ارتفاع حصيلة القتلى باشتباكات لبنان   
الاثنين 1433/6/22 هـ - الموافق 14/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:17 (مكة المكرمة)، 18:17 (غرينتش)
المواجهات  تجددت بباب التبانة بطرابلس (الفرنسية)

قتل أربعة أشخاص منذ صباح الاثنين في الاشتباكات المستمرة بين معارضين للنظام السوري ومؤيدين له في طرابلس شمالي لبنان، لترتفع بذلك حصيلة المواجهات التي اندلعت شرارتها السبت إلى سبعة قتلى و47 جريحا. في وقت عاد فيه الاعتصام إلى ساحة النور بطرابلس.

وقال مصدر أمني إن ثلاثة قتلى سقطوا في منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة للنظام السوري، بينما قتل آخر في منطقة المنكوبين المتاخمة لمنطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية المؤيدة لحركة الاحتجاج السورية.

وكان مراسل الجزيرة في لبنان أفاد بارتفاع حصيلة القتلى إلى خمسة.

وذكر مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أن الرشاشات وقذائف آر بي جي تستخدم في الاشتباكات، في حين يقطع رصاص القنص الطريق الرئيسي الذي يربط طرابلس، أكبر مدن الشمال، بمحافظة عكار والحدود الشمالية مع سوريا.

وسجلت حركة نزوح من المناطق القريبة من خط المواجهة ومن منطقة القبة شرق مدينة طرابلس، بينما بدت الحركة مشلولة في الأحياء والشوارع المجاورة لمناطق الاشتباكات.

ويوجد الجيش اللبناني في المنطقة الفاصلة بين جبل محسن وباب التبانة وعلى أطراف المنطقتين.

وبسبب استمرار الاشتباكات، لم يتمكن الجيش من الانتشار في الأحياء التي تشهد مواجهات تنفيذا لاتفاق تم التوصل إليه الأحد خلال اجتماع ضم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفاعليات سياسية ودينية ومسؤولين أمنيين.

وبدأت الاشتباكات بعد توقيف القوى الأمنية السبت الإسلامي شادي المولوي (27 عاما) للاشتباه بتهمة تواصله مع " تنظيم إرهابي".

ووجهت السلطات القضائية اللبنانية الاثنين لشادي المولوي وخمسة أشخاص آخرين تهمة "الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح" وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

المحتجون عادوا إلى الاعتصام لعدم إفراج السلطات عن المولوي (الفرنسية)

عودة الاعتصام
من جانب آخر قال مراسل الجزيرة إن الاعتصام عاد إلى ساحة النور في طرابلس.

وكان إسلاميون نصبوا خيما عند المدخل الجنوبي لمدينة طرابلس ونفذوا اعتصاما للمطالبة بالإفراج عن المولوي. وبعد اتصالات، تم تعليق الاعتصام مساء الأحد. إلا أن المعتصمين أكدوا العودة إلى ساحة النور بطرابلس في حال لم يتم الإفراج عن المولوي.

وبعد ظهر الاثنين، فاق عدد المعتصمين في الساحة الخمسمائة شخص، وعمدوا إلى قطع الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدخل الجنوبي للمدينة بمستودعات النفايات والإطارات، احتجاجا على عدم الإفراج عن المولوي.

واستقدمت قوى الأمن تعزيزات إلى المكان. وقال عبد القادر حميد أحد حراس مسجد التقوى الذي يؤمه السلفيون بطرابلس "لن نفض الاعتصام قبل أن يفرجوا عن شادي. سندافع عن أنفسنا، في حال حاول الجيش فض الاعتصام بالقوة، حتى لو قتل منا مائة شخص".

ويؤكد المعتصمون أن المولوي من أنصار الحركة الاحتجاجية في سوريا، وأن هذا هو سبب توقيفه.

على صعيد متصل عقد مجلس الدفاع الأعلى اجتماعا طارئا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان لبحث الاشتباكات، كما عقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعا في طرابلس بحضور مسؤولين سياسيين وأمنيين ودينيين، تم خلاله الاتفاق على نشر الجيش في جميع الأحياء.

ومن جانبه، قال مفتي طرابلس وشمالي لبنان الشيخ مالك الشعّار للجزيرة إن على الحكومة أن تمنع أي مساندة للنظام السوري وما سماها الحركة الشعبية، على اعتبار أنها قررت أن تنأى بنفسها عما يجري في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة