معدلات الزواج ببريطانيا في أدنى مستوياتها بسبب الأزمة المالية   
الجمعة 1430/2/18 هـ - الموافق 13/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:20 (مكة المكرمة)، 14:20 (غرينتش)
العزوف عن الزواج في بريطانيا بلغ أعلى معدلاته (الفرنسية-أرشيف)
نشرت صحيفة ذي تايمز أن إحصاءات بريطانية جديدة تشير إلى أن المتزوجين صاروا أقلية لأول مرة في التاريخ بسبب عزوف الكثيرين عن الارتباط بالزواج.
 
فقد دلت الإحصاءات على أن معدل الزواج انخفض انخفاضا شديدا عام 2007 ومن المحتمل أن ينخفض أكثر هذا العام بسبب الوضع الاقتصادي المتأزم.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن أنثى عزباء واحدة لكل 50 تتزوج كل عام ورجلا أعزب واحد لكل 43، ما يجعل هذه المعدلات الأدنى منذ أول حصر لها في عام 1862.
 
كذلك بينت الإحصاءات أن 231 ألفا و450 حالة زواج فقط تمت عام 2007 بانخفاض 3.3% عن العام الذي قبله.
 
وقالت الصحيفة إن الأرقام نشرها مكتب الإحصاءات الوطني عن إنجلترا وويلز بعد أسبوع على تقرير من جمعية خيرية رائدة لرعاية الأطفال جاء فيه أن ثلث البالغين من العمر 16 عاما كانوا يعيشون مع أحد الوالدين فقط وأن الأطفال من الآباء المنفصلين كانوا أكثر احتمالا أن يكون آداؤهم ضعيفا في المدرسة ويعانون مشاكل سلوكية.
 
ونبهت إلى أنه من المحتمل أن يكون الزواج ساحة قتال سياسية في الانتخابات العامة القادمة، حيث وعد المحافظون بتقديم فترات سماح ضريبية للمتزوجين، في حين قال العمال إن المعونة المالية ينبغي أن تكون موجهة للأسر الأكثر احتياجا.
 
ونقلت عن متحدث باسم وزارة العدل أن "الحكومة تؤيد الزواج من حيث المبدأ والعادة لكنها تقبل بأن الأسر المستقرة يمكن أن تأتي في أشكال متنوعة وبعض الناس قد يختارون التعايش كالأزواج بدون رباط مقدس. وستستمر الحكومة في العمل على تعزيز وحدة الأسرة بأي شكل كان".
 
وأضافت الصحيفة أن زيجات الكنيسة انخفضت أيضا إلى النصف منذ بداية الثمانينيات. وكان النوع الوحيد الأكثر شعبية بين الزيجات هو تلك المراسم في الأماكن المعتمدة مثل الفنادق ومجلس المدينة والملاعب حيث بلغ عددها 99 ألفا و760 بعد أن كانت 95 ألفا و760 عام 2006.
 
ونقلت عن متحدث باسم جمعية لشؤون الزواج أن هناك أسبابا كثيرة لهذه الأرقام الكبيرة العازفة عن الزواج يرجع بعضها إلى تجربة الانفصال بين الزوجين والآلام المترتبة على ذلك وتشتت الأطفال بين هذا وذاك، ما يجعل الناس يزهدون في الزواج رغم كل الإيجابيات التي يحملها الزواج، ويفضلون العيش في حياة أكثر استقلالية هذه الأيام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة