اليمن يترقب عودة هادي إلى عدن   
الثلاثاء 1436/12/9 هـ - الموافق 22/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 3:02 (مكة المكرمة)، 0:02 (غرينتش)

عبده عايش-صنعاء

يترقب اليمنيون بتفاؤل وأمل عودة الرئيس عبد ربه منصور هادي لمدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، بعد شهرين على تحريرها من قبضة قوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ومليشيا الحوثيين.

وتأتي عودة هادي المرتقبة لعدن، التي كان اضطر لمغادرتها في مارس/آذار الماضي، في وقت تخوض المقاومة الشعبية والجيش الوطني، بمساندة قوات برية من التحالف العربي، معارك عنيفة في محافظة مأرب شرق العاصمة صنعاء، التي أعلنها هادي عاصمة محتلة، معتبرا تحريرها هدفا أساسيا لإسقاط الانقلاب الحوثي.

وكان ناصر نجل هادي، ومسؤول أمنه الشخصي، وصل إلى عدن السبت الماضي للترتيب لعودة والده للمدينة مع حلول عيد الأضحى، وتحدثت مصادر عن قيام شركة إمارتية بالعمل على ترميم وتجهيز قصر المعاشيق الرئاسي، الذي تعرض لدمار كبير خلال الحرب، من أجل إقامة الرئيس اليمني.

كما دفعت السعودية والإمارات بلواءين عسكريين من قوات النخبة إلى عدن الشهر الماضي لتأمين وحماية المدينة، في وقت تحدثت مصادر يمنية عن وصول منظومة صواريخ باتريوت مضادة للصواريخ إلى عدن للتصدي لأي تهديد للمدينة وتوفير مظلة حماية من الصواريخ البعيدة أو القصيرة المدى.

وشهد الأسبوع الماضي عودة نائب الرئيس ورئيس الحكومة خالد بحاح إلى عدن بعد ستة أشهر من الإقامة في الرياض، واعتبر أن عودته وحكومته نهائية وتعني أن الشرعية قد عادت لليمن، وأنها المسؤولة عن إدارة شؤون البلاد العسكرية والسياسية والإغاثية وإعادة الإعمار.

عبد القوي العزاني: عودة هادي وحكومته خطوة في الاتجاه الصحيح (الجزيرة)

عودة الشرعية
ويعتقد محللون يمنيون أن عودة الرئيس هادي تحمل دلالات كبيرة ورسائل للداخل والخارج، تؤكد أولا اكتمال عودة أطراف الشرعية اليمنية، كما تبعث رسائل بأن القيادة ملتحمة مع الشعب والمقاومة والجيش الوطني في إدارة معركة التحرير للبلد من مليشيا الانقلاب الحوثية.

واعتبر المحلل السياسي عبد القوي العزاني عودة هادي إلى العاصمة المؤقتة عدن بعد عودة نائبه ورئيس الحكومة بحاح خطوةً في الاتجاه الصحيح، ستكون لها دلالات عدة أهمها أن الشرعية عادت لليمن بعد ستة أشهر من الاغتراب والنفي القسري، لأن الشرعية على الأرض وفي الداخل غير شرعية المنفى بلا شك.

وقال في حديث للجزيرة نت "إن عودة هادي إلى عدن تمثل أحد المعطيات الكبرى لفشل الانقلاب الحوثي خصوصا بعد تحرير عدن ومحافظات لحج والضالع وأبين، والهزائم المتلاحقة التي منيت بها مليشيات الانقلاب والانتصارات المهمة التي تحققها المقاومة في تعز ومأرب والبيضاء".

وأضاف العزاني أن الأهم من عودة هادي للبلد هو الإستراتيجية والسياسات التي سيعمل على ضوئها، ونوعية القرارات التي سيتخذها وما إذا كانت ستصب في خانة دعم المقاومة الشعبية خصوصا في تعز وإنجاز تحرير العاصمة صنعاء، وحتى صعدة معقل المتمردين الحوثيين.

نجيب غلاّب: عودة هادي رسالة أمل للشعب اليمني وضربة قاصمة للانقلابيين (الجزيرة)

إنهاء الانقلاب
بالمقابل رأى مدير منتدى الجزيرة العربية للدراسات نجيب غلاب أن عودة الرئيس هادي تعد دليلا واضحا على أن الأوضاع العامة في مدينة عدن باتت أكثر أمنا واستقرارا منذ تحريرها.

وأكد في حديث للجزيرة نت أن عودة هادي ستكون الحدث الأبرز وخلاصة للإنجازات التي حققتها المقاومة الشعبية والجيش الوطني، ورسالة بأن التحالف العربي حقق الهدف الأول من أهدافه وهو عودة الشرعية إلى اليمن، ولم يبق إلا إنجاز مهام استعادة الدولة بالكامل وانهاء انقلاب المليشيا الحوثية.

وأشار غلاّب إلى أن عودة الرئيس هادي تعد رسالة أمل وتفاؤل للشعب اليمني، كما تمثل ضربة قاصمة للانقلاب، ومؤشرا على اندحار المليشيا الحوثية وهزيمتها بشكل ناجز وتام، وأنها لن تنقذ نفسها إلا في حالة وقعّت على آلية تنفيذية لمقررات مجلس الأمن الدولي وستكون أشبه بوثيقة استسلام.

وتابع "هادي بعودته إلى عدن يبعث برسالة للإقليم والعالم أن التنازلات التي يطالب بها البعض لإنقاذ المليشيا الحوثية لم يعد لها معنى بعد الإنجازات المتراكمة للمقاومة والجيش الوطني وقوات التحالف العربي في ميدان المعركة، وأن عودة الرئيس وحكومته بداية لمرحلة جديدة لترسيخ الشرعية وإنهاء التمرد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة