الوجود الأميركي يخيم على قمة الجمهوريات السوفياتية السابقة   
الخميس 16/12/1422 هـ - الموافق 28/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زعماء الجمهوريات المستقلة يتنزهون في منتجع سوشي الروسي على هامش قمة العام الماضي

تبدأ مجموعة الجمهوريات السوفياتية السابقة غدا الجمعة أعمال قمة في كزاخستان لمناقشة الأوضاع الأمنية في أفغانستان وآسيا الوسطى. وتخيم على القمة المخاوف من وجود القوات الأميركية في المنطقة، في حين تحاول واشنطن تهدئة هذه المخاوف.

فقد ذكر مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية كولن باول تحدث هاتفيا إلى نظيره الروسي إيغور إيفانوف لتهدئة مخاوف موسكو بشأن خطط الولايات المتحدة الرامية إلى تدريب قوات في جمهورية جورجيا السوفياتية السابقة.

وأضاف المسؤول أن الوزيرين تطرقا إلى الأوضاع في جورجيا ورد الفعل الروسي، مشيرا إلى أن باول تحدث عن الكيفية التي ستكون عليها التدريبات وقال إنها في مصلحة روسيا، وأكد لإيفانوف أن الولايات المتحدة ستطلع موسكو بكل التطورات في هذه المسألة.

وكان وزير الخارجية الروسي ذكر أمس أن خطط الولايات المتحدة بإرسال جنود إلى جورجيا لتدريب قواتها على مقاتلة من أسماهم بالمتشددين الأجانب الذين يتحصنون منذ فترة طويلة في منطقة جبلية وعرة قرب الحدود مع روسيا، ستزيد من تفاقم الوضع، وألمح إلى وجود خلاف بين موسكو وواشنطن على هذه النقطة.

جورج بوش
ومن جانبه دافع الرئيس الأميركي جورج بوش أمس عن عزم الجيش الأميركي تدريب وتسليح قوات لمحاربة ما أسماه بالإرهاب في جمهورية جورجيا لمساعدتها على ملاحقة مقاتلين في أراضيها لهم صلة بتنظيم القاعدة.

وقال بوش إنه سيتعين على جورجيا أن تطلب أي مساعدات عسكرية تحتاج إليها بشكل رسمي، وإن المساعدات سوف تقتصر على المعدات العسكرية والمشورة الفنية. كما أكد مسؤولون أميركيون آخرون أن أي مدربين أميركيين يرسلون إلى هناك لن يشاركوا في القتال بشكل مباشر.

ويرى مراقبون أن إرسال واشنطن مدربين عسكريين إلى جورجيا بناء على طلب من الرئيس إدوارد شيفرنادزه سيكون بمثابة فتح الولايات المتحدة لجبهة ثالثة في الحرب على ما تسميه بالإرهاب بعد أفغانستان والفلبين.

وفي واشنطن رفض مسؤولو البنتاغون الربط بين المساعدة العسكرية لجورجيا التي تضمنت إمدادها في الآونة الأخيرة بعشر مروحيات غير مسلحة تستخدم في النقل، وبين ما تردد من احتمال لجوء مقاتلي تنظيم القاعدة الهاربين من أفغانستان إلى منطقة ممر بانكيسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة