استمرار موجة الفيضانات العارمة جنوب وشرق آسيا   
الخميس 1422/6/4 هـ - الموافق 23/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أطفال يدفعون سيارة توقفت وسط شارع في مانيلا غمرته مياه الفيضانات

استمرت موجة الفيضانات العارمة التي تتعرض لها الدول الآسيوية جنوب وشرق القارة. فقد ناشدت كمبوديا المجتمع الدولي الإسراع بإرسال المساعدات العاجلة لمتضرري الفيضانات، في حين قررت السلطات الفلبينية إغلاق المدارس والمؤسسات الحكومية بعد أن غمرت مياه الفيضانات شوارع العاصمة مانيلا.

وقال نائب رئيس لجنة إدارة الكوارث الوطنية في كمبوديا نيم فاندا إنه يناشد المجتمع الدولي الإسراع بإنقاذ من شردتهم الفيضانات وتزويدهم بالغذاء والشراب والأدوية والمعونات الضرورية الأخرى.

وأضاف أن الأمطار الغزيرة ومياه الفيضانات قتلت ثمانية أشخاص على الأقل وأرغمت 350 ألف شخص على النزوح من منازلهم وغمرت أيضا الآلاف من حقول الأرز شمال وشرق البلاد وفي المناطق المحيطة بالعاصمة بنوم بنه.

وأشار إلى أن حياة الكثير من السكان معرضة للخطر بسبب نقص إمدادات الغذاء والدواء وصعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة.

وكان رئيس الوزراء الكمبودي هون سين قد حذر أمس من الفيضانات الموسمية التي تهدد المناطق الريفية وربما تجتاح القرى التي التقطت أنفاسها للتو من الآثار المدمرة لفيضانات العام الماضي.

وكان ارتفاع منسوب مياه نهر ميكونغ قد أدى إلى فيضانات عارمة أسفرت عن مقتل ستة أشخاص في إقليم كومبونغ. وأكدت مصادر محلية أن الضحايا كانوا يحاولون الهروب بقارب انقلب بهم بسبب قوة الفيضانات.

وعزا خبراء الأرصاد فيضان النهر إلى الأمطار الغزيرة التي هطلت على منابعه في فيتنام ولاوس وتايلند. وقد تدخل الجيش الكمبودي بإرسال قوات مزودة بقوارب مطاطية ومعونات إغاثة إلى المناطق المنكوبة.

يشار إلى أن فيضانات العام الماضي قتلت نحو 400 شخص وألحقت خسائر مادية قدرت بأكثر من 100 مليون دولار.

وفي الفلبين قررت السلطات اليوم إغلاق المدارس والدوائر الحكومية بعد أن اجتاحت مياه الفيضانات العاصمة مانيلا وغمرت الطرق الرئيسية.

إعصار بابوك
يابانية تحاول تثبيت مظلتها أثناء موجة الأمطار العاصفة التي ضربت وسط اليابان وامتدت إلى العاصمة طوكيو
من جهة أخرى، أعلن مسؤولون يابانيون اليوم أن الإعصار بابوك الذي كان أول إعصار يضرب الأراضي اليابانية منذ عامين ضعف وتحول إلى عاصفة استوائية بعد أن قتل سبعة أشخاص وأغرق مئات المنازل وعطل حركة الملاحة الجوية والبحرية والقطارات جنوب غرب البلاد.

وقال مسؤول من هيئة الأرصاد الجوية اليابانية إن الإعصار بابوك الذي تسبب أيضا في فقد اثنين وإصابة 40 شخصا بدأ يفقد قوته تدريجيا وهو يتحرك شمالا وفي تمام الساعة التاسعة صباحا منتصف الليل بتوقيت غرينتش انخفض مستواه إلى عاصفة استوائية.

وأضاف "لازلنا نتوقع رياحا قوية وأمطارا في هوكايدو شمال اليابان لكن نتوقع أن تهدأ العاصفة وهي تتحرك إلى الخارج".

وصرح المسؤول بأن الإعصار بابوك هو الأول الذي يضرب جزيرة هونشو الكبرى منذ عامين والأول الذي يوجه ضربة مباشرة للعاصمة طوكيو منذ ثلاث سنوات لكنه أحدث أضرارا طفيفة في العاصمة بعد أن بدأ يفقد قوته.

وأجلت السلطات اليابانية نحو 7000 من سكان مقاطعة واكاياما الغربية التي ضربها الإعصار لدى وصوله الأراضي اليابانية.

وأثار الإعصار أمواجا عاتية على طول السواحل اليابانية المطلة على المحيط الهادي وصاحبه سقوط أمطار غزيرة على هونشو.

وأوقف مسؤولو السكك الحديد خدمة القطارات السريعة الرابطة بين طوكيو وشمال اليابان طوال أمس كما قلصت الخدمة بين طوكيو وأوساكا أكبر مدينتين في اليابان إلى الثلث ثم عادت إلى طبيعتها خلال الليل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة