أسر جندي أميركي وتلويح بالعصيان في بغداد   
السبت 1425/2/27 هـ - الموافق 17/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن متحدث باسم القيادة المركزية في الجيش الأميركي في فلوريدا أن قيادته تعكف على تحليل شريط مصور تلقته، يظهر مجموعة عراقية مسلحة تحتجز جنديا أميركيا قدم نفسه على أنه الجندي كيث ماثيو ماوبن من الفرقة الأميركية الأولى.

وأوضح المتحدث بروس فريم أن اسم الجندي المذكور في الشريط هو فعلا اسم لأحد جنديين اعتبرا مفقودين بعد هجوم لمقاومين عراقيين على قافلتهما في التاسع من أبريل/ نيسان الجاري في منطقة أبوغريب غربي بغداد، وأن الجندي الآخر يدعى ألمر كراوس.

وقد أعلنت مجموعة مسلحة في العراق في شريط تلقته الجزيرة أنها تحتجز جنديا أميركيا. وقال متحدث باسم المجموعة إن الجندي يعامل معاملة الأسرى وفق الدين الإسلامي. وأضاف المتحدث أن احتجاز الجندي جاء بدافع مبادلته بـ "أسرى المجموعة لدى قوات الاحتلال الأميركي".

وقدرت سلطات الاحتلال عدد المخطوفين الأجانب في العراق بنحو 40 شخصا ينتمون إلى 12 دولة، وقالت إن المعلومات المتوفرة عن 17 من هؤلاء تشير إلى أنهم تسعة أميركيين بينهم جنديان، فقدا بعد هجوم على قافلة نفط قرب مطار بغداد.

إضافة إلى ثلاثة إيطاليين يعملون في شركة أمن خاصة، فقدوا يوم الاثنين، ثم أعلن الخاطفون إعدام رابعهم يوم الأربعاء الماضي، ويابانيين اثنين لم تؤكد طوكيو نبأ فقدهما، ودنماركي وأردني وفلسطيني، ولم يقدم الاحتلال معلومات عن 23 مفقودا يعتبرون في عداد المخطوفين.

تلويح بالعصيان
في هذه الأثناء حذرت هيئة علماء المسلمين من قيام حركة عصيان مدني في بغداد احتجاجا على ما يجري في الفلوجة. ووصف عضو الهيئة الشيخ عبد السلام الكبيسي ما يحدث في الفلوجة بأنه خطير جدا.

مسؤول في سلطة الاحتلال يتحدث للصحفيين عقب مفاوضات الفلوجة (الفرنسية)
وأشار إلى أن قوات الاحتلال بدأت حفر خنادق في مختلف أنحاء المدينة مما يعني أنها تنوي البقاء فيها. وقال إن القوات الأميركية حولت مصنعا للعصائر إلى معتقل تعذب فيه المعتقلين من الأهالي.

وأجرى مسؤولون في قوات الاحتلال مفاوضات مباشرة أمس الجمعة مع زعماء منطقة الفلوجة هي الأولى منذ بدء الحصار الأميركي للمدينة. وأعرب مسؤولون عراقيون عن تفاؤلهم إزاء إمكان التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار.

وفي حديث للجزيرة، وصف رئيس الوفد المفاوض عن أهالي الفلوجة أحمد الحردان المفاوضات بأنها كانت إيجابية، وقال إن قوات الاحتلال ستعيد انتشارها في محيط الفلوجة بما يسمح ببعض الانفراج.

من جانبه طالب نائب رئيس الإدارة المدنية لسلطة الاحتلال في العراق ريتشارد جونز بعد لقائه مع زعماء منطقة الفلوجة, أعيان المدينة بمساعدة القوات الأميركية على الدخول إليها ولقاء المسؤولين المحليين لإيجاد السبل الكفيلة بتحسين ظروف سكان المدينة، دون أي خوف من الهجوم عليهم على حد قوله.

في سياق متصل أشادت عضوة مجلس الحكم الانتقالي في العراق سلامة الخفاجي بموقف أفراد الكتيبة 36 الخاصة التابعة للجيش العراقي، والتي رفضت الاشتراك مع القوات الأميركية في عملياتها في الفلوجة.

وجاءت إشادتها في ظل ارتفاع أصوات كثيرة في مختلف أنحاء العراق تطالب مجلس الحكم بالتدخل لفك احتجاز أفراد تلك الكتيبة. وتحاصر قوات الاحتلال معززة بالدبابات والمروحيات 200 من أفراد هذه الكتيبة المكونة من 340 جنديا في معسكر طارق قرب الفلوجة منذ ثلاثة أيام.

توتر بالكوفة
في غضون ذلك يستمر التوتر في مدينة الكوفة بعد الاشتباكات التي جرت بين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي في منطقة أم عباسيات شمال المدينة.

الصدر يلقي خطبة الجمعة في الكوفة (الفرنسية)
وأدت الاشتباكات إلى مقتل خمسة عراقيين وإصابة 20 آخرين. وقد أعلن الصدر في خطبة الجمعة أن لا نية لديه لحل جيش المهدي.

وواصلت قوات الاحتلال الأميركي تسيير دوريات لها خارج مدينة النجف في العراق. وعمد الجنود الأميركيون إلى إقامة بعض الحواجز لتفتيش السيارات والمواطنين العراقيين. كما قام جنود آخرون بالقيام بعمليات تفتيش داخل المنازل بحثا عن أسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة