الأمة الكويتي يبحث بجلستين تنحية الأمير وأداءه القسم   
الاثنين 1426/12/24 هـ - الموافق 23/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:31 (مكة المكرمة)، 19:31 (غرينتش)

البرلمان الكويتي مطالب بفصل النزاع بين قطبي الأسرة الحاكمة بشأن الإمارة (الأوروبية)


قال رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي إن المجلس سيعقد غدا الثلاثاء جلستين، واحدة لبحث طلب مجلس الوزراء بشأن تنحية الأمير سعد العبد الله الصباح، والأخرى استجابة لطلب الأمير سعد لأداء اليمين الدستورية.
 
في غضون ذلك تبقى أزمة الخلافة بين أقطاب الأسرة الحاكمة في الكويت مفتوحة على جميع الاحتمالات في أي لحظة، حيث مازالت الجهود تبذل من أجل التوصل إلى توافق بين جناحي أسرة الصباح الحاكمة وهما الجابر والسالم.
 
وقد احتدم الصراع بين الجناحين عندما طلب مجلس الوزراء الكويتي بقيادة صباح الأحمد الصباح اليوم الاثنين من البرلمان، التصويت على مدى قدرة الأمير الجديد على تولي مهماته.
 
والأمير الجديد الشيخ سعد العبد الله الصباح (76 عاما) مريض، ولكن إزاحته ستخرق تقليدا قديما يتعلق بتناوب السلطة بين فرعي الأسرة المتنافسين.
 
ومن جانبه طلب الشيخ سعد من البرلمان أن يقدم موعد أداء القسم الذي كان منتظرا غدا الثلاثاء، إلى اليوم الاثنين ولكن رئيس المجلس جاسم الخرافي رفض ذلك، وهو ما يعني أن الجلسة تبقى مقررة يوم الثلاثاء.
 
وأصبح الشيخ سعد أميرا للبلاد في 15 يناير/كانون الثاني بعد وفاة ابن عمه جابر الأحمد الصباح. ويليه في تولي الإمارة الشيخ صباح الأحمد الذي يعتبر الحاكم الفعلي للبلاد منذ أربع سنوات.


 

الأمير سعد العبد الله الصباح يتمسك بمقاليد الحكم رغم وضعه الصحي (الفرنسية)

مبررات التنحية
ويبرر مجلس الوزراء الكويتي طلبه بتنحية الأمير الجديد، بكونه غير قادر على ممارسة مهماته الدستورية بعد أن "فقد قدرته الصحية" و"من منطلق ممارسة مجلس الوزراء لاختصاصاته الدستورية، ووفقا لأحكام الدستور وقانون توارث الإمارة" لسنة 1964".
 
وتنص المادة الثالثة من قانون توارث الإمارة على أنه "يشترط لممارسة الأمير صلاحياته الدستورية ألا يفقد شرطا من الشروط الواجب توافرها في ولي العهد، فإذا فقد أحد هذه الشروط أو فقد القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته, على رئيس مجلس الوزراء بعد التثبت من ذلك, عرض الأمر على مجلس الأمة في الحال لنظره في جلسة سرية خاصة".
 
وتقضي نفس المادة أنه "إذا ثبت للمجلس بصورة قاطعة فقدان الشرط أو القدرة المنوه عنهما, يقرر بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم انتقال ممارسة صلاحيات الأمير إلى ولي العهد بصفة مؤقتة أو انتقال رئاسة الدولة إليه نهائيا".
 
وأجرى الشيخ سعد جراحة في القولون عام 1997. وأمضى أسبوعا في المستشفى العام الماضي لإصابته بارتفاع في نسبة السكر بالدم، وسافر للعلاج في الخارج مرات عدة منذ ذلك الحين، كان أحدثها في أغسطس/آب الماضي.
 
واجتمع عدد من أعيان الأسرة الحاكمة أغلبهم من فرع الجابر مع الشيخ صباح يوم الجمعة الماضي، وأعربوا عن ثقتهم في قدرته على الاستمرار في إدارة شؤون البلاد. وفسر هذا الإعلان بأنه يمهد الطريق أمام الشيخ صباح الذي بلغ منتصف السبعينيات من عمره ليتقلد أعلى منصب في الدولة.
 
وأثار الخلاف بشأن تولي الإمارة قدرا من التشويش في الكويت, لكن الأمر لم يصل إلى حد الذعر في بلد له تقاليد في حل الخلافات الداخلية بهدوء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة