أنظار الأميركيين تتجه مجددا نحو محكمة فلوريدا   
السبت 1421/9/7 هـ - الموافق 2/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 
تظاهرة لمؤيدي بوش خارج مبنى المحكمة العليا
بدأت في فلوريدا اليوم جلسات الاستماع في قضية السباق الرئاسي الأميركي. إذ يتقابل محامو الدفاع لكل من المرشح الديمقراطي آل غور والجمهوري جورج بوش لحسم النزاع بشأن الـ 14 ألف صوت المتنازع عليها. وتتوجه أنظار الأميركان وأنظار العالم لجلسات محكمة تالاهاسي عاصمة ولاية فلوريدا لأنها ستبت في إجراء فرز جديد للأصوات حسب طلب محامي آل غور.

ويأمل آل غور أن يساعده إعادة الفرز اليدوي لـ 1.1 مليون صوت من مقاطعتي بلم بيتش وميامي دايد بفلوريدا من التغلب على خصمه الجمهوري جورج بوش الابن والفوز بالبيت الأبيض.

وتحدى غور تأكيدات ولاية فلوريدا يوم الأحد الماضي فوز بوش بفارق 537 صوتا. ويرغب أن تكون جلسة اليوم حاسمة في تحديد النتيجة النهائية قبل الثاني عشر من ديسمبر/كانون أول المقبل موعد لتسمية المرشح للرئاسة الأميركية.

وتأتي جلسة محكمة فلوريدا بعد يوم من تدخل المحكمة العليا في الولايات المتحدة لأول مرة في الآنتخابات الرئاسية. إذ استجوبت المحكمة المحامين بحزم حول ما إذا كانت محكمة فلوريدا قد تجاوزت حدود صلاحياتها في الحكم الذي صدر بالاجماع منذ اسبوعين بتمديد المهلة الممنوحة لإعادة فرز الأصوات يدويا في فلوريدا.
موظفون يحملون البطاقات الانتخابية

وسبب هذا الحكم تقلص فارق الأصوات لصالح بوش من 930 إلى 537 صوتا. وإذا أصدرت المحكمة العليا حكما لصالح بوش فسيتم تأييد النتيجة الأولية الأمر الذي سيصعب على غور التغلب على منافسه.

وكانت قضية غور قد منيت بضربة أمس عندما رفضت المحكمة العليا بفلوريدا طلبه بإعادة فرز أصوات متنازع عليها على الفور.وتركت المحكمة العليا في الولاية القرار لساندرز سولز رئيس جلسة محكمة مقاطعة ليون التي تجري فيها الجلسة الحالية.

ويأمل سولز أن تدوم فترة المحاكمة 12 ساعة فقط وحذر محامي الطرفين من إطالة أمد المحاكمة وتقديم شهود وحجج كثيرة. وحذر سولز محامي غور للمرة الثالثة أنه لن يأمر بإعادة الفرز حتى يستمع إلى حجج الطرفين.

ويعتزم محامو غور استدعاء شاهدين هما مسؤول إحصاء وخبير في أجهزة عد الأصوات. وينوي محامو بوش استدعاء أقل من عشرين شاهدا بعد أن هددوا في وقت سابق استدعاء 95 شاهدا.

ويعارض معسكر بوش أي قرارات بإعادة الفرز ويحث على إقرار نتائج الانتخابات الأولية. لكنهم نجحوا في وقت سابق في إقناع سولز باستصدار حكم بشحن كل البطاقات الانتخابية ومجموعها 1.1 مليون صوت انتخابي إلى مقاطعة تالاهاسي حيث ستكون تحت اليد إذا صدر حكم بإعادة فرز الأصوات.

ويتهم معسكر الديمقراطيين معسكر الجمهوريين باستخدام تكتيكات تؤخر عمليات إعادة الفرز المحتملة عن الموعد النهائي المحدد لتسمية الرئيس في 12 ديسمبر الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة