حكام أرض العرب شركاء في دم المقاومة   
الاثنين 1427/7/6 هـ - الموافق 31/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:20 (مكة المكرمة)، 6:20 (غرينتش)

أمين محمد–نواكشوط

اهتمت الصحف الموريتانية الصادرة اليوم الاثنين بالمجزرة التي نفذتها إسرائيل في قانا، كما تناولت بعض الموضوعات الأخرى ذات الطبيعة المحلية.

"
الحكام العرب يشاركون من موقع متقدم في الحرب الصهيو أميركية ضد المقاومة في لبنان وفلسطين، بل ضد ما تبقى في هذه الأمة من خير وكرامة
"
ولد الووديعة/السراج
الرد على قانا
مجزرة قانا كانت هي الموضوع الرئيس ليومية السراج، إذ أعدت الصحيفة ملفا عن المجزرة وتداعياتها، كما تناولت ردود الفعل المحلية عليها.

وخصص رئيس تحريرها أحمدو ولد الوديعة عموده الأسبوعي هذه المرة لانتقاد الحكام العرب، متهما إياهم بالمشاركة، ومن موقع متقدم في الحرب الصهيو أميركية ضد المقاومة في لبنان وفلسطين بل ضد ما تبقى في هذه الأمة من خير وكرامة.

وأضاف ولد الوديعة أن لكل هؤلاء في هذه الحرب دوره المتناسب مع قدره ومهمته؛ تشارك السعودية بتلحف كاذب بالسنة يخفى وراءه عجزا فاضحا وتنفيذا نصيا لسنة بوش وبلير.

وتشارك مصر تخويفا من الكيان الصهيوني والقول إن الأمر خطير، والتطوع بالتأكيد أن مصر في كل الأحوال لن تدخل الحرب، وجيشها لن يستخدم إلا في الدفاع عن مصر وحدها وكأن أحدا طلب من مبارك التدخل لتحرير الأقصى أو الدفاع عن لبنان.

وأوضح أن مشاركة بقية دول الطوق والجوار والهامش وما شئت من صفات جغرافية أو قيمية، ستكون من خلال الصمت المتواطئ الذي يطبق على حكوماتها العميلة المأجورة المأمورة، ومن خلال استمرار احتضان الأوكار الصهيونية المعروفة تطبيعا بالسفارات.

وأردف الوديعة أن الدور نفسه لعبوه بالأمس من أجل إقناع حماس بدخول بيت "معصيتهم" فلما استعصمت وتمنعت واستعاذت بالله من فحشهم، انخرطوا في لعبة مكشوفة من أجل عزلها وفرض الحصار عليها.

واختتم عموده المعنون بـ"تبا لحكام أرض العرب" بالقول إن الرد الحقيقي على هجمات الصهاينة و "قاناتهم" المتجددة يجب أن يكون في مقدمته عمل كل مستطاع من أجل التخلص من هؤلاء "الديناصورات" الجاثمين على صدورنا حراسا "أمناء" لسنة رايس وجماعة المحافظين الجدد.

عاجل..إلى المعتصم
وفي نفس السياق كتب الصحفي إبراهيم ولد عبد الله تحت عنوان "ما الذي نخسره؟" مؤكدا أن مجزرة قانا تكشف مرة أخرى عن حقد "دولة شذاذ الآفاق في فلسطين المغتصبة" على الجنس البشري .

وأشار ولد عبد الله إلى أن إسرائيل تقتل -دون أن يرف لها جفن- رضعا لم يكملوا شهرهم الأول.. لأنها ترى فيهم رجال مقاومة في الغد.

وتهدم البيوت فوق رؤوس النساء حتى لا ينجبن أطفالا يكبرون وينخرطون في صفوف المقاومة.. وتقتل الشيوخ حتى لا يبقى على وجه البسيطة من يحدث الصغار عن نضال وكفاح الكبار ويمدهم بالحكمة والتوجيه.

أما المهدي سيد محمد الكاتب في نفس الصحيفة فقد بعث برسالة عاجلة إلى الخليفة المعتصم أكد فيها أن مجزرة قانا وما سبقها من مجازر لم تكن لتقع لولا وفاة المعتصم ووزراء المعتصم وجيش المعتصم.

وخاطبه من خلال الرسالة قائلا "أيها المعتصم إن الأعداء الذين كانوا يهابونك ويقدرونك ويخشون صهيل خيولك أصبحوا اليوم لا يجدون شهية أكل طعامهم إلا إذا شاهدوا على شاشات التلفزيون أشلاء عربا.. قتلى عربا.. من كل الأعمار مع تفضيلهم للبراعم.. مهجرين عربا.. أسرى عربا.. وأرضا عربية تسلب.. وذلك أضعف المشهيات".

"
رغم أن ولد الطايع ظل في منفاه الاختياري في العاصمة القطرية، ورغم أن كل ما يجري في موريتانيا اليوم يؤكد انتهاء عهده بشكل فعلي وجلي، فإنه استطاع أن يعكر صفو من أبعدوه قبل عام
"
السالك ولد عبد الله/الأخبار
شبح ولد الطايع
وفي موضوع آخر كتب السالك ولد عبد الله في يومية الأخبار تحت عنوان "شبح الرئيس السابق.. الحاضر الغائب في الذكرى السنوية الأولى للانقلاب" مشيرا إلى أن ولد الطايع أبى إلا أن يكون حاضرا بقوة في أذهان الرأي العام في الذكرى الأولى لإزاحته من كرسي الرئاسة بعد أن أمضى إحدى وعشرين سنة عليه.

وأردف ولد عبد الله أنه رغم أن ولد الطايع ظل في منفاه الاختياري في العاصمة القطرية، ورغم أن كل ما يجري في موريتانيا اليوم يؤكد انتهاء عهده في السلطة بشكل فعلي وجلي، فإنه استطاع أن يعكر صفو من أبعدوه قبل عام.

وقال إنه نكد عليهم ما حققوه من عمل كبير على طريق الوفاء بالتزامات الثالث من أغسطس 2005، والإجماع الوطني الذي أحاط به الفاعلون السياسيون في البلد كل العملية الانتقالية وما واكبها من إصلاحات هامة على كافة الصعد.

وتحدث ولد عبد الله أيضا عما تردد قبل أيام عن محاولة انقلابية كان ولد الطايع يعتزم العودة من خلالها إلى السلطة، مشيرا إلى أن السلطات الأمنية العليا في البلد تأخذ مثل هذا الزعم على محمل الجد، بل ولا يخفى أن السلطة الحاكمة نفسها تعاملت معه بشكل جدي.

وشدد على أن ذلك تجلى أيضا في زيارة وزير الخارجية الخاطفة والمفاجئة إلى الدوحة، حيث سلم رسالة خطية من العقيد اعل ولد محمد فال إلى أمير قطر تتضمن طلبا رسميا بمنع ولد الطايع من ممارسة أي نشاط يضر باستقرار موريتانيا، أو بتسليمه للسلطات الموريتانية.
__________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة