فلسطينيو العراق.. جهود للحل عبر بوابة كردستان   
الخميس 1430/5/20 هـ - الموافق 14/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:33 (مكة المكرمة)، 19:33 (غرينتش)
عدد كبير من الفلسطينيين بالعراق يعيشون بمخيمات في انتظار نقلهم إلى دول أخرى  (الجزيرة نت)

الجزيرة نت– بغداد
 
يتطلع الفلسطينيون في العراق إلى وضع حد للمعاناة التي يتعرضون لها منذ عام 2003، ولم تسفر جهود بذلت في السابق عن تقدم في هذا الملف، إلا أن الفترة الأخيرة حملت بعض التفاؤل بعد أنباء عن مساع لنقل هؤلاء اللاجئين إلى إقليم كردستان العراق.
 
وقال مسؤول في السفارة الفلسطينية في بغداد للجزيرة نت إن نقاشات تجري مع الزعماء الأكراد لإيجاد حل لمشكلة الفلسطينيين في العراق، مشيرا إلى أن الرئيس محمود عباس قد ناقش هذه القضية مع مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق، خلال لقائه معه في الخامس من مايو/أيار الجاري في أربيل.
 
ولم يوضح المسؤول الفلسطيني الذي فضل عدم ذكر اسمه الآليات المقترحة لنقل ما يقرب من أحد عشر ألف فلسطيني غالبيتهم يقطنون في بغداد إلا أنه أكد أن النقاشات جدية، وأن السلطة الفلسطينية تعمل على إيجاد ما أسماه بالملاذ الآمن للفلسطينيين في العراق.
 
دعوات للتدخل
وتعرض الفلسطينيون في العراق إلى حملات تصفية واسعة بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وتم استهدافهم من قبل مليشيات وعصابات منظمة في وقت مبكر وتعرض عدد كبير منهم للاختطاف والتهديد والقتل.
 
ومنذ أواخر عام 2004 جرت عمليات تحريض واسعة في وسائل إعلام حكومية وأخرى تابعة للأحزاب الحاكمة ضد الفلسطينيين، ومع تفجر التوترات الطائفية في العراق تعرضت المنطقة التي يقطنها أغلب الفلسطينيين في حي "البلديات" شرق بغداد إلى هجمات عديدة من قبل مليشيات تدعمها مغاوير الداخلية.
 
وإزاء استمرار هذه التهديدات طالب الفلسطينيون في العراق السلطة الفلسطينية بالتدخل لدى الحكومة العراقية لوضع حد لمعاناتهم، وتقدم عدد منهم بمذكرة احتجاج إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، مطالبين بإرسال وفد رسمي فلسطيني للتفاوض مع الحكومة العراقية حول أوضاعهم، وتسهيل عودتهم إلى مناطق السلطة ومنحهم جوازات سفر.
 
غير أن الأمور ظلت على حالها، و شهدت السنوات اللاحقة وخصوصا عامي 2006 و2007 أشد حملات الاعتقال والقتل والاختطاف والتهديد التي تعرض لها الفلسطينيون.
 
"
قبل احتلال العراق كان عدد اللاجئين الفلسطينيين 23 ألفا وثلاثمائة لاجئ حسب إحصائية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أما عددهم الآن فهو في حدود عشرة آلاف لاجئ

"
قبل الاحتلال وبعده

وفي حديثه للجزيرة نت قال الباحث الفلسطيني في مركز القدس للدراسات السياسية في عمان صادق أبو السعود إنه قبل احتلال العراق كان عدد اللاجئين الفلسطينيين 23 ألفا وثلاثمائة لاجئ حسب إحصائية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أما عددهم الآن فهو في حدود عشرة آلاف لاجئ.
 
وأوضح أن اللاجئين الفلسطينيين كانوا يتمتعون بكثير من الحقوق أيام حكم النظام السابق منها الإقامة والحصول على وظيفة وحق امتلاك دار سكن وسيارة وغيرها من الحقوق، أما الآن فإنهم حرموا من أغلب هذه الحقوق وفقدوا وظائفهم وصودرت ممتلكاتهم وأصبحوا عرضة للتهديد.
 
فمن جهة -والحديث لأبي السعود- فإن الحكومة حرمتهم من وثائق الإقامة وأصبحت تمنحهم إقامات مؤقتة تجدد كل ثلاثة أشهر، مشيرا إلى أن الفلسطينيين الذين تعرضوا للتعذيب والقتل كان حوالي ألف.
 
ويضيف الباحث أن هناك أعدادًا تقدر بالمئات من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات عند نقطة حدود الوليد مع الأردن وعند نقطة التنف مع سوريا، وتم منح مائتي لاجئ منهم اللجوء إلى دول مثل البرازيل ورومانيا وتشيلي والسويد بمساعدة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، في حين لا يزال عدد كبير ينتظرون في هذه المخيمات منحهم اللجوء إلى دول أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة