تعزيز فتح لمواجهة حماس   
الاثنين 1428/5/19 هـ - الموافق 4/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)

أبرزت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الاثنين مقالا يدعو إلى تعزيز فتح مقابل حماس، ونشرت أخرى مقابلة مع بينظير بوتو التي أعربت عن أملها بالعودة إلى وطنها لخوض الانتخابات المقبلة، كما اعتبرت ثالثة الحرب على العراق هي القضية الحاسمة في أجندة المرشحين الديمقراطيين للرئاسة الأميركية.

"
لا بد من العمل من أجل مواجهة مكاسب حماس في غزة عبر تعزيز الشريك المنافس لها حركة فتح
"
روس/
واشنطن بوست
شبح حماس

تحت هذا العنوان كتب دينس روس مدير تخطيط السياسة في وزارة الخارجية في عهد الرئيس الأميركي بوش الأب ومنسق الشرق الأوسط الخاص إبان ولاية الرئيس الأسبق بيل كلينتون، مقالا في صحيفة واشنطن بوست يدعو فيه إلى العمل من أجل مواجهة مكاسب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة عبر تعزيز الشريك المنافس لها حركة التحرير الفلسطينية (فتح).

وقال إن منطق الحصول على مانحين من القطاعين العام والخاص يعملون إلى جانب فتح حيثما تعمل على إعادة تجديد نفسها، سيجدي نفعا في الضفة الغربية وغزة.

وتابع أن ما فعلته حماس في غزة شكل صحوة لفتح والمستقلين الفلسطينيين، حيث باتوا يدركون الآن أن عليهم أن ينافسوا حماس في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهم في حاجة ماسة للمساعدة من أجل القيام بذلك.

وأردف قائلا إن الوقت قد حان كي نستيقظ نحن والمانحون الآخرون والسعوديون ودول الخليج على واقع يقضي بأنه إذا لم نعِد صنع فتح، فإننا سنواجه مستقبلا يسيطر فيه الإسلاميون على القضايا الفلسطينية، ولن يكون حل الدولتين أو الثلاثة -إسرائيل وغزة والضفة الغربية- أحد الخيارات المحتملة.

بوتو: سأعود
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو بدأت تحرك السياسة الباكستانية لدى حديثها عبر الوسطاء عن صفقة تقاسم السلطة مع الرئيس الحالي برويز مشرف، وأعربت في مقابلة مع الصحيفة عن إمكانية عودتها إلى الوطن قبل نهاية العام الجاري.

وباقتراب باكستان من انتخابات هذا العام ودخول مشرف في عاصفة مع المعارضة، بدأت بوتو بالظهور مجددا واصفة نفسها بمنقذ الشعب والزعيمة التي تستطيع أن تعيد باكستان إلى الديمقراطية.

وألمحت بوتو إلى أن تنظيمي القاعدة وطالبان استخدما في عهد مشرف الانفلات الأمني في شمال باكستان لتجميع نفسيهما وإحداث دمار في الدولة المجاورة أفغانستان، وفي داخل باكستان نفسها.

وحول عودتها قالت "إنني سأعود في كل الأحوال، وأتطلع إلى ذلك ما بين سبتمبر/ أيلول وديسمبر/ كانون الأول" المقبلين.

وعلقت الصحيفة على ذلك قائلة إنه إذا ما سُمح لها بالعودة فربما تتقلد منصبا يؤهلها لتشكيل الحكومة المستقبلية والعمل كرئيسة وزراء حتى وإن بقي مشرف على رأس الدولة، إذا ما اتفق الطرفان.

وأضافت نيويورك تايمز أن بوتو نفت تهم الفساد الموجهة إليها، مشيرة إلى أن حزبها "حزب الشعب الباكستاني" مني بإخفاقات جسيمة في الانتخابات السابقة بعد مغادرتها وزوجها البلاد، ولكنه بقي قويا سياسيا.

وعن الجدل الدائر حول إمكانية مشاركتها في الانتخابات قالت بوتو "من الأهمية بمكان كي تتسم الانتخابات بالمصداقية أن لا يُمنع قادة حزب يتمتع بشعبية واسعة في البلاد من خوضها".

واعتبرت المسؤولة السابقة أن التحول الديمقراطي عبر التفاوض هو الخيار الأفضل لأن المواجهة العنيفة ستسهم في صعود "المتطرفين"، محذرة من أن مشرف يتحدث عن الإسلام المعتدل بينما المستشارون والمتطرفون في المخابرات والجيش الذين يمسكون بخيوط السلطة يعملون غير ذلك.

وقالت إن "قلقي يكمن في أن هؤلاء المتشددين في السلطة يسعون إلى زعزعة الديمقراطية في باكستان لأن أجندتهم القيام بثورة إسلامية ناعمة"، مضيفة أنهم "يبنون سرا خلايا عسكرية عبر البلاد".

ووصفت الانتخابات بالهامة "لأنه في نهاية المطاف عندما نتسلم السلطة، فإن الأقلية المتشددة ستُهمش وستتدمر قوتهم غير المتكافئة"، مضيفة أنها "معركة لكسب عقول وقلوب باكستان، وهي معركة من أجل مسلمي العالم وحتى العالم بأسره، فما نفعله في باكستان سيحمل مضامين ليس فقط لأفغانستان والهند بل من وجهة نظري إلى العالم برمته".

العراق.. القضية الحاسمة
"
التعامل مع حرب بوش على العراق سيكون القضية الحاسمة للمرشحين الديمقراطيين الذين يسعون إلى خلافته
"
بوسطن غلوب
وفي معرض تعليقها على المرشحين الديمقراطيين للرئاسة الأميركية، قالت صحيفة بوسطن غلوب في افتتاحيتها بعنوان "العراق.. القضية المهيمنة" إن الجدل الذي دار الليلة الماضية بين المرشحين الديمقراطيين شهد محاولة المتنافسين الأساسين -هيلاري كلينتون وباراك أوباما- تخفيف الخلافات داخل الحزب حول العراق، وخوضهم انتخابات عامة وكأنها جارية.

غير أن المرشح جون إدواردز أصر على أن ثمة خلافات قائمة بين المرشحين، وقالت الصحيفة إن هذا الجدل أذكى توترا على مدى ساعتين في جامعة سينت أنسيلم في مانشستر، ودفعت بأوباما الذي عارض الحرب منذ البداية إلى الرد على إدواردز بالقول "لقد تأخرت مدة أربع سنوات ونصف"، حيث اعترف الأخير بأن تصويته للحرب كان خطأ.

وانتهت الصحيفة إلى أن هذا الجدل أوضح أمرا في غاية الأهمية وهو أن التعامل مع حرب الرئيس جورج بوش على العراق سيكون القضية الحاسمة للمرشحين الديمقراطيين الذين يسعون إلى خلافته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة