مقتل 8 عراقيين في هجمات متفرقة و10 مسلحين في عملية حديثة   
الخميس 1426/4/18 هـ - الموافق 26/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
القوات العراقية تشارك الأميركيين في دوريات مكثفة لملاحقة المسلحين (رويترز)

انقضى يوم دام آخر في العراق بمقتل 18 شخصا بينهم 10 مسلحين في هجمات متفرقة وعملية حديثة غربي العراق التي تشارك فيها القوات الأميركية والعراقية لتعقب المسلحين الرافضين للوجود الأجنبي في العراق، والذين تحملهم مسؤولية شن هجمات على مدنيين وقوات مسلحة عراقية وأميركية.
 
فقد قتل ثمانية عراقيين الأربعاء في هجمات متفرقة ببغداد وشمالها بينهم اثنان في عمليتين انتحاريتين في العاصمة، وأصيب 17 آخرون بينهم ثمانية أعضاء في قوات المغاوير التابعة للشرطة العراقية, حسب ما أفادت مصادر أمنية عراقية.
 
وقال مصدر في وزارة الداخلية رفض الكشف عن اسمه إن هجوما انتحاريا آخر نفذ بسيارة مفخخة استهدف دورية لقوات المغاوير في الدورة جنوبي بغداد, أسفر عن مقتل مدني عراقي وجرح ثمانية من عناصر الشرطة نقلوا على الفور إلى مستشفى اليرموك غربي بغداد. وقتل مدني آخر وأصيب سبعة آخرون بجروح قرب مسجد جنوبي العاصمة.
 
وفي الشرقاط شمال العراق قتل قائد شرطة المدينة برصاص مسلحين أثناء توجهه إلى الموصل. وفي نفس المدينة وقع تبادل لإطلاق النار بين مسلحين قرب مقر مجلس المحافظة ومقر الحزب الإسلامي أبرز التنظيمات السنية العراقية, أسفر عن مقتل عضوين في الحزب وإصابة آخرين بجروح.
 
وفي دهوك بكردستان العراق قتل شرطي في انفجار قنبلة يدوية الصنع، وقالت الشرطة إن عبوة أولى انفجرت وبعد وصول دورية انفجرت ثانية وقتلت الشرطي. وقتل شرطي ومسلح في تبادل لإطلاق النار فجر الأربعاء قرب بلد شمال بغداد.
 
عطوان: توقيع أبو ميسرة يضفي مصداقية على البيان (الفرنسية) 
السوق الجديد
وفيما يتعلق بعملية "السوق الجديد" التي تواصل القوات الأميركية شنها في مدينة حديثة غرب العراق, قالت القوات الأميركية إنها قتلت 10 مسلحين بينهم خطيب مسجد. وأوضح الجيش الأميركي أن اشتباكات دارت في المدينة التي اقتحمها نحو 1000 من الجنود الأميركيين والعراقيين. واعتقلت القوات الأميركية عددا من المواطنين, مستخدمة أسلوب الاقتحام من منزل إلى منزل أثناء بحثها عن أسلحة ومن تقول إنهم مطلوبون.
 
وقال الجيش إن قوات أميركية وعراقية تمكنت من القبض على الملا كامل الأسودي الذي وصفته بأنه من أبرز مساعدي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي. كما أعلنت مصادر عسكرية في وقت سابق أنها اعتقلت مساعدا آخر للزرقاوي في شمال بغداد.
 
وكانت وكالة أسوشيتد برس قد نقلت عن موقع إسلامي على الإنترنت أن الزرقاوي قد نقل إلى دولة مجاورة للعراق بإشراف طبيبين عربيين. وأضاف الموقع الذي قلما يستخدم لنشر بيانات القاعدة, أن الزرقاوي مصاب بجروح في الرئة وأن حالته مستقرة. ولم يتسن التأكد من صحة ما ورد من مصادر مستقلة.
 
ويرى محللون سياسيون أن إعلان القاعدة الذي حمل توقيع أبو ميسرة العراقي -وهو الاسم الحركي للناطق باسم الدائرة الإعلامية للجماعة- بشأن إصابة الزرقاوي يحمل "مصداقية أكيدة رغم تعذر التحقق من البيانات المتشعبة التي تنشر على المواقع الإسلامية على الإنترنت".
 
وقال عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن إن القاعدة لم تكذب الخبر بعد 24 ساعة من إعلان الإصابة, وتوقيع أبو ميسرة يؤكد النبأ. وأضاف عطوان "لو كانت إصابة الزرقاوي خفيفة أو متوسطة لما أعلنت القاعدة عنها".
 
الحكومة العراقية ترى أن كثافة الهجمات تحتم بقاء القوات الأجنبية (الفرنسية)
روسيا تتراجع
وفي تطور آخر تراجعت روسيا عن موقفها السابق الداعي إلى سحب القوات الأجنبية من العراق, بعد أن دعا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الأربعاء إلى تمديد فترة وجود هذه القوات في بلاده بالنظر "إلى التمرد المسلح الذي تشارك فيه عناصر أجنبية معارضة لانتقال العراق نحو الديمقراطية", كما جاء في الرسالة الموجهة إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وينص القرار 1546 الصادر يوم 8 يونيو/حزيران 2004 على إعادة النظر في مهمة القوات الدولية بطلب من الحكومة العراقية أو بعد 12 شهرا من تبني القرار. وشكلت القوة المتعددة الجنسيات البالغ عددها 160 ألف جندي بقيادة الولايات المتحدة بالقرار 1511 الصادر يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 2003.
 
وقال دبلوماسيون إن من المتوقع أن يراجع المجلس وضع القوات الأجنبية بالعراق في اجتماع عام يتوقع أن يعقد الأسبوع المقبل عندما تنتقل رئاسة المجلس إلى فرنسا. وقد أعلنت بعض الدول المشاركة في القوات الدولية بالعراق خططا لسحب بعض قواتها أو جميعها خلال الأشهر المقبلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة