تصاعدت فيه حدة التوتر بين إيران والغرب. وقد وصل فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران اليوم الأحد أملا في تسليط الضوء على الأبعاد العسكرية المشتبه فيها للأنشطة النووية الإيرانية.

وأعرب نجاد عن استغرابه لحرية الإساءة لله وللمقدسات في أوروبا، في حين أن التشكيك في الكيان الصهيوني عقوبته الإعدام والسجن.

وقال "إذا كانت هنالك ديكتاتوريات في المنطقة فلا بد من البحث عن جذورها لدى الصهاينة، فمن رفع الديكتاتوريات في المنطقة أمام الشعوب، ومع من يعقد الحكام الديكتاتوريون اجتماعاتهم السرية، ومن الذي زود ديكتاتوريات المنطقة بالأسلحة؟".

وتابع قائلا إن الديمقراطية لن تخرج من فوهة بندقية أميركا وحلفائها، مضيفا أن وجود المستكبرين في المنطقة لن تكون نتيجته سوى الفقر.

النصير الأول
من جهته، دعا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، رمضان عبد الله شلح، في كلمته أمام المؤتمر، الأمة العربية والإسلامية إلى الوقوف إلى جانب إيران "التي كانت ولا تزال النصير الأول للمقاومة وقضايا الأمة"، محذرا من مؤامرة لدى الغرب بإظهار طهران على أنها العدو بدل إسرائيل.

وكانت أعمال المؤتمر الدولي الأول لشباب الصحوة الإسلامية قد بدأت في طهران اليوم بمشاركة ألف شاب من نحو سبعين دولة.

وقال الأمين العام للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية علي أكبر ولايتي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن الثورة الإسلامية الإيرانية رفعت شعار الهوية الإسلامية لتأتي بنظام شعبي قوي.

وقال إن الصحوة الإسلامية جاءت لتحرير الفرد والأرض من الاستبداد والهيمنة الغربية، مضيفا أن صاحب لواء هذه الصحوة الإسلامية العظيمة هو الإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة