شجار ينهي مظاهرة في غزة ضد الانقسام   
الأربعاء 1436/7/10 هـ - الموافق 29/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:41 (مكة المكرمة)، 17:41 (غرينتش)

نشب شجار بين ناشطين فلسطينيين ومؤيدين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في حي الشجاعية بمدينة غزة اليوم الأربعاء خلال مظاهرة دعا لها أمس "حراك 29 نيسان"، ما دفع عناصر الأمن للتدخل، بينما اتهم الناشطون حماس بمحاولة تجيير الحراك لأجندات خاصة.

وتجمع مئات النشطاء في حي الشجاعية للمطالبة بإنهاء الحصار الإسرائيلي وإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني، وكانوا يهتفون مطالبين حكومة التوافق بالقيام بمهامها وإنهاء التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتخللت المظاهرة مشادات كلامية تطورت إلى عراك بالأيدي بين مؤيدين لحركة حماس ومؤيدين لحركة التحرير الوطني (فتح)، حسب وكالة الأناضول.

وانتهى التجمع بعد أقل من ساعة بسبب الشجار، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد النشطاء أن عناصر الأمن الداخلي التابعين لحركة حماس "اعتدوا على عشرات من الشبان المشاركين في الحراك بالهراوات مما أدى إلى وقوع إصابات"، وأنهم اعتقلوا سبعة على الأقل.

في المقابل أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية في قطاع غزة إياد البزم أن وزارته "قدمت كافة التسهيلات اللازمة لنجاح الفعالية حيث قدم القائمون عليها طلبا مسبقا للداخلية"، مشيرا إلى أن الفعالية سارت على ما يرام حتى انتهائها.

وأضاف في بيان "عند انفضاض المشاركين انقسموا لعدة مجموعات وجرت مشادات فيما بينهم، ما دفع الشرطة للتدخل خشية تطور الأمر وحفاظا على حياة المشاركين والأمن العام".

وقال "حراك 29 نيسان" في بيان إنه ينبغي للفصائل الفلسطينية اتخاذ مواقف أكثر جرأة تجاه وقف "حالة التفرد" الممارسة من قبل حركتي فتح وحماس في اتخاذ القرارات المصيرية التي تمس بجوهر القضية وحياة المواطن.

الناطق باسم الحراك يؤكد أنهم لا ينتمون
إلى أي فصيل سياسي (الأناضول)

مطالب الحراك
وكان الناطق باسم "حراك 29 نيسان" فادي الشيخ خليل قد أعلن أمس -في مؤتمر صحفي بمدينة غزة- أن أعضاء الحراك "شباب حر" لا ينتمون إلى أي فصيل سياسي, وغايتهم إنهاء الانقسام القائم منذ العام 2007, واستعادة الشارع الفلسطيني ثقته في تغيير الواقع الذي وصفه بالمرير, وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية.

وحث المتحدث باسم الحراك أنصار الفصائل الفلسطينية على المشاركة في المظاهرات, على أن يرفعوا فقط علم فلسطين, متوعدا برفع الغطاء عن كل من يسعى لافتعال مواجهات مع قوات الأمن بالقطاع.

يذكر أن حركتي حماس وفتح وقعتا في 23 أبريل/نيسان من العام الماضي اتفاقا للمصالحة في منزل إسماعيل هنية -نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة. ونص الاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني, وقد تشكلت هذه الحكومة بالفعل مطلع يونيو/حزيران من العام نفسه.

كما نص على أن تعمل الحكومة لستة أشهر لتمهد الطريق لانتخابات عامة. ولا تزال هناك خلافات بين حركتي حماس وفتح تحول دون تنفيذ بنود الاتفاق, ومن بين النقاط الخلافية ما يخص المعابر ووضع موظفي الحكومة الفلسطينية السابقة في غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة