قوات القاعدة توافق على الاستسلام في توره بوره   
الثلاثاء 1422/9/25 هـ - الموافق 11/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود القبائل الأفغانية يتجمعون في منطقة توره بوره شرقي أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
القائد حاجي زمان يعلن أن مقاتلي القاعدة سينزلون من الجبل صباح غد للاستسلام للقوات المحلية الأفغانية في توره بوره
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الأميركية تبدأ الانتشار في المنطقة الجبلية شرقي أفغانستان وتدخل قاعدة ميلاوا التي سقطت أمس في أيدي قوات حضرت علي
ـــــــــــــــــــــــ
الجنرال محمد فهيم يلتقي الإبراهيمي ويعلن أن القوة الدولية متعددة الجنسيات المتوقع أن تنشر في كابل ستقتصر على ألف جندي
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت مصادر قبلية أفغانية موافقة مقاتلي القاعدة المتحصنين في منطقة توره بوره الجبلية على الاستسلام. في غضون ذلك بدأ مشاة البحرية الأميركية حملة لجمع السلاح من فلول مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة عند نقاط تفتيش جنوبي أفغانستان. كما أعلن وزير دفاع تحالف الشمال الجنرال محمد فهيم أن عدد القوات الدولية التي قد تنشر في أفغانستان يجب ألا يزيد عن ألف جندي فقط.

فقد أعلن حاجي محمد زمان, أحد القادة الثلاثة للقوات الأفغانية على جبهة توره بوره, شرقي أفغانستان, أن مقاتلي القاعدة وافقوا على الاستسلام للقوات المحلية الأفغانية. وقال زمان في تصريحات للصحفيين إن رجال القاعدة سينزلون من الجبل في الساعة الثامنة صباح غد بالتوقيت المحلي (الثالثة والنصف فجرا بتوقيت غرينتش). وأكد القائد العسكري لولاية ننجرهار أنه ليست هناك شروط مضيفا أن عليهم الخروج من المغاور والكهوف وتسليم أسلحتهم. ولم يشأ القائد الأفغاني الخوض في المصير الذي سيلقاه رجال القاعدة الذين قدر عددهم مؤخرا بـ 1500 عنصر.

وأكد موفد الجزيرة إلى توره بوره أنه تم التوصل إلى هدنة حتى صباح الغد إثر مفاوضات أجراها شيوخ القبائل. وكان قائد أفغاني قد أعلن في وقت سابق أن قوات أسامة بن لادن محاصرة في قاعدة واحدة جنوبي توره بوره في جبال شرقي أفغانستان. وقال القائد محمد أمين لرويترز في تصريح من جلال آباد إن حدة القتال في منطقة سبين غار جنوبي توره بوره خفت بعد الانتصار الذي حققته القوات القبلية المحلية.

مقاتل أفغاني يشاهد انفجار القنابل التي أسقطتها
القاذفات الأميركية على منطقة توره بوره أمس
وقال أمين إن أنصار بن لادن محاصرون الآن في قاعدة واحدة وأخيرة في سبين غار. وصرح بأن عددا من أعضاء تنظيم القاعدة قتلوا لكنه لم يقدم المزيد من التفصيلات.

وكانت قاعدة ميلاوا أهم قواعد تنظيم القاعدة بالمنطقة قد سقطت أمس في أيدي القوات القبلية القادمة من جلال آباد بقيادة القائد المحلي حضرت علي. وأضاف موفد الجزيرة أن القوات الأميركية دخلت إلى ميلاوا اليوم بعد سقوطها. وقال الموفد إنه تأكد من وجود أميركيين في منطقة توره بوره، مشيرا إلى دخول نحو سبع سيارات على كل منها ما بين سبعة إلى ثمانية من عناصر القوات الخاصة الأميركية الملثمين وهم يرتدون الزي الأفغاني. وأوضح الموفد أن هذه قد تكون الساعات القليلة الأخيرة في الحملة على تنظيم القاعدة.

جنود من مشاة البحرية الأميركية خلال دورية
على مقربة من معسكر رينو قرب قندهار
عمليات المارينز
على صعيد آخر أعلنت مصادر عسكرية أميركية أن قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) بدأت حملة لجمع السلاح من فلول مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة عند نقاط تفتيش جنوبي أفغانستان.

وقال المتحدث باسم قوات المارينز النقيب ديفد روملي للصحفيين إن مشاة البحرية بدؤوا في جهود جمع الأسلحة وتدميرها بعد إبطال مفعولها. وأشار إلى أن جمع السلاح يندرج ضمن جهود تعطيل الاتصالات وخطوط الإمداد وقطع طرق الفرار أمام مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة في منطقة مدينة قندهار.

وقال متحدث آخر إن القوات الأميركية تطلق على الفور سراح مقاتلي طالبان بعد استلام أسلحتهم. وبالنسبة للمقاتلين الأجانب من تنظيم القاعدة فيتم احتجازهم لدى القوات الأميركية. وهددت قيادة مشاة البحرية بقتل أي مقاتل في تنظيم القاعدة يظهر سلوكا عدائيا.

ويحمل ضباط مشاة البحرية كذلك صورا لأعضاء تنظيم القاعدة ويطلبون من زعماء طالبان المساعدة في القبض عليهم أو قتلهم. وبدأ المارينز كذلك في تمهيد الأرض في قاعدتهم في معسكر رينو لإقامة مركز اعتقال لأعضاء تنظيم القاعدة أو طالبان.

مقاتل بشتوني يحرس منزل غل آغا في قندهار
جيوب مقاومة في قندهار
وفي هذا السياق أعلن أحد زعماء القبائل أنه ما تزال هناك جيوب لمقاتلي طالبان وأعضاء تنظيم القاعدة في قندهار ترفض التسليم. وأضاف أحد قادة قوات حاكم قندهار غل آغا أن بعض مقاتلي طالبان وبن لادن ما زالوا مختبئين في قندهار وحولها. وأشار إلى أن حافظ ماجد وهو مساعد كبير لزعيم طالبان الملا محمد عمر رفض الاستسلام ويقود جماعة من المقاتلين المتحصنين في المستشفى الصيني بالمدينة. وذكر أيضا أن هناك عددا من مقاتلي طالبان في قرية سبيروان على بعد نحو 35 كيلومترا غربي قندهار.

في هذه الأثناء ذكر شهود عيان أن مئات من مقاتلي قبائل البشتون دخلوا قندهار معقل حركة طالبان السابق اليوم في محاولة واضحة للفوز بنصيب في السلطة.

وقالت الأنباء إن مقاتلي القبائل قدموا في عدد كبير من السيارات من قرى مختلفة قرب قندهار. وعقد اجتماع بين قادة القبائل مع غل آغا الذي تولى السيطرة على قندهار بعد اتفاق توصل إليه قادة البشتون يوم الأحد الماضي.

عدد من مقاتلي القبائل البشتون يجلسون على ظهر إحدى الدبابات التي غنموها من قوات حركة طالبان بالقرب من قندهار
اعتقال مسؤولين في طالبان
من جهة أخرى قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن بلاده تلقت معلومات تفيد بأنه تم إلقاء القبض على مسؤولين في حركة طالبان، مشيرا إلى أن الرجلين اللذين لم يسمهما هما المسؤول العسكري الأول ومسؤول كبير في أجهزة استخبارات الحركة. وأوضح أن المعلومات عن هذين المسؤولين جاءت من قوات التحالف الشمالي.

من جهة أخرى ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن شهود عيان في شيبارغان شمالي أفغانستان أن عشرات الأسرى من طالبان الذين استسلموا لتحالف الشمال ماتوا عند نقلهم إلى سجن داخل حاويات محكمة الإغلاق.

وقال الشهود للصحيفة إن المساجين وبينهم عدد من المقاتلين الأجانب ماتوا اختناقا خلال سفرهم الذي استغرق ما بين يومين إلى ثلاثة أيام من قندز إلى شيبارغان. وكان الجنرال جورابك أحد قادة تحالف الشمال قد أعلن السبت الماضي أن 43 أسيرا قتلوا متأثرين بجروحهم أو مختنقين في ست حاويات, في حين قتل ثلاثة آخرون متأثرين بجروحهم بعد وصولهم إلى شيبارغان.

الأخضر الإبراهيمي (يمين) يصافح الجنرال
محمد فهيم قبيل اجتماعهما في العاصمة كابل
القوات الدولية
وفي كابل أعلن وزير دفاع الحكومة الأفغانية الجنرال محمد فهيم أن القوة الدولية متعددة الجنسيات المتوقع أن تنشر في العاصمة الأفغانية كابل ستقتصر على ألف جندي فقط.

واعتبر فهيم في مؤتمر صحفي أن هذا العدد كاف لضمان إرساء الأمن أثناء اجتماعات الحكومة المؤقتة والاجتماع الذي سيعقد لتشكيل المجلس الأعلى للقبائل الأفغانية. كما أكد فهيم أن مقررات مؤتمر بون لا تعني سحب قوات تحالف الشمال من العاصمة الأفغانية. وقال في الوقت الحالي ليس هناك أي قوات عسكرية في مدينة كابل بل قوات أمن فقط.

وكان فهيم قد اجتمع في كابل مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي. كما التقى الإبراهيمي أيضا مع وزير الخارجية المعين في الحكومة الجديدة عبد الله عبد الله ووزير الداخلية يونس قانوني.

وتناولت محادثات الإبراهيمي في كابل نشر قوة سلام تنتدبها الأمم المتحدة في أفغانستان, والتحضير لعملية انتقال السلطة إلى الحكومة الانتقالية في 22 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة