هولاند بالمغرب لتكريس المصالحة   
السبت 6/12/1436 هـ - الموافق 19/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:43 (مكة المكرمة)، 10:43 (غرينتش)

يبدأ الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند -اليوم السبت- زيارة إلى المغرب في إطار تكريس المصالحة بين باريس والرباط بعد خلاف استمر حوالي عام, وبالتزامن مع جدل بشأن منح وسام لرئيس جهاز الاستخبارات المغربي المرفوعة ضده في فرنسا دعاوى بتهمة التعذيب.

وعبرت منظمات حقوقية عن قلقها من أن تشكل زيارة هولاند فرصة لمنح وسام جوقة الشرف إلى المدير العام للأمن الوطني المغربي عبد اللطيف حموشي, لكن مصادر قريبة من هولاند نفت رسميا احتمال تسليم الوسام خلال الزيارة.

وكان وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أعلن بنفسه في فبراير/شباط الماضي أن باريس ستمنح قريبا حموشي وسام جوقة الشرف لدوره في مكافحة الإرهاب.

وعلقت الرباط كل اتفاقات التعاون القضائي مع باريس من فبراير/شباط 2014 إلى يناير/كانون الثاني 2015 بعد استدعاء حموشي للتحقيق في باريس من قبل قاض فرنسي ينظر في عدة شكاوى تقدمت بها منظمات حقوقية.

وأدت سلسلة من الخلافات الدبلوماسية بين الرباط وباريس إلى تفاقم الأزمة قبل أن ينهي هولاند الخلاف باستقباله الملك محمد السادس في 9 فبراير/شباط الماضي بعد توقيع اتفاق قضائي جديد مع المغرب.

ورغم اعتبار باريس أنه "تم طي صفحة" هذا الخلاف, فإن الانتقادات لم تقف عند هذا الحد, فقبيل زيارة هولاند أدانت منظمة مراسلون بلا حدود "الوضع الحالي لحرية الإعلام في المغرب, حيث إن انتقاد مواضيع تعد من المحرمات مثل النظام الملكي ووحدة الأراضي يمكن أن يؤدي إلى عقوبات كبيرة".

وسيزور هولاند مع الملك محمد السادس -الذي سيلتقيه عدة مرات- موقعا لصيانة عربات القطار السريع بين طنجة والدار البيضاء, والذي يفترض أن يفتتح في 2017 و2018, كما سيزور مرفأ طنجة -ثاني أكبر موانئ المغرب- ونقطة العبور المهمة بين أوروبا وأفريقيا.

ويرافق هولاند وفد يضم خمسة وزراء ورؤساء مجموعات كبرى مهتمة بمشروع سكك الحديد، وكذلك المجموعات التي تشارك في ورشات الإصلاحات في ميناء طنجة, كما يرافقه ممثلون عن شركة مهتمة بقضايا المناخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة